ديلويت يشرح بالتفصيل مراجعته للمصرف “المركزي بالبيضاء” ..ويوضح مخالفة للقانون المصارف

676

قال تقرير ديلويت للمراجعة المالية لقطبي المصرف المركزي: شهدت الميزانية العمومية لمصرف ليبيا المركزي في البيضاء نمواً منذ تأسيس الفرع، وكذلك تأسيس عمليات مستقلة بعد انفصال موسسياً عن الميزانية العمومية بمركزي طرابلس في سبتمبر 2014.

حيث بلغت الميزانية 62.8 مليار دينار ليبي في يونيو 2020 ، كما لم يتم تسجيل احتياطات عملة أجنبية ذات أهمية في الميزانية العمومية بالمركزي البيضاء.

وأفاد التقرير بأنه خلال الفترة من ديسمبر 2015 إلى يونيو 2020 كانت العملة في التداول الصادرة عن فرع البيضاء مؤيدة بنسبة 100‎%‎ بسندات خزانة محلية الأمر الذي يخالف قانون المصارف المحلي فيما يتعلق بتركيبة الأصول المؤيدة للعملة في التداول.

وأضاف التقرير بأن مركزي البيضاء يقوم بضخ الأموال لسد العجز لدى الحكومة الانتقالية، وقد شكلت هذه المبالغ مايقارب 97٪ من أجمالي أصول المركزي ولم يقم بإستراداد أي أموال مقابل الذمم المدينة المستحقة من الحكومة،. حيث تم تمويل هذه المبالغ بواسطة الدينار الليبي من المصارف التجارية المحلية إلى جانب طباعة العملة، كما لا تتضمن الميزانية أي ديون خارجية.

وقد أوصى التقرير كجزء من المراجعة المالية بأن يقوم مركزي البيضاء بتكييف إطار عمل تقاريره المالية لتتلائم مع المعايير الدولية، حيث أوضح بأنه بدأ بتنفيذ هذه الخطط وتوقفت نتيجة لحدوث جائحة كورونا.

وقال التقرير: يوجد اختلافات في القيوم الخاصة بالمعاملة بين مركزي طرابلس والبيضاء والتي تحتاج إلى مطابقة من ضمن إجراءات التوحيد.

وبحسب التقرير: تدفق الأموال بخلاف مركزي طرابلس فإن مركزي البيضاء لا يقوم بإدارة أي إيرادات عملة أجنبية ( مثل إيرادات المواد النفطية) كما أن احتياط الإيرادات المسجلة لمركز البيضاء أي ما يقارب 40 مليون دينار ليبي في يونيو 2020 .

وكذلك توجد العملة الأجنبية الخاصة بمركزي البيضاء إما من ضمن الخزانة ” أي أرصدة نقدية في اليد” أو لدى المصارف تجارية محلية، حيث لم تستخدم لتداول بل استخدمت لتنفيذ مجموعة محدودة من المعاملات بشكل رئيسي بالدفع الموردين ورسوم الطباعة وتحويلات للسفارات الأجنبية وبيعها لمختلف الأفراد والمؤسسات الدولة من عملتي اليورو والدولار الأمريكي.

وأما بخصوص الترتيبات مع الحكومة الانتقالية فقدم مركزي البيضاء سُلفا ً على هيئة ترتيبات مالية يتم تحويلها لسندات، حيث تعتبر الترتيبات المالية عبارة عن أموال مقدمة من المركزي إلى عدة مؤسسات وأجهزة ضمن الحكومة من وزارة المالية والتخطيط، وكذلك من بينها سداد رواتب القوات المسلحة ورواتب الموظفين بالحكومة والوزارات ومجلس النواب الليبي.

وكذلك حددت وزارة المالية والتخطيط العدد والقيمة الأسمية الكلية لسندات الخزانة الصادرة عن الوزارة إلى مركزي البيضاء والهدف منها وضع ترتيبات المالية في إطار رسمي، حيث أن السندات الخزانة كانت بمتابة ضمان لديون الحكومة، على رغم من إن الوزارة لم تسدد المبلغ المفترض عند حلول أجل سندات الخزانة بل تم تسييل السندات مع فوائدها المستحقة وإحالتها مجدداً إلى الترتيبات المالية.

أما بخصوص أرصدة الحكومة لم يتم استلام أصل أو فوائد من المبالغ المستحقة من وزارتي المالية والتخطيط منذ السنة المالية 2015 ، كما لا يوجد بحوزة المركزي أي ضمانات مقابل الذمم المدينة من الحكومة ويعتبر مؤشرا للمخاوف إزاء إمكانية استرداد.

وكذلك نص التقرير على عملة التداول وأن أصول المؤيدة في التداول بقيمة مليار دينار ليبي، وبموجب قانون المصارف يسمح أن تشكل سندات الخزانة بالدينار الليبي بنسبة 20٪، كما أن مركزي البيضاء ليس ملزماً بقانون المصارف.

وفي ختام التقرير أكد أنه لدى مصرف ليبيا المركزي بالبيضاء ودائع بالدينار الليبي من المصارف المحلية بقيمة 46.3 مليار دينار بتاريخ يوليو 2020.