حبارات يكتب: مبيعات نقد الأجنبي بقيمة 14 مليار دولار في مقابل إيرادات نفطية بقيمة 11.398 مليار دولار تعزز مطالب مجلس النواب بخفض مشروع الميزانية

514

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

أعلن المركزي أول أمس إن مبيعات ( مدفوعات) النقد الأجنبي عن الفترة من 1/1 حتى 31/7/2021 بلفت ما قيمته 14 مليار دولار تفاصيلها كالتالي .

3.300 مليار دولار للأغراض الحكومية
10.700 مليار دولار إعتمادات مستندية وأغراض شخصية .

في حين بلغت قيمة الإيرادات النفطية عن الفترة ذاتها ما قيمته 11.398 مليار دولار وفق بيانات صادرة عن المؤسسة تفاصيلها كالتالي .
يناير 1.409 مليار دولار
فبراير 1.235 مليار دولار
مارس 2.062 مليار دولار
أبريل 1.248 مليار دولار
مايو 1.322 مليار دولار
يونيو 2.069 مليار دولار
يوليو 2.052 مليار دولار
الإجمالي 11.398 مليار دولار .

و من خلال البيانات المشار إليها أعلاه نستخلص الأتي .
1- هناك طلب متنامي على النقد الأجنبي يفوق العرض ، فالمدفًوعات من النقد الأجنبي ( المبيعات ) تفوق الإيرادات النفطية.

2- هناك عجز مرحلي أو مؤقت في ميزان المدفوعات بقيمة الفرق بين المدفوعات والايرادات النفطية قدره 2.602 مليار دولار.

3- قيمة الإيرادات النفطية بمشروع الميزانية قدرت بما قيمته 89.300 مليار دينار وبما يعادل 20 مليار و بمعدل شهري قدره 1.666 مليار دولار شهرياً أي تقديرات الفترة 11.662 مليار دولار ، في حين الإيرادات النفطية الفعلية عن الفترة بلغت 11.398 مليار دولار أي ما يعادل 51.063 مليار دينار وبمعدل شهري فعلي 1.628 مليار دولار .

وهذا يعني إن الإيرادات النفطية التقديرية تعادل الإيرادات الفعلية تقريباً إلى نهاية يوليو المنصرم أي إن الحكومة توقعاتها سليمة نوعاً ما إلى حد الأن على الأقل .

لكن هناك نقطة مهمة يجب الإشارة لها وهي إن تجاوز إيرادات يونيو ويوليو حاجز 4 مليار دولار كان بسبب الإنتعاش النسبي لأسعار النفط التي قاربت من حاجز 80 دولار للبرميل خلال الفترة الماضية ، وهذا العامل يبدو اليوم مهدد بعد التراجع الذي شهدته ألاسعار في الأسواق العالمية التي هوت إلى ما دون 66 دولار لأسباب عدة وما قد ينعكس سلباً على حصيلة الإيرادات النفطية للأشهر الخمس القادمة ، فالحكومة مطالبة بنحصيل قرابة 9.000 مليار دولار ، وإذا ما لم تتمكن من تحصيلها فهذا يعني ستسجل ميزانيتها عجز ، فمثلاً عجز ب 2 مليار دولار فقط يتطلب تدبيرها لقرابة 9 مليار دينار والسؤال كيف ومن أين ؟.

وذلك بعد أن أدرجت بند فائض الميزانية ( الايرادات النفطية المجمدة عن العام 2020!م لإستخدامها في تغطية الزيادة التي أقترحتها مؤخراً في مشروع الميزانية و المقدرة ب 18 مليار دينار .

على صعيد ميزان المدفوعات فالأمر ليس بأفضل حال ، فتراجع أسعار النفط إن إستمر سيزيد من الضغوطات على الإحتياطي الأجنبي وهذه الضغوطات ستزداد أكثر مع ميزانية بحجم 111 مليار دينار ، فزيادة الإنفاق العام يعني زيادة في دخول المواطنين التي ستؤدي بدورها إلى زيادة في الإستهلاك للسلع و الخدمات ومن ثم أرتفاع أسعارها لزيادة الطلب ولا من حل في مواجهة ذلك إلا من خلال التوسع في الإستيراد ما قد يضطر المركزي حينها للحد من إستخدامات النقد الأجنبي ولو بشكل غير رسمي ما سيؤدي ذلك إلى إرتفاع في سعر الدولار في مقابل مزيداً من الإنحفاض في قيمة الدينار و القدرة الشرائية لمرتبات و دخول المواطنين .

عليه وبناء على ما تقدم نخلص إلى صحة مطالب مجلس النواب للحكومة بشأن تخفيض مشروع الميزانية وذلك للتداعيات والأثار السلبية التي يمكن أن تخلفها ميزانية بهذا الحجم على الاقتصاد الهش أصلاً .