حبارات يكتب: الميزانية العامة وسيلة لتحقيق التنمية وتحقيق العدالة الإجتماعية وتشجيع الإنتاج المحلي وإستقرار وإنعاش الاقتصاد ولكن يبقى السؤال كيف ؟

48

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

بالفعل الميزانية العامة وسيلة أو أداة لتحقيق كل ما ذكر أعلاه وهذا ليس مجرد كلام بل حقيقة وواقع موجود لا يختلف عليه اثنان في العالم عدا حكوماتنا .

فمن خلال الميزانية يتم تخصيص الأموال لإنشاء المشروعات التنموية بمختلف أنواعها وتصنيفاتها، وبالميزانية العامة أيضاً يتم تطوير مشاريع البنى التحتية المتهالكة وتنمية القرى والأرياف وذلك بعد إعتماد الدراسات والخطط لها على أن  تأخد في الإعتبار سلم الأولويات والإحتياجات والجاهزية ومعدلات النمو السكاني؛ وتكلف لها الكوادر والقدرات البشرية القادرة على تنفيذها ومتابعتها ومراقبتها.

وبالتأكيد نجاح تنفيذ تلك المشروعات سيؤدي حتماً إلى توفير وتحسين جودة الخدمات وخلق فرص عمل ووظائف حقيقية للمواطنين.

2- الميزانية أداة أو وسيلة لتحقيق العدالة الإجتماعية فمن خلالها يمكن فرض ضرائب تصاعدية مباشرة تستهدف أصحاب الدخول والمرتبات الكبيرة بهدف دعم خزانة الدولة لمساعدة الفقراء أو محدودي الدخل عبر الإنفاق على برامج الرعاية الصحية والاجتماعية .

4- الميزانية وسيلة لتشجيع الإنتاج والصناعات المحلية وذلك عبر فرض ضرائب جمركية تصاعدية على السلع التي لها بديل بالداخل مما يعزز قدراتها التنافسية محلياً وفي الأسواق الخارجية ، ومن خلالها أيضاً يتم دعم المزارعين لإنتاج وتسويق إنتاجهم ومن خلالها يتم إعفاء مواد الخام ومستلزمات الانتاج والتشغيل والألات والمعدات الانتاجية إلى جانب إعفاء الصادرات المحلية وتشجيع المنتجين والمصدرين .

5- الميزانية أداة لإستقرار وإنعاش الاقتصاد ففي حالة إرتفاع معدلات التضخم يمكن للحكومات فرض ضرائب تصاعدية أو العمل على تخفيض أو الحد من الانفاق العام بحيث تعمل إمتصاص جزء لابأس به من الكتلة النقدية للثأتير وفي الأسعار والحد من إرتفاعها ومن خلالها يمكن تخصيص إعانات ومساعدات للطبقات الغفيرة لمواجهة إرتفاع الأسعار ، وفي حالة الركود أو الإنكماش يمكن للحكومات من خلال الميزانية تخفيض الضرائب وسوم الخدمات أو زيادة الإنفاق لدعم القدرة الشرائية للمواطنين لدعم الطلب على الإستهلاك وتحفيز المنتجين وتحريك عجلة الاقتصاد .

وهكذا هي الميزانية في كافة دول العالم ولا يمكن لها أن تكون الميزانية مجرد مبالغ تخصص لتنفق دون النظر للهدف والغاية من الإنفاق ، كما لا يمكن أن تبقى نظرة المواطنين لها تقتصر فقط على مرتباتهم بعيداً عن الأهداف المذكورة أعلاه .