ديوان المحاسبة يكشف تفاصيل “مخالفات وزارة الداخلية” خلال 2020

199

أصدر ديوان المحاسبة الليبي تقريره لسنة 2020م ، حيال وزارة الداخلية فقد لوحظ بأنه يوجد بنظام الرقابة الداخلية ضعف النظام المحاسبي وافتقاره للضوابط والمعايير التي تجعل منه نظاما محكما يتميز بالكفاءة والفاعلية ،وكذلك ضعف الأداء المالي في إدارة الأموال العامة وعدم توخي الدقة والموضوعية واتباع الأسس والأساليب العلمية عند إعداد الميزانية التقديرية ، حيث لوحظ التباين في بعض البنود من حيث تحقيق كامل في بعض الاعتمادات في حين يتم الصرف بالتجاوز في البعض الآخر، وتحميل بعض المصروفات على بنود غير مختصة وليست من ذات طبيعة البند مما يظهر المصروفات على غير حقيقتها، وأيضا القيام بتحميل التفويضات المصلحية على بنود الصرف مباشرة بدلا من تحميلها کارتباطات خارج الميزانية إلى حين تسويتها، وتعدد الحسابات المصرفية المفتوحة بالمخالفة للتشريعات النافذة ، وظهور العديد من الأرصدة المعلقة منذ سنوات بمذكرات التسوية دون اتخاذ ما يلزم حيالها وفق محددات القانون .

بالإضافة إلى الصرف على جهات ذات ميزانية مستقلة مما يعد فعلية اعتمادات تلك الجهات وعدم التزام بعض الجهات التابعة للقطاع بمسك السجلات والدفاتر الرقابية والإحصائية مثل (سجل الأصول – سجل العهد – سجل الالتزامات – سجل الدفعات المقدمة – سجل الاعتمادات المستندية – سجل متابعة خطابات الضمان ) .

والتوسع في استخدام العهد في إجراء المصروفات والتأخر في تسويتها وترحيل أرصدة العهد التي لم تسوى من سنة إلى أخرى ، فضلا عن ضعف التعزيز المستندي لبعض ما تمت تسويته ، وعدم إحالة بواقي الاعتمادات المقررة بالترتيبات المالية للعام 2020 م للاحتياطي العام ،وعدم كفاءة الأنظمة المتعلقة بتحصيل الإيرادات مما ترتب على ذلك التدني الواضح في حجم الإيرادات مقارنة بما هو مقدر اللجوء إلى التكليف المباشر لتوفير متطلبات واحتياجات أو إنجاز أعمال أو خدمات بدلا من طرح عطاء عن طريق المنافسة للحصول على جودة أفضل وبأقل الأسعار، أيضا قصور مكاتب المراجعة الداخلية بالجهات في أداء مهامها المناطة بها وممارسة أعمالها دون تخطيط مسبق .

وأضاف التقرير بعدم الإهتمام بتسجيل وتوثيق بعض الأصول المملوكة للدولة لدى الجهات المختصة، الإفراط في شراء السيارات دون خطة واضحة ودون الحصول على الموافقات اللازمة أو توفر التغطية المالية وبأسعار مرتفعة فضلا عن عدم قيدها وتسجيلها مما يفقد القدرة على متابعتها إضافة إلى تسليم البعض منها الجهات وأشخاص خارج القطاعات مما يعد تصرفا بالمجان في أصول وأملاك الدولة قيد الاعتمادات المستندية كمصروفات مباشرة مما يظهر المصروفات على غير حقيقتها ، فضلا عن عدم الاهتمام بمتابعتها وتسوية أرصدتها لاسيما المفتوحة منذ سنوات سابقة وتجزئة قيمة العقود للحد الذي ينأ بها عن الرقابة المسبقة من الديوان فضلا عن عدم الالتزام بإحالة المعاملات المالية بعد الصرف مباشرة لديوان المحاسبة الغرض المراجعة اللاحقة للعقود التي تفوق قيمتها 500 ألف دينار بالمخالفة للقانون رقم ( 24) لسنة 2013 م المعدل للقانون رقم ( 19) لسنة 2013 م بشأن إعادة تنظيم ديوان المحاسبة، وتأخر بعض الجهات التابعة للوزارة في إعداد الحسابات الختامية للدولة وإهمال بعضها في تقديم التقارير والبيانات ، كما سجل التقرير أيضا عدم توفر المعلومات والبيانات وتقارير متابعة تنفيذ المشروعات لبعض الجهات التي صدرت لها تفويضات مالية ، وعدم ملاءمة المخازن الطبيعة والأصناف المخزنة فضلا عن عدم توافر أسباب الوقاية التامة للأصناف بالمخالفة لأحكام المادة ( 220 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ،وعدم الالتزام من قبل بعض الجهات التابعة للوزارة بإمساك بعض السجلات أستاذ المخزن وبطاقات الصنف وانتظام القيد بها بالمخالفة لأحكام المادتين ( 132-231 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ،عدم القيام بإجراء الجرد الدوري والمفاجئ للمخازن بالمخالفة لأحكام المواد ( 295-294-293-292 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن، واعتماد الإدارة المالية على المنظومة الالكترونية في عملية قيد المعاملات المالية واغفال مسك بعض السجلات اليدوية والمتمثلة في سجل حصر الأصول لأحكام الرقابة والمحافظة عليها من التلف والضياع بالمخالفة لنص المادة ( 18 ) من القانون المالي للدولة .

وبحسب التقرير فإن سجل الودائع والأمانات بالمخالفة لأحكام المادتين ( 163-165 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ،سجل متابعة الاعتمادات المستندية محلية – خارجية ،وعدم مسك دفتر يومية الصندوق ( م.ح .6 ) بالمخالفة للمادة ( 81 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ،وعدم ختم أذونات الصرف والمستندات المؤيدة لها بما يفيد الصرف لعدم تكرار صرفها مرة أخرى الأمر الذي يعد مخالفة لنص المادة ( 105 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن ، كذلك عدم اكتمال الدورة المستندية للعمل في الوزارة واختلاف في تطبيق الإجراءات بالمخالفة لنص المواد ( 99-100 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن، وعدم القيام بتضمين كافة البيانات في أذونات الصرف والازمة لإتمام عملية الصرف بالمخالفة للفقرات ( 2-3 ) من نص المادة ( 99 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن وأيضا عدم التقيد بنص المادة ( 20 ) من قانون النظام المالي للدولة والتي تنص بأن لا يجوز اتخاذ إجراء يترتب عليه ارتباط مالي الا بعد الحصول على اقرار كتابي من المراقب المالي وكذلك مخالفة لنص المادة ( 25 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن بشأن الالتزام بعدم إجراء اية ارتباطات دون ما يقابلها من اعتماد .

وقد قامت الوزارة بإحداث تغيير في اختصاصات الإدارات والمكاتب المعتمدة ، الأمر الذي يعد مخالفة لقرار مجلس الوزراء رقم ( 145 ) لسنة 2012 م بشأن اعتماد الهيكل التنظيمي للوزارة، حيث يوجد قصور مكتب المراجعة الداخلية في إعداد التقارير الدورية عن سير العمل بالصورة المطلوبة ، حيث أن التقارير المعدة لا تفي بالغرض، وغياب بيانات محاضر الاجتماعات والمتمثلة في ( أسماء الحاضرين – الصفة – الأعضاء – التاريخ … إلخ ), والتوسع في صدور قرارات العمل الاضافي دون وجود مبرر لذلك فضلا عن عدم وجود مردود مقابل ذلك ، كذلك عدم القيام بالإجراءات القانونية حيال السيارات العاطلة والمتهالكة ” الخردة ” وفقا لنص المادة ( 18 ) من قرار اللجنة الشعبية العامة سابقة رقم ( 918 ) السنة 2007 م بشأن ضوابط شراء واستعمال السيارات والآليات المملوكة للمجتمع : عدم القيام باتخاذ الإجراءات القانونية حيال السيارات المسلمة لأشخاص خارج القطاع وآخرين انتهت علاقتهم الوظيفية بالوزارة بالمخالفة لقرار رقم ( 918 ) السنة 2007 م بشأن ضوابط شراء واستعمال السيارات والآليات المملوكة للمجتمع ، القوة العمومية لوزارة الداخلية بلغ عدد القوة العمومية لوزارة الداخلية 284430 مفصلة على ، ضباط الصف موظفين محالين من وزارة | الضباط الموظفين | والموظفين بعقود والأفراد المجموع العمل ” غير منسبين 144232 17340 92134 29697 1027 284430 ويلاحظ بشأنهم عدم العمل على اعداد ملاك وظيفي للوزارة بالمخالفة للقانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م بشأن علاقات العمل ولائحته التنفيذية ، وعدم قيام الوزارة بالعمل على معالجة أوضاع الموظفين المحالين من وزارة العمل منذ سنوات ” غير المنسبين ” الاستفادة من خدماتهم أو التنسيق مع وزارة العمل لإعادتهم إلى سابق أعمالهم ، وارتفاع عدد الموظفين بعقود بالمخالفة لنص المواد ( 24 ، 28 ) من القانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م بشأن علاقات العمل ، فضلا عن عدم الالتزام بنصوص المواد الواردة بالقرار رقم ( 217 ) لسنة 2012 م بشأن لائحة الموظفين بعقود .

كما أن الحساب الختامي للوزارة بالرغم من قيام مكتب الحساب الختامي بإعداد الحساب الختامي للوزارة عن السنة المالية 2020 م ، وفقا لإحكام المادة ( 23 ) من قانون النظام المالي للدولة إلا أنه تبين وجود العديد من الملاحظات التي تتطلب المعالجة لكافة الحسابات المصرفية وبيانات المصروفات والإيرادات الفعلية عن ذات السنة ، فضلا عن عدم وجود منظومة حسابات مالية تسهل عملية التسوية والإقفال ، المخصصات السنوية والمصروفات الفعلية أظهرت التقارير المالية لسنة 2020 م جملة المخصصات المالية بنحو 3 مليار دينار ، في حين بلغت جملة المصروفات الفعلية لذات العام نحو 2 مليار دينار ، حيث يرجع الانخفاض إلى قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق بشأن تخفيض 20 % من إجمالي المرتبات ، وتحميل بند علاوة تدريب بمبالغ مالية دون وجود اعتماد للبند وذلك بالمخالفة للمادتين ( 10-11 ) من قانون النظام المالي للدولة .