فكيني يكتب: وزير الاقتصاد والتجارة يكرر مخالفة القانون واغتصاب اختصاصات مجلس الوزراء

113

كتب: زياد فكيني محلل مالي مقالاً

قبل أيام تناولت مواقع التواصل الاجتماعي قرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم 417 لسنة 2020م بشأن منح الإذن بتنفيذ مشروع استثماري لصالح شركة الماسة الزرقاء للتنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة لمدة 50 سنة بمدينة سبها .


ودون الخوض في علاقة مالك الشركة المذكورة بالسيد رئيس الحكومة ، وبالرجوع إلى أحكام القانون رقم 2 لسنة 1971م بشأن المحاجر والمناجم ولائحته التنفيذية، نجده فرق بين عملية التنقيب والاستكشاف وعملية الاستثمار، فالعملية الأولى تكون بموافقة وزارة الصناعة والمعادن من خلال الهيئة العامة للتعدين، وأن يكون المعدن محدد على سبيل الحصر كذلك المساحة المراد تنقيبها واستكشافها يجب أن تخون محددة حسب خطوط الطول والعرض، وكذلك مدة هذه العملية سنة قابلة للتجديد. وقبل ذلك كله يجب أن يكون ترخيص البحث تم الحصول عليه عن طريق المزايدة العامة.


وفي جميع الأحوال بعد الانتهاء من عملية البحث والاستكشاف بحسب المادة 29 من القانون المشار إليه فإن عقد الاستثمار يصدر بقرار من مجلس الوزراء دون غيره بناء على عرض من وزير الصناعة والمعادن .


وبالرجوع إلى قرار وزير الاقتصاد والتجارة المذكور نجده خلط بين التنقيب والاستكشاف وبين الاستثمار، فالقرار معنون بمنح الإذن بتنفيذ مشروع استثماري وهو اختصاص لمجلس الوزراء كما أوضحنا، ومضمونه تنقيب واستكشاف وهو اختصاص لوزير الصناعة، وكذلك لم يراعي الاشتراطات المنصوص عليها في التشريعات النافذة.

وبهذا فإن ما صدر من قرار عن وزير يجب سحبه كونه صادر من غير مختص ومخالف للاشتراطات المنصوص عليها في التشريعات النافذة .