نتيجة التهريب والاقتصاد الغير المشروع ..كيف أصبح إقليم فزان أحد الحدود الجديدة لأوروبا

138

نشرت منظمة الأزمات الدولية “Crisis Group ” يوم أمس الأحد تقريرا أوردت من خلاله إن منطقة فزان جنوب البلاد تعاني من مشاكل متعددة ، معظمها اقتصادية حيث أن المؤسسات الاقتصادية والمالية التي يمكن أن تساعد في إنعاش المنطقة تفتقر إلى الإمكانيات إلى حد كبير، بالإضافة إلى أن الاقتصاد “غير المشروع” يزدهر في المنطقة ، تقع فزان على مفترق طرق إقليمي وتربط جنوب ليبيا بمنطقة الساحل وطرق المهاجرين من جنوب الصحراء إلى شمال ليبيا وإلى أوروبا.

وأضافت المنظمة أن المنطقة غنية بالموارد الطبيعية ، إلا أنها تعاني من عدم وجود سلطة مركزية قادرة على فرض النظام حوافز التهريب بجميع أنواعها ، البشر والنفط والذهب والأسلحة والمخدرات تفوق بكثير حوافز كسب المال من خلال الوسائل القانونية ،إن تحقيق الاستقرار في فزان أمر ملح وليس فقط لتقييد من الهجرة ولكن لمعالجة قضايا الحكم والاقتصاد والأمن في الجنوب .

وتطرقت المنظمة إلى أن يمكن للسلطات الليبية والحكومات الأوروبية اتخاذ خطوات فورية لتهدئة العلاقات بين القبائل الجنوبية وتحسين الظروف المعيشية وهي تدابير يمكن أن تقلل في الوقت المناسب من الحوافز لتهريب البشر على سبيل المثال ، يمكن للحكومات الأجنبية العمل مع الحكومة الليبية المعترف بها لتنشيط المشاريع الزراعية في الجنوب التي تعثرت ، تتحمل شركات النفط العاملة في فزان والمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا نصيبها من المسؤولية .

أصبح الجنوب الغربي لليبيا ، المنطقة المعروفة باسم فزان ، محط تركيز صانعي السياسات الحريصين على وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، غادر أكثر من 160 ألف مهاجر ولاجئ معظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى للوصول إلى إيطاليا في عام 2016 ، وهي أرقام تزايدت بنسبة 20 في المائة في عام 2017 ، يدخل معظمهم ليبيا عبر حدودها الجنوبية ثم يستخدمون شبكات التهريب المحلية للوصول إلى إيطاليا، حيث يشرعون في قوارب مؤقتة إلى أوروبا بعد محاولة فاشلة لاعتراض هذه القوارب أثناء عبورها البحر الأبيض المتوسط ​​، يسعى صناع السياسة الأوروبيون الآن إلى التدخل مباشرة في فزان من خلال برامج الاستثمار الاقتصادي والتعاون الأمني ​​مع القوات المحلية.