الغويل يكشف لذي إندبندنت عن تكلفة إعادة الإعمار وعودة الاستثمارات الأجنبية في ليبيا

85

نشرت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية اليوم الجمعة تقريرا أوردت من خلاله إن ليبيا لا تزال تعاني من عدم الاستقرار سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي بينما ينتظر الليبيون إجراء الانتخابات في ديسمبر المقبل .

كما أكد وزير الدولة للشؤون الاقتصادية سلامة الغويل من خلال مقابلته مع “ذي إندبندنت” إن هناك قرارات جريئة تأخذها حكومة الوحدة الوطنية لإنقاذ البلاد، بينها نفض الغبار عن التشريعات وخلق التنافس بين الدول للدخول إلى ليبيا، وتشجيع الاستثمار وتوقيع العقود بين القطاع العام والخاص وجلب المستثمر الأجنبي والارتباط بالاقتصادات ذات الجغرافيا الواحدة والدولية والتوافق بين المؤسسات الاقتصادية وتوحيدها وخلق الثقة بين المواطن والدولة.

ووصف الغويل قرارات حكومة الدبيبة بالشجاعة، لأنها أسهمت في توقيع العديد من الاتفاقيات والعقود التي حركت المشروعات الراكدة في البلاد.

وحول موعد بدء عمل الشركات المصرية في ليبيا ، صرح الغويل للصحيفة البريطانية إنها ستبدأ العمل قريباً، وهي مسألة إجراءات إدارية” ورأى أن قرار سفر العمالة المصرية مشترك بين البلدين وأن الدولة المصرية مسؤولة عن مواطنيها، بالتالي لن تسمح بالسفر إلا لمن يستطيع أن يقدم عليه بشكل شرعي على نحو يحفظ لهم حقوقهم.

وأشار إلى أن الدولة الليبية أيضاً تعمل وفق احتياج السوق والتوقيت والجدول الزمني وضمان حقوق العمالة الوافدة وأمنهم وأمانهم وعن العدد المتوقع .

وعن تقسيم إعادة الإعمار بين الدول، تابع الغويل بالقول أنه لا يوجد ذلك، وأن مصر لها الأولوية نتيجة الموقف السياسي المتميز والاحتواء والثقة بجانب التطور المهني والتقني والمعرفي والمعماري في مصر .

وأن مصر سوق فرضت نفسها وهناك إرادة سياسية نجحت، وحكومة الوحدة الوطنية من خلال دراستها شعرت أن القاهرة هي الأهم والأكثر جاهزية، وهي شريك بحكم اتفاق الليبيين عليها، الأمر كنوع من التنافس ومصر المنافس الأقوى

وأوضح أن القطاعات التي لها أولوية “هي البناء والطرق والكهرباء ومن ثم قطاع الصحة والأيدي العاملة”.

و قال الغويل أن التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي تتمثل في ملف الأمن بالدرجة الأولى والاختلاف السياسي والتدخلات الخارجية والانتهاكات الأمنية، ورغم ذلك فإن الاقتصاد الليبي واعد ودولة بها عناصر إنتاج وجغرافيا وخبرة ورأس مال، أي كل عناصر ومقومات النجاح موجودة

وحول تقييمه للوضع الاقتصادي وقت توليه المسؤولية قال الغويل من جانبه أيضا إن الاقتصاد لم يكن بخير، وفي مرحلة ركود وعجز وانقسام، لكن بعد تسلم حكومة الوحدة الوطنية مهامها، شعر المجتمع الليبي بالاطمئنان السياسي الذي انعكس بدوره على الحالة الاقتصادية .

وشدد الغويل على أن الحكومة كانت شجاعة، ونفضت الغبار عن القرارات الإدارية الجامدة، وحركت التشريعات وفتحت البنوك وعقدت اتفاقات ودية مع مصر كانت إيجابية واتفاقات مع ديوان المحاسبة .

حول مسألة استرداد أموال ليبيا في الخارج ، أشار إلى أنهم في حالة متابعة مستمرة وفي كل مرة نكتشف بعض الأشياء السلبية من بعض الدول، وهذا الموضوع خاضع لمجلس الأمن والدولة الليبية تتابع باهتمام، ونتيجة لضعفها الراهن حاول الكثير الاعتداء على أموالها، لكن دائماً نراهن على إرادة الوطنيين في حماية مقدرات وأموال بلادهم .

وفي رده عن سؤال حول قيمة إعادة إعمار ليبيا قال إنه من خلال الدراسات والفريق المتخصص، حددت 500 مليار دينار ليبي “ما يعادل 109.6 مليار دولار أميركي” خلال 10 سنوات، بمعدل 50 مليار دينار نحو 10.96 مليار دولار كل عام بسعر السوق الحالية وعن مستقبل الدينار وسعره مقابل الدولار توقع أن يصل سعر الأخير إلى 3 دينارات، كنوع من الحفاظ على دخل المواطن، وهو الآن 4.48 دينار”.

وعن الانتخابات المرتقبة يرى الغويل، أنها ستتم في موعدها، فكل الأطراف واعدة ومتحملة مسؤوليتها والعالم متفق ولا خيار لليبيا إلا بإنتاج سلطة سياسية مدعومة من الشعب وقوية حاكمة تصون سيادة البلاد، وتحدد مقوماتها الاقتصادية وتحافظ على سيادتها وحدودها وثروتها .