خاص.. الرقابة الإدارية طرابلس تكشف عن مخالفات الصحة بتقريرها للعام 2020

66

كشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية 2020 والذي تحصلت عليه صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً، عن عدم وجود أي ضوابط أو معايير بديوان وزارة الصحة لترشيح كافة الملحقين للعمل بالخارج ، حيث تتم التزكية والترشيح من قبل الوكيل العام لوزارة الصحة ، وإحالتها إلى وزارة الخارجية ، لإصدار قرار بالإيفاد ، ومن خلال متابعة كشف أسماء الملحقين الصحيين والمستشارين بالسفارات والبالغ عددهم ( 61 ) موظفاً لوحظ عدم وجود بيانات عن عدد من الموظفين الموفدين للعمل بالملحقيات الصحية لعدد من الدول ، وذلك من حيث المؤهل والتخصص العلمي ، ووظيفة الموفد، وعدم وجود بيانات عن تاريخ بداية ندب عمل لعدد من الموظفين الموفدين بالملحقيات الصحية .

كذلك عدم تناسب تخصصات بعض الموظفين الموفدين مع متطلبات وظيفة الملحق الصحي ، كـ ( القانون ، والتربية الفنية ، والإدارة ، والهندسة )، كما أن جل الموفدين كملحقين صحيين معهم من خارج قطاع الصحة عن طريق الندب ، وتم الإيفاد بمرور سنة أو اثنين من تاريخ الندب، ولوحظ أيضا التوسع في إبرام عقود المتعاونين بالوزارة لشغل وظائف إدارية مختلفة ، بالمخالفة لأحكام المادة ( 126 ) من القانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م بإصدار قانون علاقات العمل حيت أشترط لشغل الوظائف بالوحدات الإدارية أن يكون التعاقد عن طريق التعيين أو الندب أو الإعارة أو النقل، وعدم عرض بعض مواضيع القرارات على لجنة شؤون الموظفين بالوزارة ، كالقرارات أرقام : ( 2 ، 5 ، 16 ، 17 ، 30 ، 31 ، 33 ، 38 ، 41 ، 79 ، 89 ، 99 ) لسنة 2020 م ، بالمخالفة لأحكام المادة ( 53 ) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م بإصدار قانون علاقات العمل .

وبحسب التقرير فقد تم صدور قرارات نقل وتعيين إلى ديوان الوزارة بالرغم من عدم وجود ملاك وظيفي منذ سنة 2007 م ، وعدم وجود جدوى منها ، بالمخالفة لأحكام القانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م ، بإصدار قانون علاقات العمل ولائحته التنفيذية وعدم الحصول على موافقة الجهة الأصلية المنتدب أو المنتقل منها ، بالمخالفة لأحكام الفقرة الثانية من المادة ( 46 ) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم ( 12 ) لسنة 2010 م بإصدار قانون علاقات العمل، وصدور عدد ( 11 ) قراراً بالعمل الإضافي وبعضها بأثر رجعي دون وجود مصلحة عامة لذلك ، مع عدم إلتزام الموظفين بالحضور بمقار أعمالهم خلال ساعات الدوام الرسمي، وشراء سيارات من قبل الوزارة وتوزيعها على جهات ذات ذمة مالية مستقلة خارج ديوانها .

لوحظ كذلك تأخر الوزارة في قفل حساباتها الختامية منذ السنة المالية المنتهية في 2012 / 12 / 31 م ، بالمخالفة لأحكام المادة ( 23 ) من قانون النظام المالي للدولة، والتأخر في إقفال العهد المالية المصروفة لبعض موظفي الوزارة ، بالمخالفة لأحكام المادة ( 188 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن، وعدم تسوية السلف المصروفة على نفقات السفر والمبيت عن السنوات سابقة ( 2015 م حتى 2019 م ) بإجمالي ( 330 ) سلفة ، وحصول بعضهم على اكثر من سلفة ، بالمخالفة لأحكام لائحة الإيفاد وعلاوة المبيت رقم ( 751 ) لسنة 2007 م والمادة ( 188 ) من لائحة الميزانية والحسابات والمخازن، وصرف عدد من المطالبات المالية لعدد من الشركات الموردة للأجهزة والمعدات الطبية دون وجود نماذج مطابقة الاستلامات، أيضاً قيام الوزارة بتعاقدات وارتباطات مالية دون الرجوع للمراقب المالي ، والتأكد من النظام المالي للدولة .

ذكر التقرير أيضاً عدم وجود أي بيانات لعدد كبير من الاعتمادات المستندية، والقيام بإثبات قيم كافة الاعتمادات المستندية المخصومة من الحسابات المصرفية بالوزارة دون الرجوع لقسم الاعتمادات وطلب إشعارات فتح الاعتمادات ، للتأكد کتاب من أن القيم المخصومة تخص الوزارة وعدم خصمها خطأ، كم تم قيام الوزارة بشراء طائرة اسعاف من نوع انتنوف A16 لوحظ بشأنها سداد نصف قيمة الطائرة بموجب حوالة مصرفية بقيمة ( 1,250,000 € ) مليون ومائتين وخمسين ألف يورو لصالح شركة ( LIMITED ) وهي تمثل 50 % من قيمة الطائرة ، وقد تم خصم القيمة من  حساب الباب الثاني بالوزارة رقم : ( 1520-200 ) خلال شهر ( 12 ) لسنة 2019 م بقيمة ( 1,950,000 د.ل ) مليون وتسعمائة وخمسين ألف دينار مع عدم وجود أي بيان لها في يومية دفتر الصندوق ، باستثناء رقم الحوالة.

كذلك عدم وجود أي إذن صرف أو مستندات تعزز صرف هذه القيمة، قيام الوكيل بإجراء حوالة مصرفية بقيمة ( 1,250,000 € ) مليون ومائتين وخمسن ألف يورو خصماً من حساب الودائع والأمانات رقم : ( 200.1551 ) ، وبما يعادلها بالدينار الليبي ؛ لسداد باقي قيمة الطائرة، وعدم قيام الوزارة بأي إجراءات حيال الطائرة منذ تلك الفترة ، مع عدم الرد على کتاب مصرف ليبيا المركزي الذي تم من خلاله مخاطبة وكيل وزارة الصحة بتاريخ 2020 / 05 / 18 م وإعلامه بتعذر تحويل باقي القيمة للشركة ، والمطالبة باتخاذ ما يلزم من إجراءات لاسترجاع القيمة التي تم تحويلها للشركة، والتوسع في شراء أجهزة الإنترنت ( G4 ، ليبيا ماكس ) ، وصرفها لموظفين ليس لهم أي صفة قيادية بالوزارة، وسداد قيمة إيجار سكن لأحد العاملين بالوزارة عن النصف الأول لسنة 2020 م ، في حين أن المعني يعمل وفق عقد متعاون منتهي السريان منذ تاريخ 2019 / 04 / 30 م ، دون تجديده ، وإيفاده على وظيفة مستشار قانوني بالملحقية الصحية بالأردن .

تم أيضا إحالة الودائع المالية للساحات بالخارج دون المطالبة بتسوية الودائع المالية السابقة ، والتي تم إحالتها خلال سنة 2020 م، وعدم وجود آلية موحدة للتعامل مع المطالبات المالية المحالة من المصحات المتعاقد معها ، حيث لوحظ وجود مطالبات تحال لصندوق التامين الصحي ، بناء على قرار المجلس الرئاسي رقم ( 388 ) لسنة 2020 م بشأن تكليف صندوي التأمين الصحي العام بمهام التدقيق والمراجعة لكافة ديون العلاج للمصحات المتعاقد معها ، في حين وجود مصحات يتم التفاوض معها من قبل الوزارة دون إحالة مطالباتها المالية لصندوق التأمين الصحي ، بالمخالفة للقرار المشار إليه، وتركيز عمل المراجعة الداخلية على مراجعة أذونات الصرف فقط ، وعدم متابعة وحدة الحسابات والميزانية من حيث حركة الأرصدة ، وحركة التحويلات بين الحسابات ، وصحة التبويب لكافة البنود ، وعدم القيام بمتابعة ومراجعة الاعتمادات المستندية سواء من حيث متابعة التعزيز المستندي لفتح الاعتماد ، أو توفر مستندات الإفراج على الدفعات، وفتح اعتمادات المستندية لعدد من توريدات المستلزمات الطبية من معدات وتجهيزات وسيارات دون عرضها على لجنة العطاءات المركزية بالوزارة، وعدم وجود تنسيق بين إدارة الصيدلة وإدارة الشؤون الطبية في توفير احتياجات المستشفيات والمراكز الصحية من الأجهزة والمعدات الطبية والأدوية، وإجراء تعاقدات مع عدد من المصحات ، وإصدار أوامر علاج داخلية وخارجية دون الرجوع للمراقب المالي ، للحصول على الموافقة المسبقة ، والتأكد من وجود التغطية المالية الكافية ، بالمخالفة لأحكام المادة ( 20 ) من قانون النظام المالي الدولة إستلام بعض ملفات للحالات المرضية والبث فيها دون الرجوع إلى اللجنة الاستشارية العليا للعلاج، وعدم وجود منظومة أو قاعدة بيانات لحصر الأجهزة والمعدات الطبية الموردة سواء عن طريق الوزارة أو المستشفيات ، لمعرفة عدد ونوع الأجهزة في كافة المستشفيات والمراكز الصحية .

أما بخصوص المخاطبات المستمرة من المستشفيات والمرافق الصحية فقد لوحظ عدم اتخاذ الإجراءات اللازمة بقوائم الأدوية منتهية الصلاحية، وعدم تنظيم آلية إيفاد المرضى ، وعشوائية إصدار رسائل العلاج ، وعدم التنسيق مع الملحقيات الصحية بالسفارات، وعدم كفاية الودائع المحالة للسفارة الليبية بالمملكة الأردنية لتغطية عدد المرضى وحجم العلاج ، مما ترتب عليه تراكم الديون على السفارة، وعدم التخلص من المواد منتهية الصلاحية ببعض المستشفيات والمراكز، وعدم توفر الأدوية الضرورية لمرضى الكلى كأدوية ( ما بعد الزرع )، أيضاً نفاذ الأدوية التخصصية والحقن لمرضى الكلى ببعض المراكز، وعدم وجود خطة من الوزارة لمعالجة ملف مرضى الأورام بتونس سواء في الداخل أو الخارج، وغياب التنسيق بين وزارتي المالية والصحة ترتب عليه ديون كبيرة خاصة بالأورام عن الفترة من 2019 / 01 / 01 م وحتى 2019 / 12 / 31 م بلغت قيمتها ( 18,870,245 درت ) ثمانية عشر مليونا ، وثمانمائة وسبعون ألفا ، ومانتان وخمسة واربعون ديناراً تونسيا ، مع إيقاف التعامل مع الملحقية الصحية من فا المصحات في قبول حالات جديدة ، مما سبب مشاكل مالية لمرضى الأورام، وقيام مركز الطب الميداني والدعم التابع للوزارة بالتعاقد مع مجموعة الشركات وهي ( الأريج ، الشفاء ، خط المساعدة ، كيرا نيس ترفل ) ؛ لتقديم كان الخدمات للجرحي مما تسبب في زيادة الإنفاق .