خاص: الرقابة بطرابلس تكشف عن مخالفات بصندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي بمنح تمويل بالعملة الأجنبية لشركة ( الإنماء) للنفط والغاز بالإضافة إلى منح قرض تمويلي بالعملة الأجنبية لشركة المطاحن والاعلاف

129

كشف تقرير هيئة الرقابة الإدارية طرابلس 2020 الذي تحصلت عليه صحيفة صدى الاقتصادية حصرياً حيال صندوق الإنماء الاقتصادي والاجتماعي عن تأخر انعقاد اغلب الجمعيات العمومية للشركات التابعة للصندوق، مما ترتب عليه بعدم القدرة على اتخاذ أي إجراءات من شأنها إحداث تغيير في الموقف المالي والقانوني لهذه الشركات، وكذلك غياب دور مجلس الأمناء في متابعة مجلس الإدارة، بالإضافة إلى عدم وجود هيكل تنظيمي ولا ملاك وظيفي ولا لوائح تنظيمية للعمل.

وأضاف التقرير بعدم اعتماد كافة عقود المستخدمين من وزارة العمل بالمخالفة لأحكام القانون رقم 12 لسنة 2010 بإصدار قانون علاقات العمل، وكذلك قصور مجلس الإدارة في متابعة الشركات التابعة للصندوق، وعدم قيامه بإتخاذ إجراءات حيال الشركات المتعثرة، بالإضافة إلى إيجاد حلول للمشاكل التي تواجهها ك شركة المواسير وشركة التبغ ومصنع أثاث السواني… وغيرها.

وأشار التقرير إلى قيام مجلس إدارة الصندوق بتكليف مديرين عامين من الصندوق بأكثر من عضوية للمجالس إدارة وهيئات مراقبة الشركات التابعة لها، وكذلك افتقار اغلب إدارات الصندوق للكوادر المتخصصة لعدم تطابق اغلب الوظائف مع تخصصات شاغليها، بالإضافة إلى قيام مجلس الإدارة بإصدار العديد من القرارات بتشكيل لجان، وعدم استقرار إلاداري بالصندوق أثر سلباً على أداء العمل، وأيضا قيام إدارة الصندوق بقفل ميزانياتها دون تسوية الوضع القانوني، حيث قام الصندوق بإنشاء شركات في مختلف النشاطات دون وجود كادر وظيفي لمتابعة هذه التخصصات ك الاستثمار في المجال العقاري والمجال السياحي وفي مجال الخدمي.

وتابع التقرير بتدني الإيرادات المحققة مقابل المبالغ المستثمرة، وقيام الصندوق بإنشاء شركات دون استكمال رأسمالها كالشركات المنشأة سنتي200‪7-2008، بالإضافة إلى قيام الصندوق بمنح تمويل بالعملة الأجنبية لشركة ( الإنماء) للنفط والغاز بشكل مباشر دون التعامل مع القابضة المالية التي تتبعها شركة الإنماء للنفط والغاز، وأيضا قيام الصندوق بمنح قرض تمويلي بالعمله الأجنبية لشركة المطاحن والاعلاف بسعر 3.900 دل للدولار الواحد دون الرجوع إلى إدارة الرقابة على النقد بمصرف ليبيا المركزي، مما ترتب عليه تعثر القرض وعدم حصول المواطن على الغداء.

وكذلك صرف المكافأت المالية لأعضاء مجلس الإدارة رغم تغيب بعضهم عن عدد من الاجتماعات، بالإضافة إلى الموافقة لبعض من الشركات على تمويلات استثمارية (قروض) دون دراسة مسبقة من قبل إدارة الصندوق، حيث تبين قيام الصندوق بمنح تمويلات للشركات ( الوطنية للمطاحن، والأعلاف، شركة الإنماء للنفط والغاز، شركة الصناعات الصوفية) وتصل القيمة إلى 90،000،000 مليون دولار دون تحقيق هدف التمويل.

وفي ختام التقرير أوضحت الرقابة على تزايد عدد القضايا المرفوعة ضد الصندوق والتي من بينها إيقاع الحجز على أموال الصندوق والتي بلغت سنة 2020 مبلغا وقدره 139.271.794.390 دل، وكذلك عدم اعتماد ميزانية الصندوق منذ سنة 2007 ، بالإضافة إلى عدم تقديم الشركات المساهم فيها الصندوق أي إيرادات برغم من الموارد المتحصلة عليها من الخزانة العامة (سابقاً) بما يقارب 15.000.000.000 مليار دينار ليبي، وأيضا عدم اتخاذ إجراءات لازمة لاسترجاع السيارات المسلمة لأشخاص انتهت علاقتهم الوظيفية بالصندوق.