الحاسي يدوّن: قراءة تحليلية للإيراد والإنفاق .. ويضع الحلول المقترحة لملف المرتبات

211

كتب المحلّل الاقتصادي “سند الحاسي” تدوينةً له طرح فيها قراءة تحليلية للإيراد والإنفاق في 2022 والحلول المقترحة فيما يتعلق بالمرتبات.

قال فيها :”من المتوقع أن تكون الايرادات النفطية في عام 2022 نحو 24 مليار دولار (متوسط سعر البرميل لعام 2022 وفقاً لإدارة الطاقة الأمريكية EIA هو 66 دولار) أي 107 مليار دينار ليبي بينما من المتوقع أن تبلغ الإيرادات السيادية 3 مليار دينار وبالتالي فإن إجمالي الإيرادات الحكومية 110 مليار دينار، وبافتراض تنفيذ الزيادات المقررة كالتعليم والصحة والداخلية والنفط سيبلغ إجمالي المرتبات 60 مليار دينار تقريباً، هذا بافتراض عدم مطالبة القطاعات الأخرى بزيارة أجورهم أسوة بالآخرين، ليشكل الإنفاق على المرتبات 51% من إجمالي الإنفاق المتوقع والبالغ 116 مليار دينار (البنود الأخرى التسيير والتنمية والدعم تم تقديرها بناء على الموازنة المقترحة 96 مليار دينار) ليكون معظم الإنفاق ذو طابع استهلاكي والذي يصل إلى 80% من إجمالي الإنفاق”.

وأضاف:”في هذه الحالة سيؤدي ذلك إلى وجود عجز متوقع في الموازنة العامة ربما سيتجاوز 6 مليار دينار وربما يكون العجز أكبر من ذلك عند اعتماد زيادات عشوائية أخرى في المرتبات، بطبيعة الحال هذا الوضع لن يساعد المصرف المركزي على القيام بعملية تخفيض سعر الصرف، بل ربما سيدفعه لرفع سعر الصرف، وبالتالي استمرار انخفاض الدخول الحقيقية للمجتمع وتكون الزيادة في الأجور كأنها لم تكن بسبب ارتفاع أسعار جميع السلع والخدمات (الوهم النقدي). هذا الوضع سيدفع الحكومة إلى اتباع سياسة انكماشية تكون على حساب التنمية أو الاقتراض من المصرف المركزي واللجوء إلى السحب من الاحتياطيات الأجنبية”.

أمّا بخصوص الحلول المقترحة، قال الحاسي: في اعتقادي أرى أن الحل يكون عن طريق:

1- اعتماد جدول مرتبات موّحد وعادل بحيث لا يتجاوز 45 مليار دينار .
2- قيام المصرف المركزي بتعديل سعر الصرف إلى 4 دينار، (هذا الإجراء سيرفع كل الدخول الحقيقية بمعدل 10%).
3- تجميد القانون 27 لعام 2013 (منحة الزوجة والأبناء).
4- هذا السيناريو في رأيي سيؤدي إلى وجود فائض في الموازنة العامة يقدر بحوالي 8 مليار دينار.
5- يمكن استخدام جزء من هذا الفائض في تعديل أجور بعض الفئات العاملة فعلاً، كعلاوة تميزهم عن غير العاملين (البطالة المقنعة) مثل المعلمين والعاملين في قطاع الصحة والكهرباء والمياة والصرف الصحي؛ فمن الظلم أن تتساوى أجور العاملين مع غير العاملين.

6- إنشاء مجلس السياسات بعضوية مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد لكي يتم وضع سياسة اقتصادية على أسس صحيحة.
7- القيام بتغييرات تدريجية في منظومة الدعم عن طريق تحويله لمستحقيه فعلاً، ففي الموازنة العامة تستورد الدولة مبلغ 3 مليار دولار تقريباً سنوياً محروقات في حين تنتج الدولة محلياً تقريباً ما قيمته 2.5 مليار دولار وبالتالي فإن إجمالي الإنفاق على المحروقات هو حقيقةً هو 5.5 مليار دولار سنوياً وليس 3 مليار دولار فقط.
8- إجراء مسح سكاني شامل لمعرفة كل خصائص وتعداد المجتمع الليبي والتي من المؤسف غير معلومة منذ عام 2006 ويشوبها علامات استفهام كبيرة.
9- إعادة فتح السجل التجاري ولو جزئياً وفتح المجال أمام القطاع المصرفي ليكون قاطرة التنمية.