بعد توقف دام لسنوات.. “صرف منحة الطالب” بين المؤيد والمعارض

156

بعد الحروب والانقسامات، والظروف الصحية القاسية والخلود بالمنازل وإيقاف كل مايمكنه أن يدير الحياة، إحتجاجات وإعتصامات وتظاهرات ومطالبة الحقوق من هذا وذاك، توقف من بيده بناء المستقبل وأجيال تنتظر خلف الجدران وقت الإفراج، الإفراج عن مستقبلهم وكسر “ساعة الرمل” ليطلقو العنان لأحلامهم وطموحاتهم.

وبعد طول إنتظار وللمرة التي لا تعد ولا تحصى من توقفات في المسار التعليمي في ليبيا تم إعلان إستئناف الدراسة بكافة الجامعات الليبية، وهذا بعد الموافقة على مطالب أعضاء هيئة التدريس بمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من قبل الحكومة، ولمنح الطالب جزءاً من حقوقه التي طالما إنتظرها قام رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” في الحادي عشر من نوفمبر الجاري بإصدار تعليماته لتنفيذ منحة الطلاب، وفي الخامس عشر من ذات الشهر التقى “الدبيبة” مع الفعاليات الطلابية والشبابية وموضحاً بأن منحة الطلبة التي لا تتجاوز 500 دينار اليوم محدودة ولكنّها مستمرة وستتضاعف .

ولمعرفة رأي الطالب الجامعي بالخصوص قامت صدى الاقتصادية باستطلاع رأي لبعض الطلبة بالجامعات الليبية.

منحة الطلبة ، المنحة التي لطالما حلم بها كل طالب لتسهيل سير العملية التعليمة، الحقيقة اليوم وبعد سنوات طوال من الفساد في جميع القطاعات التى أرهقت كاهل الدولة والمواطن واستصعاب العيش للمواطن بشكل عام والطالب بشكل خاص، فالوقت الراهن أصبح الطالب يعول عائلة مع والده لسد إحتياجاتهم، في الصباح طالب والمساء عاملاً في أحد المقاهي أو المحال التجارية، هذا أثر سلباً على التحصيل العلمي للطالب لأن الدراسة تحتاج هي الأخرى إلى مصاريف من أدوات وأوراق وشيتات.

وأضاف بالقول: سوف نرى تحصيل عدد كبير من الطلبة يرتفع وأتمنى أن يستمر هذا القرار ولا يكون له إنقطاع فهو شريان مهم للطالب ولتحسين الوضع التعليمي.

الوضع السياسي في ليبيا سبّب ما يكفي من العراقيل لطلبة الجامعات بشكل خاص، بالإضافة لإثقال المسؤوليات المادية التي على عاتقنا، فمبلغ 500 دينار يعتبر مجرد تكتيك شفاف واضح.

مضيفاً: يحاول رئيس الحكومة إقحامنا من خلاله في مغامرته غير الأكيدة للدخول والفوز بالانتخابات، سواء بالرشوة أو بالإبتزاز، ناهيك عن كونها إمتهان لكرامة الطلبة واستخفاف بقدرتهم على إتخاذ قرار واعي ومسؤول في الانتخابات المقبلة .

من المؤكد أن هذه المنحة ستفيد الطالب كثيراً، لن تسد كل إحتياجاته الدراسية لأنها قيمة قليلة لكنها ستساعد ولو ب 50% من إحتياجاته.

أضافت: حتى وإن كانت الميزانية المخصصة قليلة ولكن منحه في يد الطالب أفضل، وبالنسبة لصيانة الجامعات من المفترض أن شيء كهذا يتم تخصيص ميزانية له.

المنحة ستكون وسيلة مساعدة للأهل وللطالب بحد ذاته بمعنى يحصل على بعض من احتياجاته، فالكثير من الطلاب يسعون إلى العمل باقي النهار لكي يتحصل على حق مصروفه وأوراقه الجامعية، وأنا عن نفسي فمصروفي في اليوم  لتصوير أوراق يجاوز مبلغ 5د وهذا من غير الأمور الأخرى، والمبلغ بحد ذاته 500د في السنة ومن وجهة نظري هو وسيله مساعدة وإعانة للطالب خلافاً عن ما تسمى المنحة.

فالمنحه الطلابية تكون إما كل شهر أو كل فصل دراسي والشيء هذا يختلف من كلية إلى أخرى بعضها تدرس بالنظام الفصل وبعضها بالنظام السنوي، فمن المفترض أن يعاد النظر في قيمتها وتحويلها من سنوية إلى شهرية.

وأضاف: عن نفسي يتم رجوع الدراسة وبلا تأجيلات لديهم الإذن في المنحه، فقد أصابنا ضغوطات نفسية من التأجيلات، أي شيء يتم تعويضه إلا الصحه والعمر.

المنحة سوف تحل العديد من المشاكل والصعوبات التي كانت تواجه الطالب مثل الشيتات والكتب ووسائل التنقل من الناحية المالية، وكذلك سوف ترفع العناء عن أهالي الطلبة.

كما يعتبر هذا المبلغ ذو فائدة للطالب، كما أنه سيحسن بعض من أحواله الشخصية أفضل من الصرف على صيانة الجامعة ومرافقها، لأن الحقيقه مليارات مصروفه عليها ولا يوجد شي على أرض الواقع .

خطوة جيدة من رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة” ولكن أتمنى من الحكومة ألا تضع عاتق هذه المنحة على حساب عدة أمور منها الإهتمام بالجامعات الليبية وإعادة إصلاح التالف منها وتوفير بيئة مناسبة للطلبة كذلك وضع استراتيجية معينة للطلبة الذين تمت عرقلتهم بسبب عدة أمور، وأن يباشرو بالدراسة.

وكذلك منح فرص الإيفاد للطبة الأوائل لتشجيع الطلبة على المواصلة فالأجدر من الحكومة أن تهتم بتفاصيل أمورنا  واحتياجتنا نحن كطلبة فالأهم لمصلحتنا ليس 500 دينار في السنة أي مايقارب 43 دينار شهرياً.

هل الحكومة ستضع حق الطالب وقائد المستقبل في عين الإعتبار أم أن حقوقهم توقفت عند “مبلغ رمزي”.