حبارات يكتب مقالاً توضيحياً حيال الاقتصاد الليبي ويطرح عدة تساؤلات

372

كتب المحلل الاقتصادي نور الدين حبارات.

قيمة الإيرادات النفطية عن الفترة من يناير 2021 حتى نهاية سبتمبر الماضي بلغت 16.700 مليار دولار وفق لبيانات عن المؤسسة .


قيمة إيرادات مبيعات النقد الأجنبي أي المدفوعات الخارجية في شكل إعتمادات مستندينة وحولات شخصية للأفراد والحكومة عن الفترة من يناير 2021 م حتى نهاية أكتوبر المنصرم بلغت 19.900 مليار دولار وفق لبيانات صادرة مؤخراً عن المركزي .


قيمة الإيرادات النفطية المقدرة بمشروع الميزانية للعام الحالي 20.000 مليار دولار نقريباً أي ما يعادل 89.300 مليار دينار .

ومن خلال ما ذكر نستنتج الأتي: هناك عجز في ميزان المدفوعات يقارب من 2.500 مليار دولار وذلك بعد أخد المبيعات النفطية عن أكتوبر المنصرم في الإعتبار والتي لم تعلن المؤسسة قيمتها بعد ، وهذا العجز لم يظهر نتيجة لتدفق إيرادات النفط المجمدة عن العام 2020 م إلى المركزي بعد إعتماد حكومة الوحدة الوطنية أي خلال مارس الماضي .


هناك أيضاً عجز مالي مؤقت في الميزانية يقارب من 5.000 مليار دينار لم يظهر نتيجة لإستخدام الحكومة وبالمخالفة الإيرادات النفطية المجمدة والمشار إليها أعلاه وهذا العجز مرشح للزيادة في ظل تزايد الإنفاق وبوتيرة أكبر مع نهاية السنة المالية خاصةً خلال الشهر الحالي وديسمبر القادم في إطار ظاهرة إستنفاذ المخصصات المالية والتي أصبحت عادة أو عرف سائد من قبل كافة الحكومات.

مع ملاحظة أن وزارة المالية لم تقم بنشر أي بيانات أو تفاصيل عن الإنفاق والإيراد الشهري وذلك بالمخالفة لمبادئ الإفصاح والشفافية ، حيث هذه البيانات يفترض أن تكون متاحة للجمهور والمواطنين للاطلاع فهذه الأموال أموالهم ومن حقهم معرفة أين تذهب وأين تنفق ،وعليه وبناء على ما تقدم فالأسئلة المطروحة هي .

1- كيف سيكون حجم ميزانية العام المالي القادم 2022 م ؟ وكيف ستمول في ظل تزايد الإنفاق العام والتراجع الحاد في الإيرادات السيادية ومحدودية إيرادات النفط قياساً بحجم هذا الانفاق ؟


2- ماذا عن سعر الدينار أمام الدولار هل مرشح لمزيد من التخفيض بعد أن أصبحت قيمة مبيعات النقد الأجنبي وسيلة أساسية لتمويل الميزانية ؟


3- ما هي الآثار المحتملة لذلك على الاقتصاد أي على معدلات التضخم المرتفعة أصلاً وعلى المستوى العام للأسعار سيما أسعار السلع الاساسية وعلى السيولة وعلى معدلات البطالة ومستوى الخدمات وعلى حجم الدين العام والناتج المحلي ؟


4- إذا كانت الإيرادات المجمدة وسيلة الحكومة والمركزي في تغطية العجوزات خلال العام 2021 م فكيف سيكون الوضع خلال العام 2022 م حيث لا توجد إيرادات نفطية مجمدة ؟


4- هل اللجوء إلى سلف المركزي مجدداً أو رفع التجميد عن الأموال المجمدة خيار الحكومة الأخير لمواجهة تزايد الإنفاق العام قبل رفع الدعم وإقرار مزيداً من التخفيض في سعر الدينار ؟ هذا ما سنعرفه في قادم الأيام .