حبارات يكتب: أبرز التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي ستواجه سلطات ليبيا الجديدة

68

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

لا شك التحديات التي ستواجه السلطات الليبية الجديدة في حال ما تم إجراء الإنتخابات عديدة وقديمة وليست وليدة اليوم ، فإلى جانب التحدي الأمني المعقد وتشظي مؤسسات الدولة وملف المصالحة الوطنية ، فإن هناك تحديات اقتصادية واجتماعية عدة تتمحور في كيفية تنمية الإيرادات العامة للبلاد وتنويع مصادر دخلها وفي المقابل إعتماد ألية لإدارة وترشيد الإنفاق العام تضمن توجيهه في الأوجه والأغراض المخصصة له وبما ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين في شكل خدمات وتحسن في مستوى معيشتهم .

و هذا التحدي لا يمكن الخوض فيه إلا من خلال معالجة التشوهات والاختلالات المزمنة في الميزانية العامة وميزان المدفوعات وفي الاقتصاد ككل لعل من أبرزها .
1- إنخفاض إيرادات النفط ومحدوديتها قياساً بحجم الإنفاق العام المتنامي و المتزايد.
2- تغول الإنفاق التسييري أو إلإداري على حساب الإنفاق التنموي.
3- الهبوط الحاد في قيمة الإيرادات السيادية من ضرائب وجمارك وفوائض شركات عامة وذلك بالنظر إلى حجم الإنفاق العام وإلى نسبة مشاركتها في قيمة إجمالي الإيرادات العامة والتي لا تعدو ما نسبته ‎%‎03.
4- العجز المزمن في الميزانية العامة وتفاقم الدين العام المصرفي جراء تراجع الإيرادات وتنامي الإنفاق العام.
5- تفاقم الإلتزامات المالية التي رتبتها الحكومات السابقة والمتعاقبة بالمخالفة للقوانين والتشريعات المالية النافذة
6- إستنفاذ الإحتياطيات المالية ( أرصدة الاموال المجنبة السائلة) ومسألة العمل على إعادة تكوينها.
7- الفشل الذريع في إدارة ميزانية التنمية رغم ضخامة المبالغ و الميزانيات المخصصة لها سنوباً .
7- تهالك البنى التحتية بشكل عام وكيفية مسألة إعادة إصلاحها.
8- تهالك البنى التحتية لقطاع النفط جراء أضرار الحروبً وتأخر الصيانة وضعف الموارد والإمكانيات المالية اللازمة للمؤسسة الوطنية للنفط لإصلاحها.
9- إرتفاع معدلات التضخم سيما في أسعار السلع والخدمات الأساسية وإنخفاض دخول المواطنين ومدخراتهم جراء إنخفاض قيمة الدينار أمام الدولار.
10- تراجع إحتياطي البلاد من العملات الاجنبية جراء تزايد فاتورة الواردات وضعف الصادرات المتمثلة فقط في في إيرادات النفط.
11- تشظي قطاعات الزراعة والصناعة والنقل وانعدام مساهمتها تقريباً في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
12 – مسألة مكافحة الفساد المالي والاداري الذي يلتهم سنوياً نسب كبيرة جداً من الميزانية العامة والذي يعتبر اليوم التحدي الاكبر والسبب المباشر في فشل المسار التنموي وتفاقم معاناة المواطنين .
13- إعادة هيكلة المؤسسة الليبية للإسثتمار وشركات القطاع العام و تقييم أداءها والوقوف على حقيقة الأسباب والعقبات التي تقف وراء تعثرها وعدم تحقيقها للاهداف التي أنشئت من أجلها.
14- هروب أو عزوف المسثتمرين الأجانب و كيفية مسألة إستقطابهم و َتوفير البيئة الإسثتمارية الملائمة لذلك
15 – كيفية التعاطي مع أزمة السيولة ووضع الحلول اللازمة والممكنة لمعالجتها.
16 – مسألة ضعف القطاع الخاص والبحت في كيفية تشجيعه وتأهيله للمساهمة في النتاج المحلي الإجمالي  .
17 – مسألة إصلاح و تطوير النظام المصرفي والوقوف على أسباب ترهله وضعف دوره ومساهمته في دعم الاقتصاد الوطني و العملية التنموية .
18 – إصلاح فاتورة دعم الوقود عبر إعادة ضبطه وتوجيهه إلى مستحقيه فضلاً عن ضبط الحدود ومكافحة أعمال التهريب .

وإلى جانب التحديات الاقتصادية بالتأكيد هناك تحديات اجتماعية عدة يأتي في مقدمتها تدهور الخدمات الصحية والتعليمية وإرتفاع معدلات الفقر والبطالة وتفاقم أزمة الأمن الغدائي فضلاً عن أزمة السكن جراء إرتفاع قيمة الإيجارات وتكلفة الإراضي والعقارات إلى جانب معالجة ملف تعويضات أضرار الحروب و مسألة إهمال وتأخر الحكومات في إعتماد وتنفيذ المخططات العمرانية.

وفي الختام أدرك جيداً صعوبة التغلب والتعاطي مع تحديات كبيرة بهذا الحجم لكن تبقى ممكنة وذلك متى صدقت النوايا وتوفرت الرغبة والإرادة لدى الجميع حكومةً وشعباً فبالتأكيد حينها لن يكون هناك شيء إسمه صعب أو مستحيل .