“طه بعره” يكتب مقالاً بعنوان : المُنحةٍ الطُلابيّة وَشَرِكاتِ الاتصالات المَحَليّة وقَانُون الجَرَائمِ الاقتصادية

126

كتب أستاذ القانون العام “طه بعره” مقالاً :

بتاريخ 09 يونيو 2013م صدر قرار مجلس الوزراء رقم (251) لسنة 2013م بتقرير منحة دراسية، استهدف الطلبة الدارسون بالمعاهد العليا والمرحلة الجامعية، بقيمة مائتي دينار لمن لا يحوز وحدة سكنية، ونصفها لمن لديه سكن غير بعيد عن المؤسسة التعليمية.

وبتاريخ 21 نوفمبر 2021م صدر قرار مجلس الوزراء رقم (572) لسنة 2021م بشأن صرف المنحة الطلابية، عبر الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلوماتية.

الحُكومات التنفيذية لثماني سنوات ميلادية، عجزت عن توفير مخصصات مالية، عند إعدادها لتقديرات الميزانية، وبالتالي عجزت عن سداد التزاماتها التراكمية، حتى وصلت إلى زمن العملية الانتخابية، وألزمت شركات الاتصالات المحلية، بتحمل اعبائها المالية لصالح الشريحة الطلابية.

ربّما جميعاً نتفق على أن صرف المنحة الحالية والتراكمية، لهذه الفئة العمرية وبتلك المراحل التعليمة، لدولة لا توفر حافلات طلابية، ولا تدعم المناهج الجامعية، ولا تساعد أبنائها للحصول على أدوات تعليمية، أكثر أهمية من معظم المصرفات الحكومية، غير أن هذا لا يبرر العدوان على اسهم تجارية وأموال محمية وخرق لقانون الجرائم الاقتصادية.

  • لأنّ حُكومة الوَحدة الوطنية لا تملك حق التصرف في درهم واحد من موارد الشركات المحلية، وليس لها حق إنفاق درهم واحد خارج قانون الميزانية.
  • لأنّ شركات الاتصالات المحلية شركات مساهمة تجارية، لا تخضع لأي سيطرة قانونية لحكومة الوحدة الوطنية.
  • لأنّ مصروفات المنحة الطلابية، مكانها الطبيعي مشروع وقانون الميزانية، ولا تصرف إلا عبر وزارة المالية.
  • لأنّ إيرادات شركات الاتصالات المحلية سيادية، لا يجوز أن تورّد بالحسابات الحكومية، بل يجب ايداع ارباحها السنوية بقرارات من جمعيتها العمومية، وبحسابات خزانة الدولة الليبية. لِذَلِكَ أنصَح الحُكومة التنفيذية وهي الآن بنهاية السنة المالية، أن تتخذ خطوات حقيقية لتوفير مخصصات مالية بمشروع الميزانية، وأوصي الشركات المحلية أن تقرأ ملياً قانون الجرائم الاقتصادية، وأهيب بديوان المحاسبة أن يمنع إنفاق أي درهم لأي بند مشمول بأبواب الميزانية، واتوسم في النيابة العمومية مباشرة الدعوى الجنائية، حيال اي شروع في جريمة اقتصادية.