الشحاتي يكتب: أنواع العجز المالي الحكومي

98

كتب الخبير النفطي “محمد الشحاتي” مقالاً بعنوان: أين يتجه التضخم في ليبيا

هناك نوعان أساسيان من العجز المالي الذي تواجهه الحكومات وهما عجز الميزانية والعجز التجاري.

أولاً: عجز في الميزانية: يحدث عجز الميزانية عندما تنفق الحكومة في سنة معينة أكثر مما تجمعه من إيرادات، الناتجة في ليبيا مثلاً عن مبيعات النفط بصفته ثروة عمومية وكذلك من حصيلة الضرائب وكمثال بسيط : إذا حصلت الحكومة على 10 مليارات دولار من الإيرادات في عام معين، وبلغت نفقاتها لنفس العام 12 مليار دولار، فإنها تعاني من عجز قدره 2 مليار دولار، ويشكل هذا العجز الذي يضاف إلى عجز السنوات السابقة، ما يمكن تسميته بـ “الدين القومي للبلاد”.

ثانياً: العجز في الميزان التجاري: يوجد عجز تجاري عندما تتجاوز قيمة واردات الدولة قيمة صادراتها على سبيل المثال: إذا استوردت دولة ما سلعاً بقيمة 3 مليارات دولار، لكنها صدرت فقط ما قيمته 2 مليار دولار، فإن لديها عجزًا تجاريًا قدره مليار دولار في ذلك العام في الواقع، هناك المزيد من الأموال التي تغادر البلاد أكثر مما تأتي، مما قد يتسبب في انخفاض قيمة عملتها بالإضافة إلى انخفاض الوظائف.

ثالثاً: أنواع العجز الأخرى إلى جانب عجز التجارة والميزانية، هذه بعض الأنواع الأخرى من العجز الاقتصادي التي قد تواجهها الحكومات:

1 عجز الحساب الجاري: يحدث عجز الحساب الجاري عندما يستورد بلد ما من السلع والخدمات أكثر مما يصدر.

2 العجز الدوري: تحدث العجوزات الدورية عندما لا يعمل الاقتصاد بشكل جيد بسبب دورة الأعمال البطيئة.

3 العجز التمويلي: ويشير إلى عجز الحكومات بتمويل عجوزات ميزانياتها بالأساليب التقليدية نتيجة عدم ثقة الجمهور – مثل إصدار السندات أو طباعة المزيد من النقود.

4 الإنفاق بالعجز: هو عندما لا تستطيع الحكومة الانفاق بالعجز حيث أن إيراداتها في فترة معينة لا تسمح لها بالتوسع في الانفاق.

5 العجز المالي: يحدث عندما يتجاوز إجمالي نفقات الحكومة الإيرادات التي تدرها، باستثناء الأموال من الاقتراض.

6 عجز الدخل: وهو مقياس تستخدمه الكثير من الدول ليعكس المبلغ بالدولار الذي بموجبه يكون دخل الأسرة أقل من خط الفقر.

7 العجز الأساسي: هو العجز المالي للعام الحالي مطروحًا منه مدفوعات الفائدة على القروض السابقة، ويصف عجز الإيرادات النقص في إجمالي إيرادات الإيرادات مقارنة بإجمالي نفقات الإيرادات للحكومة.

8 العجز الهيكلي: يحدث عندما تسجل دولة ما عجزا على الرغم من أن اقتصادها يعمل بكامل طاقته.

9 العجز المزدوج: يحدث عندما يعاني الاقتصاد من عجز مالي وعجز في الحساب الجاري.

مخاطر وفوائد حدوث عجز: لا يكون العجز دائمًا غير مقصود أو علامة على وجود حكومة أو شركة في ورطة مالية قد تتعمد الشركات تشغيل عجز في الميزانية لتعظيم فرص الأرباح المستقبلية – مثل الاحتفاظ بالموظفين خلال الأشهر البطيئة لضمان وجود قوة عاملة كافية في أوقات الازدحام، كما أن بعض الحكومات تعاني من عجز في تمويل المشاريع العامة الكبيرة أو الحفاظ على البرامج لمواطنيها.

خلال فترة الركود، قد تتسبب الحكومة في عجز عن قصد عن طريق تقليل مصادر دخلها، مثل الضرائب، مع الحفاظ عليها أو حتى زيادة الإنفاق – على البنية التحتية، على سبيل المثال لتوفير الوظائف والدخل، النظرية هي أن هذه الإجراءات ستعزز القوة الشرائية للجمهور وتحفز الاقتصاد في النهاية.

لكن العجز ينطوي أيضا على مخاطر بالنسبة للحكومات، يمكن أن تشمل الآثار السلبية لتشغيل عجز معدلات النمو الاقتصادي المنخفضة أو انخفاض قيمة العملة المحلية في عالم الشركات، يمكن أن يؤدي تشغيل عجز لفترة طويلة جدًا إلى تقليل قيمة حصة الشركة أو حتى إخراجها من العمل.