تقرير: الحصاد الاقتصادي للعام “2021” بنظرة المسؤولين والمهتمين بهذا الشأن

127

قال المحلل الاقتصادي “عبدالحميد الفضيل” في لقاء له على قناة الوسط بخصوص الحصاد الاقتصادي لهذا العام في ليبيا : هناك العديد من المحطات الاقتصادية التي رافقت هذا العام بعضها ايجابي والبعض الآخر سلبي سواء كان ذلك على صعيد السياسية الاقتصادية أو المالية بالإضافة إلى السياسة التجارية، كما كانت بداية العام 2021م بتعديل سعر الصرف وتعديل قيمة الدينار الليبي أمام وحدة حقوق السحب الخاصة.

وأضاف الفضيل بالقول : لا شك بأن الزيادات العشوائية في المرتبات لكافة القطاعات فقد كنا في السابق ننتظر جدول مرتبات موحد لعدم وجود عدالة اجتماعية والتفاوت ما بين القطاعات وهذا ترتب عليه إيقاف الدراسة واقفال الأبواب من قبل بعض القطاعات وكل من طالب بزيادة المرتبات له الحق.

كما أكد قائلاً : المخرج الوحيد الآن هو أن يكون هناك جدول مرتبات موحد يصدر بقانون اللجنة التشريعية وهذا الجدول لن يكون بنفس القيم، فقد صرحت كذلك وزارة المالية بأنه إن تم تطبيق القوانين التي أصدرها البرلمان القانون رقم 4 للتعليم العام والقانون رقم 4 للتعليم العالي والبحث العلمي للعام 2020 وقانون 885 للصحة والقانون المتعلق بقطاع النفط والداخلية ممكن وصول بند المرتبات إلى 60 مليار دينار ليبي وهذا غير مقبول بتاتاً.

أما المهتم بالشأن العام “حمزة الفنطازي” علق حول ما دار في الجنوب خلال هذا العام قائلاً : المنطقة الجنوبية سنة 2021 كانت أفضل جداً من حيث توفر السيولة النقدية في المصارف بالمنطقة الجنوبية وبعض المصارف رفعت سقف السحب نهائياً عن السيولة والنقد الليبي والأخرى متوفرة بها السيولة بشكل دائم.

ومن النواحي الأخرى مثل المحروقات وغيرها قال “الفنطازي” : الموضوع يتأزم كل عام أكثر من الذي قبله فالمنطقة الجنوبية في دائرة خطر حالياً وتعاني من كل النواحي، هناك عائلات كثيرة أصابها الفقر ووفيات دائمة سواء بالأمراض المزمنة أو حوادث الطريق، الحكومة التي نسميها الحزب الأوحد تنظر بعين واحدة ولم ترى المنطقة الجنوبية حتى بطرفة عين، ولا يوجد حل نهائياً لأزمة الوقود والغاز.

ومن جهته قال رئيس مجلس إدارة هيئة تشجيع الاستثمار وشؤون الخصخصة “جمال اللموشي” : نحن كهيئة معنيين بزيادة حجم التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية، ولا نعطي القروض وليس لنا علاقة بأي إدارة للأموال فالهيئة تعمل فقط لتشجيع المستثمرين.

وأضاف قائلاً : قد قمنا خلال هذا العام بافتتاح العديد من المشاريع الخاصة وهذه السنة تلقينا تجاوب كبير من قبل البنك المركزي وقاموا بإعطاء التعليمات الآن للمصارف لتمويل العديد من المشروعات الاستثمارية التي تملك دراسات جدوى اقتصادية، فالمصارف الخاصة والعامة كلاهما معنيين باستثمار وضخ أموال من خلال المستثمرين، فالمصرف لا يستثمر بشكل مباشر بل من خلال إقراض أو تمويل المشروعات الاستثمارية الناجحة يعني له الحق في دراسة واختيار طرف ثالث سواء كان مؤسسة أو شركة تبحث في دارسات الجدوى والتعقب من مدى فائدتها وبالتالي تضخ هذه الأموال في شكل استثمارات حتى يحقق المستثمر والمصرف أيضاً العوائد التي تساهم في تنمية وتطوير الاقتصاد الوطني.

وقال “اللموشي” كذلك : أغلب المصارف لا تقوم بتمويل المشروع بشكل كامل فالمشاريع تمول بنسبة محددة يتم الاتفاق عليها بين المستثمر والمصرف ومسألة التكميم تحتاج إلى أدوات اقتصادية فاعلة تعمل من أجل تكميم الأراضي بشكل صحيح وبالتالي تحافظ المصارف على أموال المودعين.

أكمل بالقول : نحن نحتاج إلى من يدفع بهذا القطاع فيجب التخفيض من عدد العمالة أو الموظفين الموجودين في الدولة ولا يوجد طريقة لهذا إلا من خلال فتح أبواب الاستثمار، كما أنه لا يمكن معالجة الاقتصاد الليبي وتشوهاته في يوم وليلة ولا يمكن تحميل حكومة عمرها تسعة أشهر مشاكل وتراكمات حكومات سابقة.

وتعليقاً منه فيما يخص قرار توحيد المرتبات قال “اللموشي” : أن يكون هناك جدول مرتبات موحد برأي هذا هو الإجراء الصحيح .