حبارات يكتب: “توضيح مهم جداً” هناك مصطلح فيه كثير من اللغط يتداول من قبل عامة المواطنين بما فيهم المختصين والمهتمين بالشأن المالي والاقتصادي

151

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

فمثلاً هناك أراء عدة تقول إن ميزانية حكومة الوحدة الوطنية للعام المنصرم 2021 م والتي بلغ حجم الإنفاق خلالها ما يقارب من 84 مليار دينار وفق لتصريحات للناطق بأسم الحكومة وليست وفق لبيانات رسمية صادرة عن وزارة المالية أو المركزي ، هذه الأراء تقول إن هذه الميزانية أقل ميزانية قياسا بميزانية السنوات السابقة وحجتهم في ذلك إن حجم الإنفاق المذكور أعلاه لا يتجاوز 19 مليار $ ، أي 19 *4.48 = 85 مليار $ بل يروا إن هذه الحكومة أفضل الحكومات تقشفاً واقتصاداً في إتفاق المال العام حيث حققت فائض في الميزانية قدره 8 مليار دينار .

و الحقيقة إن تلك الأراء غير دقيقة وغير واقعية وتتعارض مع المفاهيم والنظريات الاقتصادية .

و يمكن لنا توضيح ذلك .

  • كيف ميزانية العام 2021 م هي الأقل والحكومة دفعت فيها فاتورة مرتبات تقارب من 34 مليار دينار أي بزيادة لقرابة ‎%‎40 من حجمها في 2020 م ؟

-كيف ميزانية العام 2021 م هي الأقل والحكومة دفعت من خلالها قيمة علاوة الأبناء والمقدرة ب 6 مليار $ تقريباً في حين عجزت الحكومات السابقة عن دفعها على مدار تماني سنوات ؟

-كيف ميزانية العام الحالي هي الأقل والحكومة تكبدت فاتورة الدعم بما يقارب من 15 مليار دينار أي أربعة أضعاف قيمتها في 2020 م ؟

كيف ميزانية العام 2020 م هي الأقل والحكومة أنفقت أكثر من 8 مليار $ في شكل إتفاق تسييري أي مايعادل ‎%‎100 من حجمه في 2020 م ؟

-كيف ميزانية العام 2021 م هي الأقل والحكومة أتفقت قرابة 15.5 مليار دينار على مشروعات التنمية أي أضعاف ما تم إنفاقه في السنوات الماضية ؟

-كيف ميزانية العام 2021 م هي الاقل والحكومة إستحدث باب للطوارئ أنفقت عليه قرابة 6 مليار دينار رغم إن البلاد لم تكن تعيش حالة طوارئ بمفهومها الصحيح ؟؟
فكيف ذلك كيف ؟

وكيف ميزانية العام 2021 م هي الأقل والحكومة لم تخصص جزء من إيراداتها لإستهلاك الدين العام المتراكم ولإعادة تكوين حساب المجنب أو الإحتياطي العام تنفيذاً للقوانين والتشريعات المالية ذات العلاقة ؟ .

لكن يبدو إن أصحاب تلك الأراء نسوا إن إيرادات نفطية بقيمة 20 مليار $ هي أقصى ما يمكن تحقيقه و إن سعر 4.48 أصبح واقعي فرضته الظروف والأحداث ولا مجال لإعادة النظر فيه بتخفيضه بل مرشح للزيادة في ظل محدودية إيرادات النفط وتزايد الإنفاق وإستفحال الفساد .

والمؤسف أيضاً إن أراء كتلك من شأنها أن تشجع الحكومات على مزيد من الهدر والعبث بالمال العام والإمعان في الفساد .