ميدل إيست مونيتور: قرارت الدبيبة للمساعدة على الزواج يجب أن لا يتم دفعها في بلد يخرج فيها الفساد على السيطرة

118

نشرت مجلة “ميدل إيست مونيتور” البريطانية اليوم الجمعة إن توفير قروض لمساعدة السكان على الزواج يجب أن لا تتم إلا بعد دراسة ومناقشات جادة بين الخبراء وفي بلاد تعاني من انخفاض السكان على سبيل المثال وهو ما ليس موجوداً اليوم في ليبيا.

وأضافت المجلة البريطانية إن هذه القروض يجب أن لا يتم دفعها في البلاد التي يخرج الفساد فيها عن السيطرة والمساءلة .

وقال أستاذ قانون الأسرة بجامعة الزاوية الهادي علي إن مثل هذه السياسات لا بد لها من مناقشة لتحقيق النتائج الصحيحة مع الحد الأدنى من العواقب السلبية.

وتابع علي بالقول إن تنفيذ هذه السياسات لا يجب أن يكون بشكل مفاجئ من دون أي إجراءات قانونية .

حيث قال خبير الاقتصاد صالح عمار إنها إهدار للمال العام في وقت يواجه فيه غالبية الليبيين صعوبات اقتصادية فضلاً عن كونها تمييزية لأنها تفيد الراغبين في الزواج فقط.

وأكدت المجلة على رفض جهات عدة الاستمرار في منح الأموال للزواج في وقت لا يملك فيه الطلبة الكتب المدرسي فيما خلص منبر النساء الليبيات من أجل السلام وهي منظمة نسائية مدنية تناضل من أجل إشراك المرأة في صنع السلام إلى أن سياسة تمويل الزواج ليست ملحة ولا أخلاقية.

وأضافت المنظمة إن هذه السياسة غير حكيمة ورشوة للأصوات وتهدف إلى مساعدة الدبيبة في توسيع دعمه الجماهيري في الانتخابات الرئاسية مشيرةً إلى أنها أدت حتى الآن لإجبار مئات الفتيات القاصرات على الزواج بعقود من أجل المال فقط.

وأوضحت المنظمة إن أخريات أجبرن على مثل هذه الزيجات من قبل أسرهن من أجل الحصول على المساعدات على لتغطية نفقاتهم ونتيجة لذلك فإن العشرات من قضايا الطلاق معروضة بالفعل أمام المحاكم في وقت أعرب فيه المدرس الثانوي من ترهونة الأب لـ6 أطفال علي عبد الجليل عن رفضه لهذه السياسة.

وتطرق عبد الجليل إلى أن أسعار المواد الغذائية ارتفعت بنسبة 40% عقب الإطاحة بنظام الراحل القذافي الذي شهد عهده دعم الخبز بنسبة تصل إلى 60% لمساعدة الناس على إطعام أطفالهم فيما شهد العام 2011 وما تلاه إنهاء الدعم الحكومي بسبب استشراء الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية.

وتابع عبد الجليل إن الفساد أصبح عصبة ينضم إليها مسؤولون بالتعليم والخدمات العامة والشرطة وصولاً لمستوى الوزير فيما أدى هدر الأموال العامة والاختلاس وسوء الإدارة على مر السنين لاستنزاف خزينة الحكومة من الأموال التي يمكن استخدامها لمواصلة سياسات الدعم في عهد العقيد الراحل القذافي.