وزارة النفط تصدر بياناً بخصوص متابعة الإستحقاقات المالية للدولة الليبية على شركات النفط الأجنبية

93

أصدرت وزارة النفط والغاز بياناً إلى الشعب الليبي وقالت أنه تأسيساً على ما يختص به وزير النفط والغاز من سلطة الرقابة والإشراف على المؤسسة الوطنية للنفط ، باعتبارها مؤسسة ملحقة بوزير النفط ، وفقا لما تنص عليه القواعد القانونية المنظمة لعمل قطاع النفط ، فقد تم متابعة الاستحقاقات المالية للدولة الليبية على شركات النفط الأجنبية العاملة بقطاع النفط والتي تكون في صورة ضرائب واتاوات وايجارات ورسوم بموجب العقود النفطية المبرمة مع هذه الشركات .

وقد تبين للوزارة بأن المؤسسة الوطنية للنفط قد اتخذت إجراءات بالمخالفة لنصوص القانون والتي بموجبها طلبت من هذه الشركات تأجيل عملية دفع مستحقات الدولة الليبية وبذلك تكون عطلت وأخرت استلام مبالغ مالية طائلة مستحقة للدولة الليبية لمدة زمنية طويلة تتجاوز السنة ، منذ شهر أكتوبر 2020 م ، مما حرم الدولة الليبية والشعب الليبي من الاستفادة من هذه الأموال وتسخيرها في مشاريع تنموية في شتى المجالات لتعود بالفائدة والمنفعة وتساهم في رفع المعاناة اليومية التي يعانيها الشعب الليبي من جراء نقص تدفقات النقد الأجنبي وتأثيرها على مختلف نواحي الحياة .

وأكدت الوزارة أنه فور علمها قامت مباشرة بمخاطبة كافة الجهات المعنية في الدولة الليبية وإخطارها بهذه المخالفة وما قد ينجم عنها ، ليس فقط كونها تمثل اهمال جسيم وتواطؤ في حفظ وصيانة المال العام إضرارا باقتصاد الدولة ، بل أيضا ما يمكن أن تشكله من مخاطر محدقة بالوطن وأمنه واستقراره من جراء أعمال مخالفة للقانون ، وقد باشرت الجهات الأمنية والرقابية والنائب العام تحقيقاتها في الموضوع فور ابلاغها واتخذت ما يلزم من إجراءات في الخصوص ، وإن وزارة النفط والغاز تثمن وتقدر كل الجهود المخلصة التي بذلت من الوطنين الشرفاء في هذه الجهات وتعاونهم في سبيل حماية مصالح وحقوق الشعب الليبي وصيانتها من أيدي العابثين ونتج عن هذه الجهود وصول هذه الأموال لخزائن الدولة الليبية .

وكشفت الوزارة ملاحظتها بأن الشركات المعنية لم تتقيد بتطبيق صحيح وانحازت لتطبيق تعليمات صدرت لها من المؤسسة الوطنية للنفط بتأجيل دفع ما هو مستحق للدولة الليبية بالمخالفة للقانون ، فإن الوزارة وهي تؤمن بأن الحق الوطني المتمثل في السيادة الكاملة على الموارد الطبيعية هو حق ثابت وفقا للمصلحة الوطنية فإنها تدعو جميع المستثمرين الأجانب في قطاع النفط بعدم الانصياع لأي إجراءات أو تدابير تكون بالمخالفة للقانون بما يضر بمصالح الدولة الليبية تجنباً للمسائلة القانونية .

وفي ذات الوقت فإن وزارة النفط والغاز تنظر للفوائد المتبادلة التي يمكن جنيها من خلال تشجيع الاستثمار في شتى مجالات الصناعة النفطية بهدف إنماء هذا المورد الاقتصادي الهام والانتفاع به .

وتعلق وزارة النفط والغاز أهمية خاصة علي مسألة تعزيز دور القانون والحوكمة والإدارة الرشيدة في القطاع ، فإنها تحث كافة الشركات الأجنبية العاملة بقطاع النفط على تعزيز معايير الشفافية وأن تراعي أن سيادة الشعوب علي ثرواتها ومواردها الطبيعية والمحافظة عليها بما يحقق لها المنفعة هي أساس التعاون البناء والمثمر ، وهذا أيضا ما تؤكده كل المبادئ القانونية وميثاق الأمم المتحدة والمبادئ المقررة في القرارات الصادرة عنها بالخصوص . واليوم ، وبعد أن كللت جهود الوزارة بالنجاح والتوفيق من الله سبحانه وتعالى ، وتم استيفاء مبلغ يجاوز ( عشرة مليار وستمائة وستين مليون دينارليبي ) ( ما يجاوز 2,379 مليار دولار أمريكي ) أودعت بحسابات الدولة الليبية كانت قد حرمت منها والانتفاع بها ، فإن وزارة النفط والغاز تؤكد على حرصها التام على تأدية دورها والقيام بمهامها ومسؤولياتها الوطنية والوظيفية وفقا لما حددته القوانين والتشريعات النافذة والعمل على تصحيح وضع قطاع النفط وحماية مصالح الدولة الليبية وصونها من أي هدر أو إهمال .

كما أكدت الوزارة أنها ستواجه كافة العراقيل والصعاب التي توضع أمامها منذ استلامها لمهامها ومحاولة التشويه المستمر التي تتعرض له والتقليل من شأن دورها السيادي من قبل ضعاف النفوس وأصحاب الماربة لثنيها عن مواصلة مسيرتها ، فإنها تؤكد على مواصلة عملها ، وأنها ستواصل تتبع المسؤولين عن هذه المخالفات والمضللين للرأي العام بعد أن انكشفت الأعمال المجرمة التي ارتكبت في حق ثروة الشعب الليبي حتى مثول مرتكبيها أمام القضاء