مجلة بريطانية: هذا ما تحتاجة ليبيا للنهوض بمؤسستها النفطية ودعم اقتصادها

97

ذكرت مجلة The week البريطانية أمس الثلاثاء إن النشاط الاقتصادي لليبيا منذ فترة طويلة رهينة الجماعات المسلحة على عكس العديد من مؤسسات الدولة الليبية الأخرى ، حيث تمكنت المؤسسة الوطنية للنفط إلى حد كبير من البقاء على الحياد في مواجهة المشاحنات السياسية كما أن ميزانية المؤسسة لم تكن معروفة بسبب تهريب النفط.

وأضافت المجلة إن إعادة بناء البنية التحتية للنفط والغاز ستحتاج إلى أموال تتراوح بين 46-81 مليار دولار حيث أن تمتلك ليبيا كميات كبيرة من الغاز وتستفيد منه بشكل أفضل يمكن أن يدعم مصادر الدخل في البلاد لإعادة تقييم ليبيا وتحسينها.

وأوضحت المجلة البريطانية أن معظم الاقتصاد الليبي يعتمد على القطاع العام ، بينما يتعامل القطاع الخاص مع مشاريع قليلة للغاية ، مما زاد من مستوى الضعف وانعدام الديناميكية السائدة على المستوى الاقتصادي كما أن السوق الليبي غير منافس مقارنة بالدول الأخرى والعمالة الليبية تفتقر إلى التدريب ونقص وعجز في الموارد البشرية وضعف أداء القطاع المصرفي والصعوبات التي تواجه الشركات الخاصة في القطاع العقاري نظرا لقلة الإمكانيات والموارد المالية فضلا عن عدم توفر الفرص المتاحة بشكل عام.

وبحسب المجلة فإنه هناك مشاكل أخرى في تأمين الاستثمار والبنية التحتية والكهرباء والمياه والرعاية الصحية وكل هذه المؤسسات تأثرو بشدة باالاقتصادية والسياسية التي زادت من انقسام البلاد ، مثل التقلب المستمر في الأسعار وفي مجالات المالية والصحة والنقل والتجارة والخدمات العامة فهناك فوضى في أنشطة القطاع الخاص وليبيا بحاجة إلى خلق إطار قانوني للقطاع الخاص في الاقتصاد .

ومن الناحية المالية ينقسم الاقتصاد الليبي إلى ثلاثة قطاعات رئيسية لليبيا البنوك (83٪) والتأمين (16٪) ، والاستثمار (1٪) وبمقارنة التضخم رسمياً بلغ 26.3٪ في عام 2018 وارتفع هذا التضخم بما يصل إلى خمسة أضعاف في عام 2021 ويأتي هذا الوضع في الغالب نتيجة نشاط التهريب ، حيث يساهم رجال الأعمال وأنشطتهم في اعتماده الكبير على عائدات النفط و الاتفاقات الموقعة بين ليبيا والبنك الدولي وصندوق النقد .

وتابعت المجلة: بعد انتفاضة عام2011 ، تم إنفاق الأموال العامة بطريقة غير حكيمة في العديد من مؤسسات الدولة بسبب التوقعات العالية للسكان واتسع عجز الميزانية ليشمل عائدات الضرائب والجمارك مع إنفاق الأموال، وفي عام 2015 تم استخدام 36 في المائة من احتياطيات البنك المركزي لدفع الميزانية ومحاولة إعادة بناء البلاد و في عام 2016 ، وتم سحب 70 في المائة من الميزانية من الاحتياطيات واحتراق احتياطي العملة للبلاد البالغ 120-130 مليار دولار بمعدل 20 مليار دولار سنويًا ، ما يعني أنه لم يتبق سوى ما يقدر بنحو 20-30 مليار دولار.

كما يمكن أن تحقق ليبيا الاستقرار في البلاد ليس فقط من حيث البنية التحتية المستدامة ، ولكن الهياكل المحلية تحتاج ايضا إلى الدعم ومؤسسات الدولة بحاجة إلى إعادة بناء وأنظمة الاقتصاد والحوكمة داخل ليبيا بحاجة إلى اللامركزية وهو ما نحتاجه في عام 2022 وفقا للمجلةً .