وزارة الصحة.. رواية آخرها “المتهم قيد التحقيق”

737

“وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِن لاَّ يَشْعُرُونَ” صدق الله العظيم.

 مهما تعددت أساليب مسؤولي الصحة في ليبيا بإظهار أن القطاع مثالي ولا يتغلغل فيه الفساد إلا أن الوزارة تتصدر القوائم على مدى أعوام كثيرة في تقارير الجهات الرقابية، وعند ولادة الأزمات يظهر مدى هشاشة الوضع والذي وصل أخره إلى حبس وزير القطاع .

ففي دولة صُرف على صحتها الملايين ، ولم تتمكن من تحسين مستشفياتها وعلاج مرضاها ، وتوفير أدويتها ، وحتى لقاحاتها ولا زالت تطالب بمخصصاتها،حيث أظهرت الوزارة ومسؤولين القطاع إهمالاً كبيراً وعدم مسؤولية في التعامل مع الطوارئ الصحية في البلاد وعلى رأسها ملف كورونا .

ولمعرفة بعض الأسباب والآراء حول هذا الموضوع قامت “صدى الاقتصادية” برصد ما يكمن في جعبة بعض المسئولين ومدراء شركات الأدوية.

حيث كان للمرشح الرئاسي “خالد شكشك” حوارٍ خاص في قناة الوسط جرى فيه الحديث عن ملفات الفساد في قطاع الصحة خلال الأعوام التي مضت.

قال: لدينا عدة حالات مُثبتة بوجود عمليات ابتزاز ودفع رشاوى والتفاوض على نِسب بقيمة 15 و 20‎%‎، قمنا بالإجراءات الرسمية المطلوبة وتمت إحالتها للجهات المختصة، ومازال التحقق مستمراً من صحة هذه الوثائق الصوتية .

وأضاف: هذه النسب والأرقام التي يطلبها هؤلاء هي في الحقيقة حق هؤلاء المرضى الذين ينتظرون في الخارج لارتباط الأمر بديون وزارة الصحة خارج البلاد، مشيراً إلى أن الديوان يحتفظ بهذه الوثائق منذ مدة وتمكن من الحصول عليها عبر جهات مختصة رفض تسميتها والإفصاح عن هويتها.

قال أيضاً:”نتأسف لكل المرضى الموجودين في الخارج الذين ينتظرون الحوالات المالية التي تعاني من مشاكل حتى اللحظة، وأنا على تواصل مع عددٍ كبيرٍ منهم في ألمانيا ومصر وتونس وتركيا”.

وأضاف:“إجراءاتنا في الفترة الأخيرة كدولة كانت مربكة وبطيئة ومعاً كمؤسسات نتحمل كامل المسؤولية، كنت من الحضور في آخر اجتماع عُقد بديوان المحاسبة شارك فيه رئيس الحكومة ومصرف ليبيا المركزي وكل الوزارات المعنيّة بهذا الملف”.

“واتفقنا على سرعة تحويل المبالغ لاستكمال علاج الحالات التي يتوجب علاجها بالخارج، باعتبار وجود فشل في قطاع الصحة بالداخل، صحيح أنّ الأولى هو توطين العلاج لكننا نعلم أن المريض لا ينتظر”.

وأضاف بالقول: “بعد هذا الاجتماع أخذنا فترة طويلة للأسف تصل تقريباً إلى حوالي 3 أشهر الآن وكيف بدأ صرف جزء من حوالات مصر خلال هذه الأيام، في ألمانيا لم تُصرف أي حوالة حتى اللحظة ولدينا 25 حالة أورام أغلبها مستعصية لأطفال موجودين هناك، كنت على تواصل اليوم مع وزير الصحة وحاولنا إيجاد حل مؤقت بصرف وديعة ليبية في ألمانيا”.

وأوضح شكشك قائلاً:”من أسباب الفساد المنتشر في قطاع الصحة كغيره من القطاعات هو ضعف الإدارة وكِبر حجم المخصّصات، والنظام الإداري في الوزارة ضعيف وهش وهو عامل رئيس في انتشار الفساد بها”.

مضيفاً: هناك إرباك وعدم وجود رؤية أو خطة، والنفعيون يتكالبون على الوزارة باعتبارها ذات ميزانية بأرقام كبيرة، التوجه لهذه الوزارة أصبح واضحاً وليس الهدف هو تحسين الخدمة، ونعلم أن العديد من رجال الأعمال أصبحت تجارتهم في القطاع الصحي لأنها تجني لهم أرباحاً أكبر.

وتابع القول:”هذا القطاع يجب أن يكون على رأس الأولويات قبل أي شيءٍ آخر، ومسؤوليتنا كدولة وحكومة تتطلب التدخل لتجاوز كل العراقيل والمشاكل التي يعتبر حلها شرطاً أساسياً لتحسن الوضع الصحي في البلاد”.

صرّح أيضاً قائلاً:”خلال السنوات الماضية تم التعاقد مع أكثر من جهة لجلب منظومات خاصة بجهاز الإمداد الطبي وربط إدارة الصيدلة بالجهاز والمستشفيات، وكيفية تحديد الاحتياجات وأنواع الأدوية المطلوبة؛ كل ما سبق لا يزال غائباً في وزارة الصحة”.

“وبالتالي النتيجة أن التوريدات تتم حسب طلب الشركات والمتوفر لديها وليس ما يطلبه الأطباء العاملين والأقسام الطبيّة، ولاحظتنا من خلال تقييمنا في ديوان المحاسبة للمخازن أن بعض الأدوية تدخل وهي قريبة من انتهاء صلاحيتها وكميات كبيرة يتم إعدامها، وهذا ما جعل الوزارة مكاناً للكسب غير المشروع من قبل نفعيين”.

مضيفاً بالقول:”أيضاً نلاحظ أنه يتم التعامل مع شركات دخيلة على التخصص وهذا ما يسبب العديد من التبعات السلبية آخرها انفجار مصنع الأكسجين بجالو وما لحقه من أضرار جسمية على المستشفى، والمشكلة هنا بالتأكيد في جودة المنتج ونوعه ومن قدّم للشركة الموردة هذا العطاء”.

وعن آخر التطورات بشأن ما تم توريده من شحنات للقاح المضاد لفيروس كورونا صرّح قائلاً: “كمية اللقاحات التي استجلبتها الحكومة 7 مليون و 500 ألف جرعة، استُخدُم منها تقريباً 2 مليون و500 ألف، و5 مليون جرعة لازالت في المخازن نتيجة العزوف في الإقبال على التطعيم”.

قال أيضاً:”كانت هناك نية للاستمرار في عمليات التوريد، لكننا تواصلنا مع الحكومة وأرسلنا هم مراسلة رسميّة بإيقاف هذه العمليات إلى حين استخدام الكميات الموجودة؛ لأننا لو قمنا بالتوريد مجدداً سيكون معرضاً بشكل أكبر لانتهاء صلاحيته أو مواجهة مشاكل أثناء نقله وتخزينه”.

وأضاف شارحاً لأسباب تردي الخدمات الصحية في البلاد وما وراءها قائلاً:”وزارة الصحة مستمرة على نفس النهج الذي تتبعه منذ سنوات مضت عندما كانت القطاع العام يحتكر تقديم الخدمات الصحية، ليدخل القطاع الخاص بعدها دون وجود أي سياسات ربط بين القطاعين؛ لتصبح هناك منافسة بدل أن تكون شراكة”.

وتابع القول:”في ذات الوقت نتج لنا تضارب المصالح لدى الأشخاص الذين يعلمون لدى القطاعيْن في آنٍ واحد، ولا يوجد تكافؤ في الفرص لتحقيق المنافسة التي من خلالها نتحصل على أسعار جيدة وجودة عالية في الخدمة لدى الجهتين”.

مضيفاً:”القطاع الخاص وباعتباره مرن في التعامل مقارنةً بالقطاع العام الذي تقيده القوانين والإجراءات المالية، قام باحتكار العمل والتطوير من نفسه ورفع مستوى الجودة لاستقطاب الناس، بينما القطاع العام مُنهك وملاذاً للفقراء بينما الخاص ليس إلاّ لمن لهُ قدرات مالية جيّدة”.

أما بخصوص موضوع السداد للشركات قال: الديون التي على كاهل وزارة الصحة كبيرة جداً، والالتزامات على وزارة الصحة كثيرة والأولويات والترتيبات غائبة ولنا فترة نبحث بخصوص طريقة التكليفات والعدالة بالأسعار وطريقة السداد للشركات بحيث هل يوجد معايير واضحة للسداد أم لا، ولكن للأسف جزء منها تم دفعه وجزء لازال قائم، ومن منطلق البلاغات التي وردتنا طالبنا بإيقاف السداد وتوقيع الصكوك.

وفيما يتعلق بالحلول المناسبة لمنظومة الصحة علق قائلاً : الحل من وجهة نظرنا هو أن يتم أولاً تغيير النظام الصحي في ليبيا بشكل عام، وأيضاً تغير النظام للقطاعين العام والخاص بالمجال الصحي حيث يجب أن يكون هناك شراكة حقيقية بين القطاعين وتبدأ بتفعيل قانون نظام التأمين الصحي، ويجب دخول القطاع الخاص كشريك مع القطاع العام ويكون لديه حصة في أرباح القطاع العام، ومن خلال العملية الحسابية التي أجريناها لمتوسط التكلفة لعملية التأمين الصحي فحجم الإنفاق على قطاع الصحة بالعام 2021م وصل إلى 11 مليار وبإضافة القيم المساهمة تصبح القيمة عند جمع الوفير تصل إلى أكثر 12 مليار أي أن متوسط الفرد الواحد تقدر بمبلغ 2121 دينار.

وقال رئيس اتحاد موردي ومصنعي الأدوية والمعدات الطبية “فريد العربي” خلال استضافته بقناة الوسط : أردنا من خلال الظهور على شاشات التلفزيون أن نوصل للعامة وللمسئولين مدى الظلم الذي وقع على هذه الشركات، الشركات في العام 2020 وقفت مع الدولة، ولكن في ليبيا تم العكس عندما جاءت الأزمة كل الشركات هلت من الجانب الوطني تحت هدف واحد لمحاربة جائحة كورونا ولم يبخلوا، والعديد من الشركات قدمت عروضها ومساعدتها بأقل الأسعار، وبالتالي توقعت الشركات رد هذا الجميل من قبل الحكومة، ولكن للأسف الحكومة تقاعست في تسديد هذه الديون.

وعن فائدة بقائهم من عدمه في سوق الأدوية قال عضو الاتحاد “فاتح الشيخ”: كانت هذه الإجابة في الحلقة السابقة عندما قال “شكشك” على شركاتنا “شركات كانت الأولى ولولاها لم نكن ننجح في شي” ، لنفرض أن الشركات كانت مفلسة ولم تشتغل معهم آنذاك ستحدث كارثة .

كل شركات مراكز العزل التي شُكلت في 2020 الدولة لم تقدم لها أي شيء وقدمها القطاع الخاص، كله بالدين من ضمنها كان وكيل الوزارة موجود في المخازن واجتمعنا به ووعدنا وعد “سلموني بس” لأن الناس في وضع صعب وكل العالم أقفل علينا التصدير، فقد كنا نحن الجنود الأولين قبل العناصر الطبية والوزارة والكل ،وأسسنا مراكز العزل وأنقذنا أرواح، هل الدولة تكافئنا بهذا الشكل؟ المسئول لا يريد أن يسمع منا على أي أساس ؟ هل هذا جزاء الشركات؟.

وعن القيمة التي تم رصدها بمحاضر وقرارات المجلس الرئاسي قال عضو الاتحاد فيصل عقيلة: تم رصد لكل محضر قيمة معينة له، أي حوالي 784 مليون دينار، حيث نزلت هذه القيمة في حسابات وزارة الصحة وقامت شركات خارج المحاضر بالتصرف فيها.

وأضاف بالقول: توجهت إلى المراقب المالي السابق بوزارة الصحة وطالبت بحقي بشكل خاص ووجهت مراسلة عن طريق القضاء وكان الرد “لا يوجد مخصصات مالية”، هذا يعني بأن المبالغ التي تم إدراجها في القيم خصصت لشركات خارج المحاضر، فالمحاضر يوجد بها قيم معينة وأسماء شركات معينة تم أخذ القيمة المالية وإدراجها لشركات أخرى التي من ممكن أنها لم تشتغل، وعندما قمنا بالضغط على المراقب المالي السابق وتساءلنا بخصوص مساعده الذي يقول لنا في كل مره أنه لازال دورنا قال “هذا ليس مساعدي بل شخص السائق الذي يقوم بتوصيلي”، وعندما قام بالهروب وتم تعيين مراقب آخر وجدنا الصكوك الخاصة بنا مشطوبات وإلى يومنا هذا لا زالوا مسجلات في دفتر صكوك المشطوبة في المكتب المالي والكل يستطيع مراجعتها ولليوم لا يوجد مخصصات، تأتي فقط لمراكز العزل والإعاشة وعندما نقوم بالسؤال يكون الرد “هاذم للإعاشة” ، حتى العاملين بمراكز العزل لم يتم إعطائهم حقوقهم ولا ندري أين ذهبت قيمة 200 مليون .

وفي سياق متصل قال “فاتح الشيخ” : قبل العام 2011 كانت مسجلة في إدارة الصيدلة ورقابة الأدوية ما يقارب 800 شركة وحالياً فوق 5 ألف شركة في 10 سنوات، والدليل رسالة قادمة من مكتب النائب العام لوزارة الصحة مؤرخة في 11/3 جل الشركات قامت بتسليم الفواتير الأصلية للوزارة قبل القرار ، وتم ضياع نصف الأوراق، أي أن الشركات حالياً تعاني من ضياع المستندات الأصلية.

وعلق عضو الاتحاد “فيصل عقيلة” بالخصوص قائلاً : هناك من قام بتسليم المستندات لوزارة الصحة ولديه رقم وارد في المحفوظات يعني قانوناً هذا الورق قامت وزارة الصحة باستلامه بالقانون، والآن تطالب الوزارة في هذه الشركات بأن تقوم بإعادة التسليم،وأنا شخصياً قمت بتسليم المستندات الأصلية وتم العثور على بعض منها ولا يزال البعض وهم من المحتمل وجودهم ما بين ثلاثة أماكن (الشؤون الإدارية في وزارة الصحة ، وإدارة الصيدلة، ولجنة السيد محمد الرزاقي).

وعن سبب تغيير عدد الشركات من 800شركة إلى 5 ألف شركة قال “فريد العربي”: من وجهك نظري أرى أن الرقم 5 ألف شركة رقم مبالغ فيه ولا أعتقد أنه وصل إلى هذا الحد ممكن أن يكون ألفين وكسر أو أقل ، كما أننا كنا نطالب و بشكل دائم من وزارة الصحة بفتح عطاء عام 2009م ، وكانت الحجة هي أنهم لا يزالوا يقومون بالتجهيز وتم تشكيل لجان شراء مباشر وطبعاً الشراء المباشر يختلف عن العطاء وهنا تكمن الإشكالية.

كذلك نوه “فيصل عقيلة”:بأنه لديهم التزامات كبيرة جداً بسبب الديون وهناك من لم يقوم بدفع مرتبات موظفيه لأكثر من سنة، قام برهن رأس ماله كله في أزمة كورونا وكان متوقع أن يتم تعويضه بعد أسبوعين ولكن اليوم نحن أكملنا عامين بالضبط بدون أي رد مادي.

وقال “جمال عياد”: ذهبنا لمسئولين وقمنا بالشكوى عن هذا الوضع وراسلنا رئيس الحكومة عبد الحميد دبيبة حاولنا إيصال أكثر من رسالة عن طريق البريد لكن لم تكن هناك أي استجابة، فالتقيت أنا شخصياً مع النائب العام بخصوص موضوع ديون كورونا وشرحت له بعض الأمور والأسباب، وقالوا أن هناك عدة محاضر سيتم الإفراج عنها، وذهبنا لنائب رئيس ديوان المجلس الرئاسي وقمنا بمناقشة الموضوع معه باعتبار أن هذا القرار صادر من رئيس الحكومة السابق فايز السراج الذي كان يمثل رئيس المجلس الرئاسي قرار 276، بالتالي لم يخصص لنا وقت من قبل رئيس الحكومة والنائب العام، وقمنا كذلك بمقابلة وزير الصحة بصعوبة بالغة، وكان قد وجه مذكرة لرئيس الحكومة شرح فيها أن هناك بعض الشركات التي تم توريد فيها لجائحة كورونا مدرجة في المحاضر ولم يصدر لها أي رسائل تكليف فكان موضوع الرسالة أن يطلب الإذن أو يطلب الفتوة، الوزير قال “هذا موضوع قديم وأنا ليس لي أي علاقة به منذ البداية” لم أفهم كيف لا يوجد له علاقة، هل هو كان تابع لقرار رئاسي 276 ؟ لكن بالنسبة لي وزارة الصحة هي التي قامت باستلام مستنداتي.

كما تابع “فيصل عقيلة” بالقول: نحن الآن نعاني نتيجة الأخطاء التي كانت من قبل وزارة الصحة متمثلة في وكيلها، فالمسألة ليست مسألة قانون هي مسألة ظروف صعبة فهو يتكلم على قوة قاهرة دخلت فيها البلاد؛ أصدر القرارات والإجراءات والمجلس الرئاسي خصص الميزانية.

أوضح كذلك “فاتح الشيخ” قائلاً : شركات القطاع الخاص هي من قامت بالصرف علينا في أزمة كورونا وهي التي أسست مراكز العزل، في بعض الشركات قامت بإعطاء أدوية بأقل من رأس مالها مثل شركة الدولية أعطت نوع عقار طبي كان سعره في السوق حوالي 35 دينار، وكانت قد أعطته للدولة بمبلغ 14 دينار يعني أقل من سعر التكلفة ولم يتم تسديد مستحقاته حتى  الآن، ولا يوجد شركة اشتغلت بتكليف،كما أننا اشتغلنا في قانون الطوارئ، وتكلفتنا لا يطبق عليها قانون لائحة العقود الإدارية ، فكيف يعقل أن يتم مطالبتنا بأوراق تسجيل ، فهي يتم مطالبتها لربع الوقت فقط.

ونوه “فريد عقيلة” قائلاً: النائب العام تدخل في الأمر ووجه مراسلة إلى وزير الصحة في أكتوبر 2020م بإيقاف صرف أي معاملة مالية ولكن لم تكن الردود مقنعه ، وبعد سنة من هذه المراسلة وفي أكتوبر 2021 م وجه النائب العام رسالة أخرى لوزير الصحة بإحالة هذا الملف إلى صندوق التأمين الصحي للفحص ومراجعة المستندات والإجراءات، وفي الأول من نوفمبر وزارة الصحة قامت بتخصيص تأمين للشركات وتم تكليف موظفة في وزارة الصحة استلمت الصور الأصلية للمستندات التي لها علاقة بالمحاضر ليتم تحويلها للدكتور طلال عجيلة ، ومنذ أن استلمها ولغاية الآن جاري الأمر على التدقيق والمراجعة .

ورداً من وزير الصحة “علي الزناتي” بخصوص ديون شركات الأدوية للوزارة قال لقناة الوسط: حينما جاءت الشركات الموردة المدة لسابقة ومنها من ورد ومنها من لم يورد ومنها من كان في شركات وردت بدون تكليف ، وحينما توليت مهام وزارة الصحة بعد شهرين تقريباً التقيت بهم وتوجهت بخطاب واضح لرئيس مجلس الوزراء وأعلمته بتكاثر الديون على وزارة الصحة ووجود مجموعة شركات قامت بتوريد أشياء بدون تكليفات .

وأضاف الزناتي بالقول: تساءلت أيضاً من رئيس الوزراء هل الحل هو عمل تكليف باعتبارهم كان لديهم تكليف المجلس الرئاسي، أو أن يُسمح لوزارة الصحة بإصدار تكليفات ، أو يتم تشكيل لجنة مشتركة تهتم بالموضوع ، وكان رده بالخصوص أن يتم تشكيل لجنة مشتركة بوجود عضو من الصحة وعضو من الرقابة الإدارية ،وديوان المحاسبة والمالية بحيث أن تقوم بدراسة هذه الأشياء الخاصة بالشركات الموردة بدون تكليف وعندما بدأت هذه اللجنة بالعمل ، ولكن أصدر النائب العام كتاب بموجب نقل جميع المحاضر إلى مدير صندوق التأمين الصحي ، وبالتالي قمت أنا شخصياً بإحالتها ولازال يقوم بدراستها .

وبحسب المجريات الأخيرة فقد صرح مصدر بوزارة الصحة خص به صحيفة صدى الاقتصادية حيال أخبار القبض على وزير الصحة “علي الزناتي” يوم الثلاثاء الماضي الخامس والعشرون من يناير الجاري حيث أكد على فقدان الاتصال بوزير الصحة “علي الزناتي” .

وأفاد مصدرنا بالقول أن الوزير كان متجهاً إلى مطار معيتيقة للسفر وما حدث غير معلوم حتى الآن.

وأكد من جهته مصدر آمني بمطار معيتيقة القبض على وزير الصحة “علي الزناتي” من قبل قوة الردع وفق قوله.

وفي ذات اليوم كشفت مصادر خاصة في تصريح لصدى عن تمديد حبسه لمدة ثلاثة أيام ، وذلك بآمر من النائب العام، حيث أن حبس وزير الصحة يرجع إلى تقرير ديوان المحاسبة والتي كشفت صحيفتنا حصرياً على تفاصيله حيث قال بأن التقرير من ضمن مخرجات اللجنة المشكلة لفحص ومتابعة مخصصات ميزانية الطوارئ لوزارة الصحة فمن ضمن المخالفات تكليفات توريد مصانع الأكسجين بالإضافة لعدم وجود إجراءات تنظم العمل مثل إعداد الاحتياج والمواصفات الفنية ودراسة العروض .

وتابع بالقول: للأسف تبين الارتفاع الغير مسبوق في الأسعار من خلال التواصل المباشر مع الشركات المصنعة والتي تبين من خلالها القيمة الحقيقية والفعلية لأسعار المصانع الموردة من خلال التكليفات الصادرة عن الوزارة والتي تضخمت بنسب كبيرة تتجاوز 500‎%‎ أي خمس وست أضعاف التكلفة الفعلية، بالإضافة للعديد من المخالفات تخص التصرف بمخصصات هذا البند ولازالت العديد من الملفات طور التجهيز توطئة للإحالة لمكتب النائب العام بحسب المصدر.

 ختاماً، متى سيشهد القطاع الصحي في البلاد تطوراً ؟ وهل ينوي مسؤوليه فعلاً ذلك؟ وأين تذهب ملايين الصحة؟ وما مصير وزيرها وسابقه؟