موقع أوروبي: الشرق الليبي يستثمر بملايين الدولارات داخل عدة عواصم أوروبية.. ومن يسيطر على النفط الليبي فعلا ؟

2٬171

ذكر موقع Europe news أمس الجمعة أن في الماضي سمح تصدير المنتجات النفطية على المدى الطويل لليبيين بالحفاظ على مستوى معيشي مرتفع لعدة عقود متجاوزا معظم البلدان الأفريقية في التنمية الاقتصادية.

وأضاف الموقع إن الاحتياطيات النفطية الهائلة سمحت لليبيا بتنفيذ العديد من مشاريع البنية التحتية وفتحت الأبواب لمرحلة السياسة الدولية ،حيث تمكنت السلطات الليبية من قدرة التأثير على قرارات الدول الأخرى لكن الوضع تغير تماما الآن ،التقلبات في المشهد السياسي الليبي تأثر على إنتاج النفط وعائداته.

النفط هو المسؤول؟

استخدم النظام السابق في ليبيا ثروة البلاد النفطية للضغط على مصالحه في أوروبا من خلال رعاية الأحزاب السياسية والمرشحين كما كان النفط هو أحد الأسباب الرئيسية لسقوط الدولة عام 2011 ولم تنجح محاولات إقامة نظام موحد جديد للسلطة في ليبيا وقد أدى ذلك إلى أزمة مطولة وعميقة عطلت سلسلة توريد النفط.

وتابع الموقع بالقول إن خلال الحرب الأهلية، أصبح النفط أكثر أهمية كمورد ثمين باهظ الثمن، اليوم أصبحت المواجهة بين حكومة الوحدة الوطنية في غرب ليبيا ومجلس النواب في الشرق تنبع إلى حد كبير من الخلافات حول إنتاج النفط وتقاسم الإيرادات.

وأكد الموقع أن حقول النفطية تعتبر دخلا ثابت يمكن استخدامه بسهولة لشراء الأسلحة والقيام بعمليات عسكرية، يتمتع الطرف الذي يتحكم في تدفق النفط بميزة كبيرة على خصومهم.

أتاحت السيطرة على النفط في ليبيا لحفتر فرصة التلاعب والابتزاز في الساحة السياسية المحلية والدولية في محاولة لتقوية موقفه، وقع حفتر وثيقة تسمح له باحتكار قطاع النفط في البلاد لمدة 10 سنوات وإنشاء شركة موازية تتجاهل المؤسسة الوطنية للنفط على الرغم من أن هذه الشركة غير غير قانونيه .

وأوضح الموقع الأوروبي مارس حفتر ضغوطا على سوق النفط الدولية في محاولة للتأثير على القرارات السياسية الدولية المتعلقة بليبيا ومن الأمثلة على ذلك توقفت محطات النفط الرئيسية في البلاد التي كانت تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي عن العمل في 18 يناير عام 2020 قبل المفاوضات الدولية في برلين بشأن تطبيع العلاقات في ليبيا ونتيجة لذلك أصيبت البنية التحتية النفطية بالكامل في ليبيا من استخراج المواد الخام إلى المبيعات وشكل التوقف الذي استمر قرابة ستة أشهر تحديا سياسيا من جانب حفتر للسياسيين الأجانب .

ينتهك هيكل حفتر غير القانوني لبيع المنتجات البترولية الاتفاقيات الدولية ويعطل نظام الإمداد النفطي العالمي ويلحق اضرارا كبيرة بالمواطنين الليبيين الذين يتعين عليهم تحمل الفقر والجوع والأزمات الإنسانية يستخدم حفتر وحاشيته أرباح مبيعاتهم غير المشروعة لشراء أسلحة وعقارات فاخرة .

قال الصحفيون الاستقصائيون أن الأقارب والمقربين من حفتر استثمروا ملايين الدولارات في قصور فاخرة في فرنسا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة.

قال الصحفيون الاستقصائيون أن الأقارب والمقربين من حفتر استثمروا ملايين الدولارات في قصور فاخرة في فرنسا وإيطاليا وكندا والولايات المتحدة.

تجذب موارد النفط الليبية التجار الأجانب المهتمين بأخذ هامش على الوساطة وإعادة بيع النفط و تبين أن حفتر باع النفط من خلال عدة شركات وسيطة مسجلة في الإمارات العربية المتحدة.

وكشف الموقع إن تجارة النفط غير المشروعة لحفتر لا تمر مرور الكرام حتى لو تم تعطيل أنظمة المعلومات الملاحية لناقلات النفط التي تصل طبرق يمكن رؤية السفن بوضوح على الأقمار الصناعية.

وأكد العديد من شهود العيان وصولهم إلى خليج طبرق توقفت البيانات الخاصة بهذه السفن عن الدخول إلى نظام التتبع منذ بداية شهر يناير.

تستمر ناقلات النفط في الوصول إلى ميناء حريقة كل بضعة أيام على سبيل المثال في 27 من شهر يناير تم شحن حوالي 1000،000 برميل من النفط الخام إلى الناقلة Elandra Osprey تم منح حوالي 600000 برميل للمشترين من سنغافورة و 400000 أخرى لشركة هولندية لم تذكر اسمها ومن المعروف ايضا أنه في فبراير تم تحميل 3.600.000 برميل على ناقلة النفط الكابتن أستيلاس المملوكة لشركة الخليج العربي للنفط وتقع في نفس ميناء حريقة.

وقال الموقع تؤثر مثل هذه الإجراءات على أسعار النفط العالمية مما يسمح لحفتر وأنصاره بزيادة هوامش ربحهم متجاوزا الأسواق الدولية والقيود الليبية الداخلية .

يبلغ إنتاج النفط اليومي في ليبيا 1.2 مليون برميل لكن الكمية الدقيقة للنفط الموردة إلى السوق السوداء غير معروفة ، فإذن إذا تم شحن ما لا يقل عن 5 ملايين برميل شهريا ، فسيكون حوالي 450-500 مليون دولار شهريا وهذا يكفي بسهولة لتمكين حفتر من الترويج لأجندته العسكرية والسياسية وفقا للموقع.