فساد مالي وحكومي في ليبيا يكشف عنه صندوق النقد الدولي

206

ذكر صندوق النقد الدولي تقريرا أورد من خلاله إن الاستثمار في العقارات في ليبيا أصبح مصدر رئيسي للصراع الاقتصادي حيث أن أولئك الذين حققوا أرباحاً كبيرة ساهموا في زيادة ملحوظة في أسعار العقارات مما يزيد من صعوبة السكان المحليين لتحمل تكاليف السكن .

وأوضح التقرير من جانب آخر إن جائحة كورونا كشفت عن نقاط ضعف أداء الدولة في ليبيا حيث كان دور الحكومة بطيئ وغير فعال ويفتقر للتمويل إضافة للفساد المالي وعدم الشفافية في العديد من الجوانب.

الصراع الاقتصادي:

وأضاف التقرير إن أولئك الذين هم على قرب من الحدود الليبية هم مفتاح نقاط العبور للتدفقات التجارية عبر الحدود ومع ذلك ، فإن طبيعة البضائع التي تجتازها هذه الحدود الدولية دفعت الاقتصاد نحو الازدهار وهذا لا يعني أن الحدود آمنة ولكن تنتشر داخلها العديد من جرائم السطو والتهريب .

كما أن سرعان ما أدى عام 2011 إلى زيادة الإجرام في ليبيا كالسرقة واختلاس الأموال الذي تسببت فيها الجماعات المسلحة وتزايد تنافس السيطرة على الاقتصاد وطرق التجارة وحركة البضائع حيث أن هذا التوسع الإجرامي مدعوم من أسواق الأوراق المالية التي تجني أرباحا هائلة.

كما قدمت مؤسسات الدولة والبنوك في طرابلس الفرص المتاحة للجماعات المسلحة لتحقيق مكاسب مالية في العديد من المناطق في ليبيا.

وأكد صندوق النقد على أن هناك 100 مليار دولار من العائدات المفقودة حيث تكبد مصرف ليبيا المركزي خسائر تراكمية تصل إلى 160 مليار دولار وأكثر من 9 مليارات دولار من العائدات المفقودة من البنية التحتية للنفط والغاز في ليبيا .

من يسيطر على الحقول النفطية :

وتابع التقرير بالقول أظهرت المعارك الداخلية في ليبيا على الحقول النفطية إلى مطالب الأجور والحقوق كما أدت إلى الخسارة في الإيرادات الناتجة عن الحصار النفطي وفرض تدابير التقشف من قبل مصرف ليبيا المركزي مما تسبب في أزمة السيولة وتضخم الأسعار وتأجيجها والخدمات السيئة وتدهور البنية التحتية إضافة إلى فشل الإنفاق الحكومي في الضمان والتطوير وتقديم الخدمات مما يؤدي إلى استمرار تدمير البنية التحتية وعدم توفير الميزانية للدولة .

ميزانية الدولة المخصصة للتنمية :

وبحسب التقرير فإن كان هناك مبلغ مخصص للميزانية ولكن الهدف منه كان الفساد وقد حرم هذا التمويل قطاعات مثل النفط والكهرباء والمياه وكان لهما تأثير على توفير خدمات أخرى مثل توليد الطاقة الذي يعتمد إلى حد كبير على الهديروكرونات .

وبحلول عام 2015 ، كان 85 ٪ من القوى العاملة يقدر أن تم توظيفهم في القطاع العام وفي شهر أكتوبر عام 2020 كان هناك تضخم في فاتورة الأجور تصل إلى 27.8 مليار دينار ، ما يعادل حوالي 86٪ من الناتج المحلي الإجمالي وشملت هذه الفاتورة رواتب الجماعات المسلحة .

كما قال البنك الدولي أن هذه أكبر تكلفة فاتورة أجور في العالم ومع ذلك هناك الخلل وخلافات حول الميزانية تسببت في تأخير توزيع الرواتب وضعف البنوك وأزمة سيولة المستمرة حيث أن معظم الليبيين لم يتمكنوا من كسب أموالهم المفترض وجودها في حساباتهم ، المشكلة الحالية هي أن هؤلاء لا يتم دفع رواتبهم في الوقت المحدد .

وقال مواطن من مدينة سبها إنهم قادرين للحصول على رواتبهم من البنك فقط كل أربعة أو خمسة أشهر .

وقال مواطن آخر من مدينة أوباري إن معظم الليبيون أصبحوا ينخرطوا في القطاع الخاص من أجل تلبية احتياجاتهم وهذا ينطبق بشكل خاص على شباب ليبيا حيث لم يتم توظيفهم في القطاع العام تقدر الزيادة الكبيرة في أعداد الشباب: 30٪ و يبلغ معدل بطالة 49٪ حاليا في ليبيا تقديرياً.