الليبية للحديد والصلب توضح الأسباب التي استندت عليها في قرارها الأخير برفع أسعار بيع منتجاتها

160

أوضحت الشركة الليبية للحديد والصلب بأنها تعتمد في عملياتها الإنتاجية على الكثير من المدخلات التي يتم توريدها من الخارج، ومنها مكورات الحديد، عروق الصلب، البلاطات، المواد الحرارية، مواد التشغيل المضافة، قطع الغيار وغيرها.

وانطلاقا من ذلك فإن الشركةً تقوم بمراجعة أسعار بيع منتجاتها وفقاً للمتغيرات بالسوق العالمي زيادة أو نقصانًا، وأنه خلال السنة الحالية 2022م اضطرت الشركة لإجراء تعديل في الأسعار حيث قامت بتاريخ 13/ بناير/ 2022م ، وفقا للقرار رقم 19 لسنة 2022م قررت الشركة تخفيض أسعار منتجاتها من اللفات على الساخن بنسبة 8 ٪؜ .

وفي الخامس عشر من فبراير 2022م ، وفقاً للقرار رقم 68 لسنة 2022م ، قررت تخفيض أسعار بيع حديد التسليح حجم 8 ملم بنسبة 10 ٪؜، ومع نهاية شهر فبراير المنصرم ونتيجة للحرب الروسية الأوكرانية حدث إرباك لأسواق الصلب العالمية، حيث ارتفعت أسعار العروق من حوالي 700 دولار للطن إلى حوالي 840 دولارا وبزيادة 20٪؜، مما اضطر الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة 10٪؜ وفقاً للقرار رقم 81 للسنة 2022م .

حيث قالت أيضاً بأن الأسعار العالمية استمرت في الارتفاع حتى وصلت أسعار العروق إلى 930 دولارا للطن، وأسعار حديد التسليح إلى أكثر من 960 دولارا للطن، وأسعار اللفات على الساخن إلى ما يزيد عن 1255 دولارا للطن، مما اضطر الشركة إلى رفع أسعار منتجاتها مرة أُخرى بنسبة 10٪؜، منعًا من تهريبها إلى دول الجوار.

كما أضافت الشركة بأن الأسعار المحلية لمنتجات الصلب، وفي وضعها الحالي، لازالت مقبولة مقارنة بالأسعار الإقليمية والعالمية، وأن جانب آخر تقوم بمعالجته برفع الأسعار هو تهريب منتجات الصلب الليبية لدول الجوار ، الذي اتسم بنشاط ملحوظ خلال الفترة الماضية وقبل رفع الأسعار، وأحد الجوانب المهمة أيضاً في تحديد الأسعار هو العجز الكبير في عنصري الطاقة( الغاز الطبيعي، الطاقة الكهربائية) وهو ما يُجبرها على شراء جزء كبير من احتياجاتها من العروق والبلاطات من السوق الخارجي وبتكلفة إضافية تصل إلى حوالي 100 دولار للطن مقارنة بتكلفة إنتاجها محليًا.

وبحسب الشركة أيضاً أن العجز في الطاقة له تأثيرات سلبية أخرى تتمثل في عدم إمكانية تشغيل معظم مصانع المنتجات الوسيطة بطاقات عالية وتوقفها لفترات زمنية طويلة، الأمر الذي ينعكس سلبا على تشغيل مصانع الدرفلة وبقية الخطوط الإنتاجية، مما يجعل تكاليف الإنتاج عالية نسبيًا وهذا سينعكس على أسعار بيع المنتجات أيضًا.

أوضحت في الختام كذلك بأن قرارات الشركة وسياستها التسويقية حول الأسعار ليست عشوائية ولا انتهازية، وإنما دائما تحكمها أسعار السوق العالمي فعلى سبيل التوضيح إن قررت الشركة رفع الأسعار فوق الأسعار العالمية (بهدف زيادة أرباحها ) فإن التجار سيقومون بتوريد منتجات الحديد من الخارج وسيبيعونها بأسعار أقل من أسعارها مما سيُجبرها على مراجعة أسعارها وتخفيضها، وبالمقابل إذا حاولت تخفيض أسعارها إلى أقل بكثير من الأسواق العالمية فإن منتجاتها سيتم تصديرها بإجراءات غير رسمية ( تهريبها ) إلى دول الجوار، وهذا الأمر يُمثل ضررًا كبيرًا بالاقتصاد الوطني.