“الأزمة النفطية”..قسمة اقتصادية أم مساومة سياسية؟

417

قام في الآونة الأخيرة مجموعة من الأفراد بإغلاق تصدير النفط من بعض الحقول والموانئ، ناهيك عن رفع المؤسسة حالة القوة القاهرة على هذه الحقول والموانئ مما يشير إلى تهديداً على الاقتصاد الوطني وكذلك إنخفاضاً في الإيرادات، بينما إنتاج الخام برنت عالمياً وصل إلى 111.90 برميل للدولار هذا اليوم، النفط الذي يُعتبر عصبة الاقتصاد من الممكن أن يصل بسبب أزماته المتكررة إلى أسوء حال.

وعلى ما يدور من أقوال أن المسبب الرئيسي لهذه الأزمة هو التجاذبات السياسية القائمة حالياً بين الحكومتين ، حيث خلفت ورائها إنهيار للاقتصاد وذلك بعد رفع المؤسسة الوطنية للنفط متمثلة في رئيسها الحجب عن الإيرادات بعد قيام حكومة الوحدة الوطنية بإطلاق مشاريع وميزانية لها .

وزارة النفط والمؤسسة من جهاتهما أصدرا بيانات تحذيرية مما يحدث بقطاع النفط ونتائجه مع تشكيل الوزارة لجنة للتواصل مع مقفلي النفط .

وفي تصريح واضح وصريح هذه الليلة قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية : ندين بشدة الاعتداء على المرافق النفطية وتوقيف انتاج النفط وتصديره فهو تكرار لعمل اجرامي كرهه كل الليبيين ودفعه غالياً من معيشة ومستقبل أبناءه .

وهذا العبث لقدر الله سيصحبه الكثير من المشاكل ارتفاع منفلت في شراء العملة الأجنبية وسعر البضائع والمواد الغذائية وتذاكر السفر ومصيره في العلاج بالخارج وتعطل لنفقة الطلبة الدارسين بالخارج وهو تكرار لفترة معيشية صعبة .

وقال إن الفاعل الحقيقي وراء هذا العمل هم نفسهم الطبقة السياسية التي تسعى للتمديد وترفض الإنتخابات من خلال التكمين بسلطة إنتقالية جديدة وعندما فشلو في ذلك أوقفو النفط وتصديره ليستمرو في إذلال الشعب وفرض آمر واقع عليه بالابتزاز والتضييق على معيشته .

وطالب النائب العام بفتح تحقيق فوري في هذا الاعتداء على الوطن مع كل من تورط فيه كما أنني وجهت الأجهزة الأمنية والعسكرية بإتخاذ كافة الإجراءات الممكنة للتعامل مع هذه الأزمة .

يقول منسق حراك قبائل الطوارق “جعفر الأنصاري” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية: نحن أعطينا مهلة لتنفيذ مطلبنا حتى نهاية عيد الفطر، كما أن مطلبنا هو تسوية أوضاع الطوارق من حيث حق المواطنة، قرار 328 لسنة 2009 الخاص بالضباط وضباط الصف والشرطة العسكرية والشرطة القضائية للطوارق، والبالغ عددهم الإجمالي 1722 منهم 200 استكملوا والباقي حتى الآن لم تستكمل إجراءاته.

وفي تصريح حصري لصحيفة صدى الاقتصادية قال وزير الاقتصاد المكلف “علي العابد” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية أن إغلاق النفط جريمة يعاقب عليها القانون والمساس بقوت المواطن وادخال النفط في تجاذبات السياسية أمر غير مقبول وغير مجدي نتمنى جميع القائمين علي قطاع النفط أن يستمروا في انتاج النفط لأن قطاع النفط لديه مستقبل واعد،

كما أن الحكومة اعتمدت خطة لتطوير النفط والغاز في أخر العام وسيصل معدل التصدير إلى مليون و450 ألف يجب على قطاع النفط استغلال الارتفاع العالمي لنفط لكي يزيد من الدخل وينعكس بالتالي على مشروعات التنمية وفق العابد .

وقال الخبير الاقتصادي “محسن الدريجة” عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك أن بيع النفط والاحتفاظ بأمواله في حساب المؤسسة الوطنية للنفط كان هو الخيار الأقل ضرر من إقفال النفط.

وتابع بالقول أن الضغوطات على المؤسسة وإغراءها بميزانية ضخمة جعلتها تسلم ما كان في حساباتها ، مضيفاً بالقول: الآن البديل الآخر وهو إغلاق النفط دخل حيز التنفيذ.

وأفاد بالقول: يبقي تجميد أموال النفط في حساب المؤسسة أفضل من إغلاق النفط وأفضل من تجميدها في حساب خارج ليبيا.

وتابع قائلاً: في ظل أسعار النفط الحالية إغلاق النفط لن يقبل دولياً وكذلك استمرار تحويل أموال النفط لحساب الحكومة، ونحن نعيش انقسام سياسي وكل طرف لديه داعميه المحليين و الدوليين.

وتابع قائلاً أنه بعد إعادة تجميد الاموال وتدفق النفط سيكون من الضروري التفكير في آلية لاستخدام الاموال بشفافية ولأغراض تخدم الشعب.

كل هذه الاقفالات ما هي إلا أزمة دالة على التجاذبات السياسية في ظل إرتفاع الخام برنت عالمياً، فمن الضحية ومن المستفيد؟ .