“السفير الأمريكي” يتحدث عن كواليس قطاع النفط الليبي وتوحيد المصرف المركزي وعدة أمور هامة.. إليكم التفاصيل

171

صرح السفير الأميركي لدى ليبيا “ريتشارد نورلاند” في لقاء له ببرنامج فلوسنا رصدته صدى الاقتصادية حيث قال: “نحن نرى أن ليبيا بلد مهم في منطقة جنوب المتوسط، ولديها أيضاً أهمية كُبرى في سوق النفط العالمي من حيث إنتاج النفط والغاز، ولأسبابٍ كهذه تولي الولايات المتحدة ليبيا اهتماماً كبيراً”.

وأوضح “نورلاند” خلال حديثه قائلًا: “كنّا نعمل ضمن مجموعة العمل الاقتصادي مع مصر والاتحاد الأوروبي لإدارة عائدات النفط لتذهب إلى حيث يجب، لكن تفاجئنا أن “صنع الله” وقع تحت ضغوط كبيرة وتم تحويل 2.6 مليار دولار، وكنّا نفضّل التأني في عملية تحويل الإيرادات حتى يتم مناقشة آلية إدارة عائدات النفط حتّى نُعيد الثقة للشعب الليبي بأنّ هذه الأموال سوف تذهب للمكان المناسب، حيث نوّد أن تكون آلية إدارة عائدات النفط بقيادة ليبية بحتة تضم الكُل”.

تابع بالقول: “عندما التئمت مجموعة العمل الاقتصادي يوم 1 أبريل كان هناك ممثلّون عن حكومة الوحدة الوطنية والشرق، أيضاً مصرف ليبيا المركزي والمؤسسة الوطنية للنفط، كما أردنا أن نوجِد نوع من التوافق بين الأطراف الليبية حول الأولويات من حيث الإنفاق”.

أكد خلال حديثه كذلك بأنه من أبرز أولويات مجموعة العمل الاقتصادي إدارة العائدات في الإنفاق على باب المرتبات وأيضاً الدعم وبعض المشاريع الاستثمارية للمؤسسة الوطنية للنفط.

وقال “نورلاند” أيضًا: نحن ندرس عمليات الإنفاق للواردات الضرورية من الغذاء والأدوية، كذلك نركز أيضاً على مسألة الشفافية، وعلى كل الأطراف أن تدرك بأنّه عندما يتم تحويل أي أموال يتم التثبت من أوجه الإنفاق وأين ستذهب تلك الأموال، كما أن المجتمع الدولي يمكن أن يساعد فنيّاً في دعم جانب الشفافية بإيجاد آلية للإشراف والرقابة.

أضاف بالقول: في البداية يجب أن يعود إنتاج النفط إلى سابق عهده ثُمّ يجب علينا إيجاد طريقة بشكل سريع للاحتفاظ بعائدات النفط في المصرف الليبي الخارجي إلى حين وضع آلية لتوزيع العائدات.

حيث أكد “نورلاند” بأنه من وجهة نظره لا يوصف مايحدث كأزمة وإنّما فرصة ضائعة على ليبيا، وكان عليها أن تستفيد من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمية، وأن ليبيا الآن تفقد وتضيّع فرصة الحصول على 60 ملايين دولار في اليوم، وبأن ما يحدث ليس من مصلحة ليبيا فقط بل ليس من مصلحة سوق الطاقة العالمي.

وأردف قائلاً: من المهم جداً أن يُستأنف إنتاج النفط في أسرع وقت، وأيضاً إيجاد آلية توزيع العائدات لإعادة بناء الثقة، وقال أيضًا بأنّ هذا الأمر يعود إلى الليبيّين أنفسهم هم من يقررون، والولايات المتحدة مع مجموعة العمل الاقتصادي يمكننا المساعدة في هذا الصدد.

مشيرًا بأنه من مصلحة ليبيا الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط في السوق العالمي لبيع ما لديهم، ومواكبة احتياجات العالم في الظروف الحالية من الطاقة.

وأضاف “نورلاند” بالقول: ليبيا وقادتها يبحثون عن سبيل، والاتفاق بالتوصل إلى آليةٍ ما سيكون بمثابة حل للوصول إلى مرحلة يكون فيها الجميع رابح ومُستفيد، كما أن مصرف ليبيا المركزي هو المعني بوضع السياسات النقدية من حيث قيمة الدينار والعُملات الصعبة، حيث أن الشركات الأمريكية مُهتمّة بالعودة وتوسيع أعمالها في ليبيا.

قال كذلك: من المهم إيجاد فرص للاعتمادات المستندية تكون واضحة ومُقنّنة، وعلى مصرف ليبيا المركزي إيجاد الحلول بالخصوص، إلى جانب كان لدينا تواصل وعمل مُطوّل مع “الكبير” وخلال زيارته الأخيرة في واشنطن اجتمعنا عبر تقنية الزوم، وكان الحديث حول التقدّم المُحرَز فيما يتعلّق بإعادة توحيد مؤسسة المصرف المركزي مع فرعها في الشرق، وكان هناك حديث أيضاً مع “الحبري” ، كما أن السيّدان الكبير والحبري يعملان عن كثب ويحرزان تقدّماً في هذا الصدد.

وأوضح قائلًا: لابُد أن تكون هناك مشاركة واسعة من كل أطياف الشعب الليبي مع مجموعة العمل الاقتصادي، وهذا ماشهدناه في اجتماع شهر أبريل الماضي بحضور كافة المؤسسات ذات الطابع الفنّي والتقني، ومن المهم جداً أن نذكر أنّ حكومة الوحدة الوطنيّة برئاسة الدبيبة بعثت من يمثلّها في مجموعة العمل الاقتصادي من وزارة الاقتصاد.

وتابع نورلاند: كان هناك أيضاً ممثلّين عن المنطقة الشرقية من مجلس النوّاب وفرع مصرف ليبيا المركزي هُناك، حيث قمنا بإحاطة فريق “فتحي باشاغا” حول ماجرى ومستجدّات الأمور في ذلك الاجتماع، حيث أن مجموعة العمل الاقتصادي تم إنشاءها خلال مؤتمر برلين إلى جانب مجموعات عمل أُخرى، وهي منصّة لتطارح وإيجاد الأفكار لمساعدة الليبييّن للمُضي قُدماً.

أما بخصوص إمكانية جعل قرار إدارة عائدات بيد مجموعة العمل الاقتصادي قال: لا، بل ممثّلو الأطراف الليبية من حكومة الوحدة الوطنية ومصرف ليبيا وفريق فتحي باشاغا هم المسؤولون عن هذا الأمر، كما أن مجموعة العمل الاقتصادي تم إنشاءها خلال مؤتمر برلين إلى جانب مجموعات عمل أُخرى، وهي منصّة لتطارح وإيجاد الأفكار لمساعدة الليبييّن للمُضي قُدماً.

وفيما يخص موضوع توحيد مصرف ليبيا المركزي ،قال : لايتعيّن على الولايات المُتحدّة الأمريكيّة إيجاد حل، بل هذا الأمر يعود إلى الليبيّن أنفسهم، ويجب على الليبيّن إيجاد الحل المُناسب، وأظُن أنّ هناك عمل يجري بخصوص توحيد المصرف المركزي، كما كان هُناك عمل قامت به شركة تدقيق أمريكيّة وقدّمت توصيّات إلى مصرف ليبيا المركزي، وقام كلاً من السيد الكبير والحبري بإحاطة المجتمع الدولي حول التقدّم في تنفيذ تلك التوصيّات.

أما فيما يتعلّق بالمسألة الروسيّة الأوكرانية قال “نورلاند”: موقفنا واضح جداً بأنّ العدوان الروسي غير مُبرّر مهما كانت الذرائع، وهذا العدوان له آثار كارثيّة وتداعيّات اقتصادية كبيرة، بعض البلدان باتت تعاني في مسألة توريد الحبوب وهناك أيضاً أزمة طاقة على الصعيد العالمي، كما يجب على هذا الصراع أن ينتهي في أقرب فرصة ممكنة.

وتابع بالقول: حول مسألة تواجد القوات الأجنبية في ليبيا علِم الليبيون أنّ الموضوع حسّاس وهام جداً وكانت هُناك لجنة 5+5 التي دعتْ إلى مُغادرة كل المقاتلين الأجانب والمرتزقة التراب الليبي، حيث نعتقد أنّ بعض تلك القوّات قامت بدوْر يتمثل في زعزعة استقرار ليبيا.

وفي ختام الحديث قال: نشارك الليبيّين رغبتهم في مغادرة تلك القوات، وهذا ما سيُفسح المجال لتحديد مع من سيتم التعاون أمنياً في عدّة مجالات.