أبرز ما جاء في تقرير مركزي بنغازي عن نشاط المحفظة الإنتمائية

244

أصدر مصرف ليبيا المركزي بنغازي تقريره عن نشاط المحفظة الإئتمانية، حيث تعد المحفظة الانتمائية هـي المصدر الرئيسي لإيرادات المصارف التجارية ، وبالتالي فتدني قيمتها سوف ينعكس بالتبعية على نتيجة نشاط تلك المعارف ، وهو بالفعـل ما حدث خلال السنتين ( 2017-2016 ) عندما انخفضت أرباحها بنسب ( 70 % ، 45 % ) على التوالي عضا كانـت عليـه فـي سنة المقارنة 2010 م والبالغة حينها ( 0.85 مليار دينار ، نتيجة لتدني المحفظـة الانتمائيـة بقيمـة ( 1.442- 1.324 ) مليار دينار على التوالي، إذا مـا تمـت مقارنتها بسنة 2015 م والبالغة حينها 20.212 مليار دينار إلا أن الاستثناء كـان خـلال السنتين ( 2018 ، 2019 ) عنـدمـا لمـت ولأول مرة منذ سنة 2011 م الأرباح السنوية للمصارف التجارية بنسب ( 632 % ، 2 % ) على التوالي عما كانت عليـه فـي سـنة 2010 م والبالغة حينهـا 0,850 مليار دينار ، على الرغم من تدني المحفظة بقيمة 0,998 مليار دينار في سنة 2018 م ، ونموهـا بقيمة 0.464 مليار دينار في سنة 2019 م ، إذا مـا تست مقارنتها بسنة 2015 والبالغة حينها 20.212 مليار دينار .

حيث يعزى سبب ذلك الاستثناء إلى أن السنتين ( 2018-2019 ) فيهـا الوضع المالي بالدولـة بشبه الاستقرار النسبي والتي نتج عنها إقرار بعض الإجراءات الاستثنائية من قبل المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني ومصرف ليبيا المركزي ، والمتمثلـة فـي مـنح أرباب الأسر والرسوم المفروضة على مبيعات النقد الأجنبي ( القرار رقم 1300 لسنة 2018 م بشـأن فرض رسوم على مبيعات النقد الأجنبي ) ، والتي انعكست بدورها بالإيجاب على نتيجة نشاط المصارف التجارية.

كما أن التعليمات الرقابية للمحفظة الإنتمانية يقوم مصرف ليبيا المركزي بتنظيم المحافظ الانتمائية للمصارف التجارية العاملة بدولة ليبيا مـن خلال القرارات التي يقوم بإصدارهـا لذات الشأن والتي كان أخراها القرار رقم ( 45 ) لسنة 2008 م بشأن تحديد هيكل المحافظ الإنتمائية ) والتي تصل بفقرته الثانية من المادة الثانية ( يجب ألا تتجاوز المحفظة الانتمائيـة للمصرف سـية ( 70 % ) سبعين من إجمالي خصومة الإبداعية ) والقرار رقم ( 2 ) لسنة 2010 بشأن ( تحديد حدود التركيز الانتمائي ، والضوابط والمعايير التي تحكمـه والـذي نـصل بمادته الخامسـة ( يجـب ألا تتجاوز التسهيلات الائتمانية الممنوحـة للشخص الطبيعي أو الاعتباري الواحـد ، أو لمجموعة مترابطـة مـن الأشخاص ، نسبة ( 20 % ) عشـرين فـي المائة من الأموال الخاصـة الصـافية للمصـرف ، سواء كانت هذه التسهيلات مباشرة ( داخـل الميزانية ) ، أو غير مباشرة ( خارج الميزانية ) .

وأضاف التقرير بأنه إذا بالتحقق من مدى التزام المصارف التجارية بالقرارات المنظمة للمحفظة الإنتمائية سالفة الذكر ، لنجدها سواء خلال فترة التقرير ( 2015-2020 ) أو حتى من الناحية التاريخية ملتزمة بشكل كلـي بتلك القرارات ، حيث سجلت نسبة المحفظة الإنتمائية إلى الخصوم الإبداعيـة ( 28.4 % ، 22.5 % ، % 18.2 ، % 17.6 ، % 19 ، % 16.8 ) خلال الفترة ( 2015-2020 ) علـى التوالي وهـو يقل كثيرا ولم يصل حتى النصف المسموح بـه مـن قبـل مصـرف ليبيا المركزي والبالغ ( 70 % ) ، ويجدر التنويه إلى أن هذه النسب المسجلة للمحفظة الانتمائيـة إلـى الخصوم الإبداعيـة تعـد مقبولة خلال فترة علم الاستقرار التي مرت بها الدولة الليبية خصوصاً بعد سنة 2014 م وحتى 2020 م ، غير أن ذلـك بعـد غير صحي ما بعد سنة 2020 م والذي تتأمل أن تكون حالة الاستقرار والتنمية هي التي تسود المنـاح السياسي والاقتصادي والنقدي والمالي الليبـي.

أما فيما يتعلـق بهيكـل المحفظة الانتمائيـة حسـب أنـواع المقترضين ، فقد أتسمت فترة التقرير بشـبه الاستقرار في نسب توزيع المحفظـة الإنتمائية بـين القطاع العام والخاص ، حيث سجلت القـروض الممنوحـة للقطاع الخاص خلال الفترة ( 2015-2020 ) ما نسبته ( ( 7 % ، 68 % ، 67 % ، 68 % ، % 63 ، % 65 ) على التوالي مـن هيكـل المحفظة الإنتمائية ، أما النسبة المتسمة فقـد كـانـت مـن نصيب القروض الممنوحـة للقطاع العام.

حيث لم تتوقف المشاكل التي تعرضت لهـا المحفظة الإنتمائية خلال فترة التقرير على ما سبق تناوله فقط بل أن جزء كبير منها تم إعادة تصنيفها إلى ديون مشكوك فيها بل وإلى ديـون، كـذلك تماشياً مع التعليمات الرقابية النافذة والملزمة من قبل مصرف ليبيا المركزي وبتحليل نسب مخصص الديون إلى المحفظة الانتمائية ، يتبين بوجود ضعف في سياسات الانتساب ليس فقط خلال فترة التقرير ( 2015-2020 ) ، بل أن هذا الضعف هو الحالة السائدة التي كانت ومازالت حتى نهاية ديسمبر ( 202 .

كما سجل مخصص الديون إلى المحفظة الائتمانية خلال الفترة ( 2015-2020 ) مـا قيمتـة ( 2.8 2.9 ، 3 ، 1 ، 3 ، 3.5 ، 3.6 ) مليـار دينـار علـى التوالي ، وهـو يشـكل مـا نسبته ( 13.8 % ، 15.5 % % 17.4 ، % 19 ، % 20.9 ، % 21.4 ) علـى التـو إلى من إجمالي قيمتها ، وتعد هذه النسب المسجلة خلال السنوات ( 2015 ، 2016 ، 2017 ) مقاربة بتلك التي سجلت في سنة 2010 م والبالغة حينهـا ( % 14.7 ) .

أما بخصوص السنوات ( 2018 ، 2019 ، 2020 ) فقد سجلت خلالهـا نسـب أعلى مـن تلـك النسب المسجلة خلال السنوات ( 2015-2016-2017 )، مما يدل ذلك على زيادة في تردي في تصنيفات ديون المحفظة الائتمانية ، ويجدر التنويه إلى أن يفترض أن لا تزيد نسبة مخصص الديون إلى المحفظة الانتمائيـة فـي ظـل أسـوء الظروف عن ( 65 % ) وفقاً للمعايير الدولية المنظمة لذلك، وهذا بعد حتى نهاية ديسمبر 2020 م بعيد كل البعد عن الواقع الليبي.

وفي ختام التقيري أوضح المركزي بأن المصدر كمـا يتبين أيضـاً مـن تحليل نسبة مخصص الديون إلى الديون المتعثرة ، بلوغ تلك النسبة أعلى مستوياتها خلال السنوات ( 2018 ، 2019 ، 2020 ) حيـت تحولت مـا نسبتة ( 190.4 ، 1986 % 101.9 ) على التوالي ، مقارنة بمـا كـانـت عليـه خـلال السنوات ( 2015 ، 2016 ، 2017 ) البالغة حينهـا ( 96655+ 73.8 % ، 83 % ) على التوالي ، وكذلك إذا مـا تمت مقارنتهـا بسنة 2010 م والتي سجلت حينهـا نسـبة 685 وبعد تلك الأمر جيد في مجال سياسة التحويل.