مع وجود عدة تجاوزات.. تقرير خبراء مجلس الأمن يكشف عن أوضاع السواحل البحرية الليبية

66

ذكر تقرير مجلس الأمن عن المسائل البحرية الاستجابة الإقليمية، حيث مدد القرار 2578 ( 2021 ) فترة السلطة المستوحة لتفتيش السفن في أعالي البحار قبالة السواحل الليبية حتى 3 حزيران / يونيو 2022.

وأضاف التقرير بأنه على الرغم من أن العملية العسكرية للاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط ( عملية إيريني ) كانت تجري عمليات تفتيش خلال الفترة المشمولة بالتقرير ، فإنها لم تسفر عن أي ضبطيات للأسلحة، وفي 29 تموز / يوليو 2021 ، وردا على إخطار بتفتيش السفينة التي تحمل علم زاسبيـا MV Antalya ( رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية 7615232 ).

كما أفادت البعثة الدائمة لزامبيا اللجنة بأن زامبيا لا يوجد لديها سجل مفتوح للسفن وأنها لا تسجل السفن الدولية، وبناء على ذلك قامت أصول بحرية تابعة لعملية إيريني في 11 أيار / مايو 2021 بتفتيش سفينة أخرى كانت ترفع علم زامبيا ، هي MV Gauja ( رقم التسجيل لدى المنظمة البحرية الدولية 7612474 ) ، حيث كانت تبحر أيضا تحت ” علم زائف ” .

وكذلك السفن ذات الأهمية الكبيرة والانتهاكات البحرية تعتبر عدة سفن ” ذات أهمية كبيرة ” للفريق استناداً إلى معلومات مفتوحة المصدر وأخرى سرية، وإستناداً إلى مؤشرات المواصفات البحرية ، كما يشمل ذلك تعطيل النظام الآلي لتحديد هوية السفن وتغيير ميناء المقصد في الطريق ؛ ورفض دولة العلم للتفتيش ؛ إلى جانب هيكل الشركات التي تمتلك السفن وتشغلها .

وقد وجه الفريق رسائل إلى الجهات المعنية من الدول الأعضاء ومالكي ومشغلي عدة سفن، ولا يزال ينتظر ردودهم .

أما بخصوص القوات الموالية لحكومة الوحدة الوطنية أثار الفريق في الوثيقة 2019 / 914 /S مسألة مراكب الدوريات البحرية المستخدمة في سلاح البحرية ، الموردة إلى ليبيا بموجب الاستثناء الخاص بالمعدات العسكرية غير المهلكة الوارد في الفقرة 10 من القرار 2095 ( 2013 ) ، والتي يجري تسليحها لاحقا بعد التسليم .

ولاحظ الفريق أنه خلال دورة الإبلاغ ، أنشأ جهاز دعم الاستقرار وحدته البحرية الخاصة، وتطلع هذه الوحدة بإنفاذ القانون وبعمليات بحرية أخرى في المياه الإقليمية الليبية ومياه منطقة البحث والإنقاذ الليبية ، بالتوازي مع عمليات خفر السواحل الليبي والإدارة العامة الأمن السواحل والقوات البحرية الليبية  وتشـغل الوحدة البحرية التابعة لجهاز دعم الاستقرار ما لا يقل عن خمس سـفن ، بما في ذلك : مركبان مدنيان تم تحويلهما إلى زوارق دوريات ، وهما ( أ ) زورق القائد صـفر ، الذي يتميز باللون الأصفر مما يوحي باستخدامه في عمليات البحث والإنقاذ ، ولكنه مجهز أيضا برشاش ثقيل الذي شوهد في هيئته المدنية وأيضا مجهزاً برشاش ثقيل قابل للفصل ؛ وزورق دوريات سريع من فئة Lambro Olympic D74 من النوع المستخدم في سلاح البحرية .

وفي حين أن عمليات نقل الزورقين ( أ ) و ( ب ) ، إذا كانا غير مسلحين ، لا تندرج تحت حظر توريد الأسلحة ، فإن تسليحهما بعد النقل يعتبر تحايلا على الحظر ، ويرى الفريق أن نقل الزورق ولا يندرج ضـمن الاستثناءات المتعلقة بالمعدات العسكرية غير المهلكة الواردة في الأغراض إنسانية أو لأغراض الحماية ) من القرار 2095 ( 2013 ) ( المساعدة في مجالي الأمن ونزع السلاح ) .

ولا تتطبق من القرار 2095 ( 2013 ) إلا على حكومة ليبيا ، ومن ثم على القوات الخاضعة لسيطرتها فقط . ولهذا الغرض ، واستجابة من القرار 2278 ( 2016 ) ، قدمت حكومة الوفاق الوطني معلومات عن القوات الخاضعة لسيطرتها إلى اللجنة في أيار / مايو 2017 ، وهو ما تعكسه  من القرار 2362 ( 2017 ) ، ولم يكن جهاز دعم الاستقرار واحدا من الوحدات التي تم تحديدها على أنها ” ضمن هيكل قوات الأمن الخاضعة لسيطرتها  .

ويدرك الفريق أن الوحدات الخاضعة لسيطرة الحكومة قد تغيرت تغيرا كبيرا منذ ذلك الإخطار ، وكمثال على ذلك ما شـجل منذ عام 2017 من تشكيل جهاز دعم الاستقرار وتشكيل غرفة عمليات مشتركة وإنشـاء سبع مناطق عسكرية ، ومن شأن تقديم تحديث بشـأن ” قوات الأمن الخاضعة لسيطرة ” الحكومة أن يؤدي إلى مزيد من الوضوح لأغراض تنفيذ حظر توريد الأسلحة  .

أما بخصوص القوات الموالية لحفتر، أبلغ الفريق في التقرير 2019 / 914 / S عن عملية نقل لسـفن جرت في عام 2013 ، وشملت زوارق دوريات من النوع المستخدم في سلاح البحرية ، انتهى بها المطاف تحت سيطرة القوات الموالية لحفتر، وقد توصـل الفريق الآن إلى أن أفرادا من وحدة بحرية تابعة للقوات الموالية لحفتر ، هي السرية البحرية المقاتلة سوسة، قد استخدموا بعض هذه المراكب وزورقا قابلا للنفخ ذا هيكل صلب من النوع المستخدم في سلاح البحرية ، تم تحديده حديثا ، في أعمال أعاقت حرية الملاحة ، وبلغت حد القرصنة في خمسة حوادث على الأقل قيد تحقيق الفريق ، وقد نفذت أعمال الفرصـنة هذه في أعالي البحار في شكل احتجاز تعسفي وغير قانوني لسفن تجارية محايدة ترفع أعلاما أجنبية ومصادرة ممتلكات أطقمها بشكل غير قانوني.

ومنذ أواخر عام 2020 على الأقل ، تمثل نمط السلوك غير القانوني لأفراد السرية في تصرفهم وتقديم أنفسهم على أنهم من خفر السواحل الليبي، ويقصد الحصول على مكاسب مالية بشكل غير قانوني من السفن المستولى عليها . ولضمان تحرير تلك السفن ، أجبر مالكوها على دفع غرامة متفاوض عليها تصل إلى 000 200 دينار ليبي ( حوالي 000 42 دولار ) نقدا ، استجابة لتبرير أفراد السرية بأن تلك السفن قد انتهكت إحدى المنطقتين البحريتين المعلنتين بشكل غير قانوني منطقتين تابعتين للقوات الموالية لحفتر ، وهما منطقة ” حظر الإبحار ” والمنطقة ” المحظورة ” البحريتان ، وكلتاهما تمتدان داخل المياه الدولية، وكان الجيش الوطني الليبي أعلن لأول مرة عن ” منطقة حظر الإبحار ” في عام 2015 كإجراء تنفيذي لاعتراض شحنات الأسلحة، وظل هذا الإجراء ساريا حتى هذا التاريخ، وتشمل المنطقة الحيز الواقع جنوب خط العرض 34 ، وعلى الرغم من أنها غير محددة بوضوح في استدادها الجانبي ، إلا أنها تمتد من البيضاء إلى درنة ، وقد تصل أيضا إلى بنغازي .

وبالتالي تمتد هذه المنطقة غير المحددة بعيدا عن السواحل الليبية مسافة تصل إلى 70 ميلا بحريا ، متجاوزة بكثير المياه الإقليمية الليبية ولا تبعد سوى حوالي 10 أميال بحرية عن خط الشحن الرئيسي الذي يعبر البحر الأبيض المتوسط .

ومن غير الواضـح متى تم إعلان ” المنطقة المحظورة ” لأول مرة ، ولكن هناك إخطار غير مؤرح موجه إلى الســن التجارية وغيرها ، يحدد هذه المنطقة ، تبادله مؤخرا وكلاء تجاريون محليون مع شــركة للخدمات البحرية في كانون الثاني / يناير 2022، وهي تشكل جزءا من ” منطقة حظر الإبحار ” ولكنها تمتد أبعد من ذلك شرقا ، غير أن الجزء الشرقي وحده يتجاوز المياه الإقليمية الليبية بمسافة 16,9 ميلا بحريا في أقصـى امتداد له .

وأكد ممثل للسرية البحرية المقاتلة سـوسـة للفريق صحة وجود ” المنطقة المحظورة ” ، وقال إنه يسمح للسفن بالمرور بشرط تقديم معلومات ذات صلة بالسفينة والرحلة والشحنة . وأشار إلى أن ” المنطقة المحظورة ” قد أنشئت لمنع انتقال الأسلحة والأفراد إلى الجماعات الإرهابية في درنة . ويلاحظ الفريق أن درنة قد أعلن تحريرها من الإرهابيين ” على يد القوات الموالية لحفتر اعتبارا من نهاية حزيران يونيه 2018 ، حيث وأعلنت ليبيا رسمياً عن منطقة بحرية مخصصة لحماية مصائد الأسماك ، يشار إليها باسم محمية مصائد الأسماك الليبية ، ولا يشمل ذلك سوى إدارة مصائد الأسماك وحماية الأرصدة السمكية.