الطويبي تكتب: هذا مايلزم لإعادة التخطيط العمراني في بلادنا

83

كتبت المحامية “ثُريا الطويبي” مقالةً عن التخطيط العمراني قالت فيها: “أكثر من خمسين عاماً رغم التطور في عالم الإنشاءات والإعمار في كل العالم، والتخطيط العمراني لم يخرج لنا بتخطيط مدنٍ يحل مشاكل الازدحام بدون أن يمس المبان الموجودة على الارض وخاصة بالعاصمة طرابلس”.

وتابعت:”هناك ما يسمى كباري يمكن أن تربط بداية قرقارش إلى أن تصل جنزور ويتخلّلها طرق دائرية وكذلك في قرجي؛ ومن الممكن أن يتم ذلك بدون أي هدم أو استغلال أملاك المواطنين”.

“تركيا أنشأت طريق تربط بين آسيا وأروبا عبر البحر، وجهاز التخطيط العمراني لم يتمكن من الوصول لهذا الاختراع لكي يحل مشكلة الازدحام في قرقارش – السياحية إلى جنزور، فبقى مخطط السبعينيات كما هو ليتم هدم والاستيلاء على أملاك المواطنين لشق الطريق المخطّط له في السبعينيات”.

“وكأن من يسيرهم هو الحقد على العمران الذي انشأه المواطنون، ماذا يفعل التخطيط العمراني، وعلى ماذا يتقاضى الموظفون مرتبات، ما الأعمال التي قاموا بها وأغلب المدن لم تدخل للتخطيط، والمواطنون مضطرّون للبناء والتوسع والتنقل؛ ومنح التراخيص متوقف”.

“يجب وضع مخطّط يخدم المواطن طِبقاً لِما هو موجود في العالم، ويجب أن تستوعب العشوائيات؛ فالعمران يُقدّر بقيمة وليس مجانيّ، وهو يعتبر مشاركة القطاع الخاص في التعمير الذاتي”.

“حل هذه المشاكل يساهم في رفع الاقتصاد، فعندما تدخل الأراضي في التخطيط فإنّها تساعد القطاع الخاص على المساهمة في الإعمار والإنشاءات، فلا يمكن لمستثمر أن يخاطر بإنشاء أي مشروع على أرض لم تدخل ضمن المخطط وهذا يساعد على الحصول على التراخيص”.

“أعودُ وأذكِّر بما ذكرهُ ابن خلدون مِن أنّ العرب بدو لا يحبون العمار؛ نعم هذه حقيقة أراها في ليبيا، بل يحبون الارض منبسطة ولهذا يعشقون الهدم ولا يفكرون في حل بديل”.

خاتمةً بقولها: “والغريب في كل هذا أن الدولة تغتصب أملاك المواطنين قبل أن تمنحهم التعويض، وبدون الرجوع إليهم فيما ستنفذه من مشاريع تمنحها للأجانب، ومن الممكن أن يستفيد المالك نفسه وينشئها لأجل العلم”.