“الحويج” يطرح حلولاً لإستبدال الدعم

216

بعد قرار مجلس الوزراء بحكومة الوحدة الوطنية بشأن تشكيل لجنة لدراسة إستبدال دعم المحروقات بالدعم النقدي ، كما أُحيل وزير الاقتصاد والتجارة “محمد الحويج” دراسة شاملة لموضوع الدعم ومقترحات إستبدال دعم المحروقات بالدعم النقدي ، حيث أكدت الوزارة أن هذه الدراسة جاءت بعد العديد من الاجتماعات الموسعة مع مدراء الإدارات والمستشارين والفِرق الفنية بوزارة الاقتصاد والتجارة ، وتركزت هذه الدراسة على الأدبيات الاقتصادية لدعم ، وسياسة دعم المحروقات في ليبيا ،وبدائل إستبدال دعم المحروقات بالدعم النقدي.

وأوضحت الدراسة العديد من النقاط المهمة منها هيكلية الدعم أيضاً مزايا وعيوب الدعم النقدي ، ومعايير المفاضلة بين الدعم العيني والدعم النقدي ، وسياسة الدعم في ليبيا ، كما أضحت الدراسة الوضع الاقتصادي في ليبيا خلال الأربعة العقود الماضية ، وتجارب بعض الدول في دعم السلع والمحروقات .

وأشارت الدراسة إلى سلبيات إستبدال دعم المحروقات بالدعم النقدي ، التي تكمن في زيادة نسبة التضخم ولجوء التجار إلى زيادة الأسعار في ظل غياب الرقابة ،وصعوبة تطبيقه على فئة معينة في المجتمع مثل الأسر الفقيرة نظراً لعدم وجود قاعدة بيانات وبالتالي سيصرف لكافة أفراد المجتمع ، كما حذرت الدراسة من حدوث إطراب اجتماعي في حالة عدم صرف الدعم النقدي نتيجة لعدم وجود وفورات مالية لدولة خاصة في حالة حدوث أزمة مالية أو إنخفاض أسعار النفط .

حيث بينت الدراسة ضرورة مراعاتها بعض الاعتبارات قبل إستبدال دعم المحروقات بالدعم النقدي ،كعدد أفراد الأسرة الليبية ومتوسطة الدخل الشهري ومكان السكن وعدد السيارات المستخدمة لكل أسرة ،وانتظام صرف المرتبات ومقارنتها بالحد الأدنى للمعيشة ، وصرف الدعم النقدي شهرياً بدون تأخير لخلق ثقة بين الدولة والمواطن ، وفتح مجال الاستثمار في قطاع النقل أمام المستثمر المحلي والأجنبي.

وكذلك صرف الدعم النقدي على شكل بطاقة ذكية للاستفادة منها في الصرف على المحروقات ، وتهيئة المناخ المناسب للمواطن عن طريق برامج التوعية ،وتطوير البنية التحتية لمحطات الوقود في حالة صرف الدعم النقد عن طريق بطاقات ، وزيادة فعالية المنافذ البرية لمنع التهريب ، ومراعاة قواعد للامركزية وصرف كوبونات أو قسائم لمن يتنقلون بين المناطق ، وبداء العمل على إعداد قاعدة بيانات لتصنيف الأسر الليبية من ناحية الدخل ، وتفعيل دور المراكز المعلومات الاقتصادية والاجتماعية في كافة القطاعات ،وتحديد آليات مراقبة الأسعار ومحاربة التضخيم .

كما أشارت الدراسة أيضاً إلى أن ليبيا حسب تقرير وكالة الطاقة الدولية تستهلك يومياً حوالي 220 ألف برميل وحاول 77 مليون برميل سنوياً ،حيث يبلغ إستهلاك الفرد يومياً من المحروقات 22 لتر يومياً وفي المقابل بلغ الإستهلاك اليومي في الجزائر 3.3 لتر يومياً ، وفي نيجيريا 2،5 لتر يوميا .

وأكد الدراسة أنه تم إعتماد تحديد البدائل جاء بناءً على عدد السكان الإجمالي وفقًا لمنظومة مصلحة الأحول المدنية الذي بلغه 7.6 مليون نسمة ، وعدد الأسر الليبية بلغ 1،521،244 أسرة ، وعلى دراسات تقديرية للاستهلاك لسنة 2018/ 2019 ، وإجمالي قيمة المحروقات المستوردة من الخارج والمنتجة محلياً ، إجمالي قيمة المحروقات المستهلكة من قطاع الكهرباء وإجمالي قيمة المحروقات المستهلكة في السوق المحلي ، وإجمالي قيمة الاستهلاك المحلي من البنزين والديزل وغاز الطهي ، والعائد المحقق من أسعار البيع المحلية.

وأوضحت الدراسة العديد من البدائل منها توزيع قيمة دعم المحروقات على المواطنين بقيمة سنويا قدرت بـ 888،0 دينار ولكن تخوفت الدراسة من سلبيات هذا المقترح الذي يسبب في زيادة دخل الفرد وزيادة نسبة التضخم ، وجاء البديل الثاني باستقطاع جزء من الإيرادات عن بيع المحروقات بالأسعار المحررة ليتم استخدامه في دعم القطاع الخاص وتشجيع عملية انتقال الراغبين في العمل للقطاع الخاص من القطاع العام وتوفير منحة للباحثين عن العمل إلى حين الحصول على توظيف أما باقي يتم صرفه نقداً عن طريق منظومة أرباب الأسر وهو مبلغ 832 دينار لكل فرد سنوياً.

وجاء مقترح البديل الثالث باستبدال دعم المحروقات بشكل تدريجي ودفع مقابل نقدي للمواطنين وفق هذا البديل يكون سعر بيع المحروقات 0.5 دينار للتر الواحد بمقابل مادي يعوض المواطن عن هذا إرتفاع هذا السعر مبلغ 414 دينار ليبي ، وتخشى الدراسة إستمرار عمليات التهريب ، أما البديل الرابع هو استبدال المحروقات بشكل تدريجي ودفع مقابل نقدي للمواطنين على أساس السعر التوازني لبيع النقد الأجنبي ب3 دينار مقابل الدولار ولكن تخشى الدراسة من تأثر هذا المقترح بافتراض قوة الدينار الليبي أمام الدولار.