حبارات: حكومة الوحدة الوطنية كانت يجب أن تدرك أن مهمتها كانت إنقاذ البلاد وأهدرت وأضاعت هذه الفرصة

30

نشر الخبير والمهتم بالشأن الاقتصادي “نورالدين حبارات” مقالاً تحت عنوان: توضيح هام جداً.

قال فيه:”ما كان يجب أن تدركه حكومة الوحدة الوطنية هو أنّ مهمتها كانت لإنقاذ البلاد و إخراجها من النفق المظلم الذي وقعت فيه منذ يوليو 2014 رغم أنّه أتيحت لها فرصة فريدة أو Unique Chance؛ حيث كانت كل الظروف مهيئة لها لتحقيق ذلك من زخم محلي و دولي و لينظر لها كافة الليبيين على أنّها المنقذ و المُخلّص لهم”.

“لكن للأسف أهدرت و أضاعت هذه الفرصة السانحة لتعود ليبيا اليوم مجدداً و للأسف للمربع الأول مربع الفوضى و الإنقسام و المعاناة و ذلك بعد أن كان الليبيين بين قاب و قوسين أو أدنى من الخروج من ذلك النفق”.

“كما يجب على جميع الليبيين أن يدركوا بأن لا مجال لهم حتى في التفكير في إصلاح الإقتصاد و تحسين مستوى الخدمات المتدهورة و رفع المعاناة و محاربة الفساد و النهوض بالتنمية وإصلاح البنى التحتية و غيرها من إصلاحات في ظل إنقسام البلد وتشظي مؤسساتها و تكريس مفهوم الإستبداد بالسلطة”.


“كما لا يجب عليهم الإستماع إلى ما يسوقه وزير الإقتصاد و حكومته بشأن رفع أو إستبدال دعم الوقود خاصةً في ظل الظروف الراهنة و العصيبة التي تمر بها البلاد لإنّ النتيجة محسومة سلفاً وهي زيادة و تفاقم أكثر لمعاناتهم”.

“وإذا كان هذا الوزير وحكومته حريصين فعلاً على مصالح المواطنين لصارحوهم واعتذروا منهم حيال قرار رفع الدعم السلعي دون مقابل و ما سببه لهم من آثار وذلك بعد اعترافه رسمياً في وقت سابق من هذا العام بأنّ قرابة ‎%‎50 منهم يفتقرون للأمن الغذائي، وعليه أن يقر أيضاً أن أسعار الغذاء اليوم في ليبيا ارتفعت بنسبة ‎%‎400 تقريباً عن أسعارها في 2015، وأن معظم المواطنين لايتحصلون على الحد الأدنى من احتياجاتهم الكافية بسبب إرتفاع الأسعار و تأكل قدراتهم الشرائية وشح السيولة”.

ومن المؤسف جداً أن تتم مقارنة ليبيا في ظل انقسام وتشظي مؤسساتها وتبهدل معيشة مواطنيها بدول أجنبية مستقرة تقودها حكومات منتخبة وتراقبها سلطات تشريعية موحدة، وذلك بهدف تمرير و التسويق لمقترحات غير واقعية نتائجها و تداعياتها كارثية يتعذر تداركها و المواطنين البسطاء فقط هم ضحاياها.