“الحاراتي” يكتب: الشركات التجارية العامة في الميزان

137

كتب المستشار القانوني “هشام الحاراتي” مقالاً

جميع الشركات العامة المملوكة للدولة والتي تمارس نشاطاً تجارياً كان من الواجب عليها أن تسعى لتحقيق الربح وفقاً لانظمتها الأساسية وبما لا يخالف التشريعات النافدة بخصوص النشاط التجاري والاستثمار، وذلك من أجل أن تكون رافداً حيوياً للاقتصاد الليبي وعاملاً مسانداً لتنمية موارد دخل الدولة وتلعب دوراً محورياً في تنوع مصادره.

إلا أن الناظر بموضوعية في تقارير انشطتها المالية يجد أن غالبية تلك الشركات تحقق في خسائر سنوية بعشرات الملايين ويرجع ذلك إلى سوء إختيار مجالس إدارتها وباقي الوظائف القيادية والاشرافية التابعة لها بسبب إعتماد معايير الإختيار على المحاصصة والولاء وليس على الجدارة والكفاءة.

مما جعل هاؤلاء المحضوضين بالاختيار يتبنون خطط وسياسات خاصة بتنمية مواردهم الشخصية ولا اعتبار لمصلحة الدولة ولو كلف ذلك إفلاس هذه الشركات وسط غياب لرقابة فاعلة ومحاسبة رادعة.