“الحطاب”: الدين العام المحلي ومشروعيته

267

كتب: الدكتور “طارق الحطاب” مقالاً

تلجأ حكومات العديد من دول العالم للاقتراض من المؤسسات المالية الخاصة أو العامة المحلية منها والدولية، وذلك لتغطية عجزها في تغطية نفقاتها العامة في ظل تدني ايراداتها العامة .

والاقتراض الداخلي أو الخارجي يستند في الأساس إلى قواعد قانونية تنظمه تختلف حسب طبيعة نظام الحكم السائد في الدول المقترضة.

وفي دولة ليبيا ينظم القانون رقم (15) لسنة 1986م بشأن الدين العام على الخزانة العامة والصادر عن السلطة التشريعية في ذلك الوقت آليات تسوية الدين العام المحلي والذي اعتمد في مادته الأولى على السلف المؤقتة الممنوحة للخزانة العامة من قبل مصرف ليبيا المركزي والأرصدة المعلقة لدى المركزي والتزامات الخزانة تجاه صندوق الضمان الاجتماعي وأرصدة القروض العقارية الممنوحة من قبل المصارف التجارية وقت نفاذ القانون، فيما حددت المادتين الثانية والثالثة الية اصداره وتسويته .

وبالرجوع لطبيعة الدين العام المحلي القائم على الخزانة العامة نظير السلف المالية الممنوحة لها من قبل المركزي منذ عام 2013م لغرض تمويل الانفاق العام، فقد منحت دون اطار تشريعي ينظمها وفقاً لمتطلبات المادة الخامسة من قانون الدين العام، والتي لا تجيز لوزارة المالية الاقتراض من الداخل والخارج وإصدار الضمانات التي ترتب التزامات مالية إلا بقانون، ونفس الحالة تنطبق على أي قروض قامت السلطة التنفيذية باقتراضها من المصارف التجارية العاملة في بلادنا.

والاستثناء الوحيد منح لمصرف ليبيا المركزي بموجب أحكام المادة (11) من القانون رقم (1) لسنة 2005م وتعديلاته بشأن المصارف والتي اجازت له منح سلف مؤقتة لوزارة المالية لتغطية أي عجز وقتي في الإيرادات العامة بشرط أن لا تزيد هذه السلف على خمس مجموع الإيرادات المقدرة في الموازنة العامة وأن تسدد في نهاية السنة المالية التي منحت فيها.