“الزنتوتي”: بين تهريب الذهب وتهريب النفط يختنق اقتصاد الوطن

701

كتب الخبير المالي “خالد الزنتوتي” مقالًا قال خلاله:


تطلعنا الأخبار كل يوم عن مزيداً من هدر مقدرات هذا الوطن المكلوم أطنان الذهب وملايين اللترات من النفط يتم تهريبها جميعا خارج الوطن، ومن خلال موانئ الوطن الجوية والبحرية والمنافذ البرية جميعها الرسمية وغير الرسمية وبلا استثناء .

مليارات الدولارات يتم تهريبها من ليبيا سنويًا في شكل ذهب ونفط ونقد ربما وبحسبة تقريبية إذًا ما أخذنا في الاعتبار أن كمية الذهب المهربة خلال شهر واحد من أحد المواني الليبية (حسب ما تم نشره اخيراً) تصل إلى ما قيمته نصف مليار دولار وإذا أخذنا في الحسبان أنه لدينا الكثير من المطارات والموانئ البحرية والمنافذ فاننا وبتحفظ سنجد أن ما يتم تهريبه سنويًا سيصل إلى المليارات من الدولارات .

إنني أراهن بأن ما يتم تهريبه لخارج الوطن سنوياً ومن خلال (الذهب والنفط والنقد) (وبحساب تقريبي) يصل إلى ما يساوي نصف دخل ليبيا السنوي من مبيعات النفط أو يزيد .

هذا يعني بأننا إلى جانب انفاقنا الاستهلاكي غير المرشد نفقد أيضًا قاعدتنا الرأسمالية ومخزن ثرواتنا الوطنية وبشكل مريع، وتختلف أغراض وأهداف التهريب من غسيل أموال إلى سرقة وفساد ومروراً بتوريد الممنوعات للوطن وإعادة تدويرها لتعظيم ثروات الفاسدين السراق .

أنني لا أتهم أحداً بعينه ولا أبرئ أحدًا ولكن أعتقد أنه من واجبي الوطني وفي ضوء ما يتوارد من أخبار وأرقام عن معدلات التهريب وأرقامه أرى من واجبي التنبيه لهذا الخطر المحدق باقتصادنا الوطني والرفع من مستوى معاناته .

يا سادة المناصب والكراسي وبمختلف تسمياتكم لابد لكم من الوقوف مع الله ومع أنفسكم وقفة حق وتقييم نتائج محصاصاتكم وتخاصمكم وصراعكم وانعكاساتها على الاقتصاد الوطني والاختناقات التي تدور به وما يحدث الآن من هدر للمقدرات الوطنية من تهريب بمختلف أشكاله ومن خلال منافذ رسمية ما هو إلا تعبير واضح لفقدان مقومات الدولة ووقوعنا بحق تحت طائلة تعريف الدولة الفاشلة وبجدارة كفى كفى بالله عليكم .