“الزنتوتي”: لابد من إعداد برنامج وطني متكامل لإعادة الاعمار يكون نموذج اجتماعي اقتصادي تنموي له أهداف رقمية واقعية

102

كتب الخبير المالي “خالد الزنتوتي”: فاجعتنا كبرى ومصابنا جلل ، لا نقول إلا ما يرضى الله ، إنا لله وانا إليه راجعون .

لا يمكننا قياس تكلفة فقدان إرواح إخوانا أبداً ،، لأنها تفوق كل ما يمكن قياسه ، اللهم إرحمهم وإجعلهم من الشهداء .

ولكن هي طبيعة الحياة ، لابد من الإستمرار فيها والصراع مع سلبياتها ، فما خلفته الفاجعة اقتصادياً يمثل تكلفة باهضة للتعامل الاني والمستقبلي مع آثار الأزمة ومعالجتها ..

مشكلتنا ، أننا كليبيين أصبحنا نفقد الثقة في كل من هو ليبي بشراً أو عملاً ، وأنا منهم ، أحس بنفس الشعور ، ولذا فإني أخاف أن يكون لتجار الأزمات الدور الأكبر في إدارة الأزمة لصالحهم ومصلحة جيوبهم ، ولعلني لا أعمم ، فالخيريّن موجودين وعلى نذرتهم .

ففي مثل هذه الكوارث تتعاون كل دول العالم وحتى الخلافات السياسية بين الدول تختفي مؤقتاً وتتوالى المساعدات الدولية للمساهمة في المعالجات الوقتية وطويلة المدى ، وهذا ما قامت به ليبيا وعلى مدار عقود طويلة ، ولذلك فإن توقعاتنا عالية بشأن المساعدة الدولية أياً كان نوعها ..

المشكلة أن أي نوع من المساعدات الدولية لابد وأن يتم التنسيق فيه مع القنوات الليبية ، للأسف نحن نفقد هذه القنوات الوطنية وذلك بسبب انقسامنا السياسي ، لا تغرنا عواطفنا في هبة شعبنا كله في هذه الكارثة ولكن الحقيقة المرة هي أن العواطف وحدها لن تحل المشكلة ،،،،!!!

القول بأننا ( أغنياء ) لا نحتاج مساعدات ، هو قول يجانبه الصواب ، لأننا واقعياً نحن غير ذلك ،،وخاصةً في مثل هذه الكوارث ،،،،!!

لابد لنا من تطوير صيغة وطنية واحدة موحدة ومركزية لتكون هي نقطة الوصل والاتصال بكل المؤسسات الدولية ودول العالم ،،، هذا أولاً .

ثم لابد من إعداد برنامج وطني متكامل لإعادة الاعمار يكون نموذج اجتماعي اقتصادي تنموي له أهداف رقمية واقعية يتم فيه وضع خطط متكاملة لبنية تحتية واعادة اعمار متكاملة وذلك بمشاركة المؤسسات الدولية المتخصصة ،، وهنا أؤكد على مشاركة تلك المؤسسات الدولية لأن العالم لا يثق إلا فيها وخاصة تحت ظروفنا الليبية ،،،،

أما الاصوات المطالبة بالتحقيق في أسباب هذه الفاجعة ، فأنا معها ولكن بالتوازي مع البرنامج الوطني لإعادة الاعمار ، مع أني أشك تماما في جدوى التحقيقات ، إلا اذا كان الهدف منها معرفة الأسباب ، وليس تحديد من المسؤول ،؟؟؟ لأن تحديد المسؤولية عندنا ، أمراً بالغ الصعوبة في معطياتنا القائمة والتي تستند إلى مقولة حاميها ،،،،!!!!!!