المحلل الاقتصادي سند الحاسي يتوقع تأثير اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم على الدينار الليبي

498

كتب المحلل الاقتصادي: سند الحاسي مقالًا حول تأثير اجتماع الفيدرالي الأمريكي القادم على الدينار الليبي.

الحاسي: الاجتماع المرتقب للفيدرالي الأمريكي وتأثيره على الدينار الليبي 

سيجتمع الفيدرالي الأمريكي الأربعاء المقبل، وسط توقعات باستمرار الفيدرالي في رفع سعر الفائدة لخفض معدل التضخم المرتفع للغاية والذي وصل في سبتمبر 8.2%، ويتوقع أن تستمر سياسة التشديد التي يتبعها الفيدرالي حتى الوصول إلى مستويات التضخم المستهدفة بنحو 2%، وبالتالي يتوقع مراقبون استمرار الفيدرالي في هذه السياسة حتى نهاية عام 2023.

على إثر هذا التشديد؛ انخفض معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربعين الأول والثاني من 2022، وبالتالي نمت المخاوف من أن الاقتصاد الأمريكي يتجه نحو الركود. 

إلا أن مؤشرات سوق العمل في أمريكا أظهرت مؤشرات قوية، فمعدل البطالة لم يتجاوز 3.5%. 

إن التغير السريع في البيئة العالمية وتأثير التداعيات المرتبطة بالحرب بين روسيا وأوكرانيا، يفرضان تحديات مهمة على البلدان في مختلف أنحاء العالم، ومنها ليبيا. 

بينما يظل الموقف على درجة كبيرة من التقلب، وتخضع الآفاق لدرجة استثنائية من عدم اليقين، فإن العواقب الاقتصادية بالغة الخطورة بالفعل. 

إلا أن السؤال الذي يطرح نفسه ما تأثير هذا الإجراء على الدينار الليبي؟ 

إن استمرار ارتفاع سعر الفائدة في أمريكا يؤدي إلى ارتفاع الطلب على الدولار الأمريكي، ومن ثم ارتفاع قيمته أمام باقي العملات، ونظراً لكون الدينار الليبي يرتبط بوحدات حقوق السحب الخاصة “sdr”، التي يشكل فيها الدولار الأمريكي نحو 43%، فمن المتوقع أن تنخفض قيمة الدينار الليبي  (وإن كان بمعدل منخفض في توقعاتي)، ليستمر بالتالي انخفاض قيمة الدينار الليبي أمام الدولار الأمريكي ليفقد الدينار أكثر من 13% من قيمته منذ يناير 2021.

ونظراً لكون أغلب مبيعات النقد الأجنبي تتم بالدولار الأمريكي (85% تقريباً) فإن ذلك سوف يؤدي إلى ارتفاع معدل التضخم نتيجة للعوامل التالية:

1- انخفاض قيمة الدينار بنسبة 13%.

2- ارتفاع معدل التضخم المحلي والذي تجاوز 5%.

 3-ارتفاع معدل التضخم لدى الشركاء التجاريين لليبيا ومنها تركيا التي تجاوز معدل التضخم فيها نحو 83% وإيطاليا 10% ومصر 15% وتونس 9%. 

4- ارتفاع السلع الغذائية عالمياً نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة. 

الخلاصة 

وسط كل هذه المؤشرات السلبية، إلا أن المكاسب بإمكانها استيعاب كل هذه الخسائر. 

فمن المتوقع أن تتجاوز الإيرادات النفطية 35 مليار دولار (171 مليار دينار تقريبا) وهو أعلى مستوى لها منذ عشر سنوات. 

الحلول

أما الحلول فهي متوفرة! فقط تحتاج إرادة وإدارة