المنظمات العربية والدولية … مساهمة لفائدة مرجوة أم باب لهدر الأموال العامة!!

95

لايزال وحش الفساد يهيمن على العديد من مؤسسات الدولة الليبية دون رقابة جدية أو تطبيق رادع للقوانين المعمول بها لمثل هذه الحالات ،ورغم ما كشفه ديوان المحاسبة طرابلس في تقريره لسنة 2021 من التجاوزات المالية والإدارية لم يرى الشارع الليبي وفق وصف عدة مواطنين أي تحركات جادة لمحاسبة المسؤولين عن هذه التجاوزات ويضع حدا لها ، بل رأى الليبيون ندوات إعلامية تبرر هذه التجاوزات .

ومن ضمن ماكشف ديوان المحاسبة طرابلس تجاوزات في الالتزامات المالية الدولية والتي أوضح الديوان من خلال تقريرها إرتفاع نسبة الديون المستحقة على بند المساهمات الدولية من سنة إلى أخرى دون العمل على سدادها وتدني المخصصات السنوية لسداد قيمة المساهمات المالية للمنظمات الدولية والعربية ،حيث بلغت قيمة المخصصات المعتمدة عن سنتي 2020 و2021 مبلغ قدرة 50 مليون دينار لكل سنة في حين بلغت قيمة المساهمات المالية المطلوب سدادها سنوياً 111،531 مليون دينار بفارق 61،531 مليون دينار .

وأوضح التقرير عدم وضع آلية واضحة لسداد هذه الالتزامات المتراكمة والتي تمثلت في 60،901 مليون دينار للمنظمات الدولية و287.129 مليون دينار و 194،825 مليون دينار للمنظمات الإتحاد الإفريقي و 9،109 مليون دينار لمنظمات الإتحاد المغرب العربي ، و41 مليون دينار لمنظمة التعاون الإسلامي ، و106،349 للمنظمات الإقليمية الأخرى بإجمالي 627،205 مليون دينار ، وأضاف التقرير أن هذا التأخير سيؤثر سلباً في إتخاذ أي قرارات لصالح ليبيا .

وأضاف التقرير أيضاً إرتفاع أعداد المنظمات التي تساهم بها الدولة الليبية حيث وصل عدد المنظمات 154 منظمة دولية وعربية الآمر الذي يستوجب إعادة دراسة هذه المساهمات ومدى الفائدة المحقق منها وإعادة النظر في بعضها ، وأوضح أيضاً أنه لا يوجد لمتابعة المصروفات المتعلقة ببندي العمل السياسي والمساهمة والاشتراكات بالمنظمات الدولية بإعتبارها تمثل تحويلات الخارجية .