تسليم “ابوعجيلة”.. هل هو سيناريو جديد لإهدار المال العام!

180

بعد قيام رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبدالحميد الدبيبة”تسليم المواطن “أبوعجيلة المريمي” للولايات المتحدة الأمريكية على خليفة الاشتباه به في قضية تفجير الطائرة الأمريكية فوق قرية لوكربي عام 1988 ، وبعد أكثر من 14 عاماً من توقيع الاتفاقية الليبية الامريكية بشأن تسوية دعاوي المطالبات بشكل نهائي في شقيه الجنائي والتعويضي عادت القضية للواجهة بعد هذا التسليم الذي وصف بغير القانوني وسط تزايد مخاوف من فتح ملف التعويضات مجدداً ما أعتبره بعض المطلعين أنه باب للفساد وتحميل الدولة الليبية عبئ جديد من الممكن أن تكون له تداعيات سلبية في حالة عدم مقدرة الدولة على تسديد هذه التعويضات.

وفي هذا الصدد تواصلت صحيفة صدى الاقتصادية مع مستشار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب “جابريل صوما” قائلاً: في أغسطس عام 2003 وافق بالفعل محامو ليبيا وأهالي ضحايا تفجير لوكربي عام 1988 على تعويض مالي قدره 2.7 مليار دولار لذلك حُسمت الخصومات كما أن لا توجد قضايا عالقة بين الولايات المتحدة وليبيا سوى تقديم المسؤولين عن التفجير للعدالة .

وأضاف “صوما” قائلاً : أنه تم إنشاء صندوق تسوية تبلغ قيمة حوالي 2.7 مليار دولار.

وتابع قائلًا: في الحقيقة إن القضاء في أمريكا مستقل عن السلطتين التشريعية والتنفيذية والنيابة العامة تتخذ كافة الإجراءات القضائية باﻹستناد إلى القانون وللمتهم الحق في الدفاع عن نفسه وأن يوكل محام للدفاع عنه.

كما تواصلت صحيفة صدى الاقتصادية الأستاذ القانوني “ضو المنصوري” بخصوص إعادة فتح قضية لوكربي ، قائلاً: بالتأكيد سيتم إلزام ليبيا بالتعويضات وهذا هو سبب إعادة فتح القضية الذي يُعتبر اختراقًا للاتفاقية الموقعة 31 أكتوبر 2008 ،وبما أنه فتحت القضية في الجانب الجنائي ستكون مفتوحة على مصرعيها في الجانب التعويضي خاصةً أنه هناك ثلاثة من أسر الضحايا لم تستلم التعويضات وقامو برفع قضايا في الولايات المتحدة الأمريكية وبالتالي سيتم الاعتماد على هذا الرفض في فتح ملف التعويضات .

أضاف “المنصوري” قائلا: إن الإجراء القانوني الوحيد الذي يجنب ليبيا دفع التعويضات هو اللجوء لمحكمة العدل الدولية لتفسير الاتفاقية باعتبارها هي المختصة بتفسير الاتفاقيات الدولية.

وفي ذات السياق صرح الخبير القانوني “د. طه بعره” حصرياً لصدى الاقتصادية بخصوص المخاوف من فتح ملف التعويضات مجددًا بعد تسليم “أبوعجيلة المريمي” للولايات المتحدة الأمريكية أنه من الناحية القانونية لا يجوز أساساً للولايات المتحدة الأمريكية طلب تسليم متهم في ملف القضية بعد إقفاله بإتفاقية شاملة.

وأضاف “بعره” أنه يجوز للدولة الليبية تسليم متهم أو محكوم عليه ليبي الجنسية لأياً كان سواء في قضية لوكربي أو أي دولة أجنبية ، ولكن طالما حدث المحظور فلا يستبعد أي شيء مستقبلاً .

وتابع قائلاً: أن ليبيا ليس لها إلا الدفاع عن نفسها دبلومسياً وقانونياً أمام المحاكم التي ترفع أمامها طلبات التعويض.

كما أوضح نقيب محامي طرابلس”علي مروان” صدى بخصوص هذا الملف قائلاً: أن الاتفاقية الليبية الأمريكية الموقعة بشأن تسوية القضية أغلقت باب التعويضات المالية والبحث حاليًا في المسألة الجنائية فقط.

وأضاف “مروان” بأن غلق هذا الباب جاء عن طريق إتفاقية دولية معتمدة في الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وليبيا أقرت بمسؤوليتها ودفعت التعويضات وفتح باب التعويضات يسبب خلاف قانوني بين البلدين.

ختاماً ، هل تسليم أبو عجيلة ثمنه البقاء ، ومن القادم!