تعديل إتفاقية ايني.. لمصالح نفطية أم شخصية؟

438

كانت البداية من اقرار رئيس مؤسسة النفط “فرحات بن قدارة” تشكيل لجنة للمفاوضات بخصوص تعديل الاتفاقية المبرمة مع ايني الآمر الذي يراه البعض بأنه سيحفز كافة الشركاء على القيام بمثل هذه المطالبات التي تتسم بالخطورة لأنها تهدد الاستقرار في القطاع واستغلالاً لهشاشة الوضع في ليبيا .

من جهته راسل وزير النفط “محمد عون” رئيس حكومة الوحدة الوطنية “عبد الحميد الدبيبة” وقال بأن المؤسسة الوطنية للنفط قد خالفت القرارات والقوانين الحاكمة لهذا الموضوع حيث أن الإتفاقية معتمدة بقرار من مجلس الوزراء ولا يجب المساس بها أو الدخول في مفاوضات بشأن تعديلها إلا بعد أخذ الإذن بقرار من مجلس الوزراء نؤكد وحسب الظروف التشغيلية والاقتصادية القائمة وإرتفاع اسعار الغاز في العالم، فإن عناصر الإتفاقية المعنية وشروط التعاقد المتفق عليها مستقرة ومجدية للطرفين ولا نرى حاجة أبدا لإعادة التفاوض على شروطها وأن مطالبة الشركة بالتعديل ربما يكون محفز من الأوضاع الهشة التي تمر بها ليببا.

وأن إعادة التفاوض لا يكون إلا في حالة حدوث تغير جوهري في الظروف الاقتصادية لنشاط الغاز الطبيعي.

وهو الوضع الذي لا يحصل بل بالعكس فإن سوق الغاز في تحسن مستمر، وأن إعادة التفاوض سيكون سابقة سلبية تفتح الباب أمام شركات نفطية أخرى للمطالبة بنفس الإجراء والذي سيفقد النمط التعاقدي النفطي الليبي إستقراره وإستمراره وتميزه إن تردد وتلكأ شركة إيني في تطوير القطع البحرية الغازية قديم العهد منذ إكتشاف التركيبات الغازية في نهاية السبعينات والذي وحسب بنود العقد والقانون كان يتوحب سحبها وإسترجاعها منها بدون تعويض بسبب تعطلها في تطويرها.

ولكن وتحت ضغط الظروف القاسية السائدة فيما قبل 2004م إضطرت ليبيا الموافقة على تطوير هذه القطع شراكة مع شركة أيني بل وتم إضافة حقل الوفاء لزيادة ربحية المشروع، وأن حصتها الحالية %30 هي أعلى بكثير من الحصة التي قبلتها شركة البي بي البريطانية (18%) في نفس الظروف ولقطع بعيدة في البحر وعمق مائي اكثر وربما مخاطر وقد حسبت شركة البي بي جدوى المشروع على إفتراض ربحية فقط 9% بينما تطالب شركة إيني في طلباتها أن تمنح ربحية %20 وهو أمر لا يجب قبوله .

كما أن مطالبة الشركة بنسبة أرباح (20) IRR) من المشروع غير معقول ويفوق المتوسط العالمي لهذه المشاريع النفطية وهو 10% والذي وحسب تحاليل اللجنة للمشروع يمكن تحقيقها بسهولة بالحصة الحالية 30% وأن اقتراح اللجنة لزيادة ربح الشركة الى 14% غير مبرر ولا يستند إلى أي أساس ويؤدي إلى زيادة حصتها عن المعدل الحالي.

وقال عون إن إقتراح منح الشركة الفرصة للإنضمام للمشروع بعد عام من بدأ الإنتاج يعفي الشركة من تحمل أي مخاطرة وأنها إسترجعت تكاليفها الاستكشافية 1.2 مليار دولار مسبقاً من المشروع قبل التطوير وهو نسق يحد من جدوى في هذه المشاريع النفطية.

وإذا كان للشركة أن تعود للمشاركة في المشروع بعد تنفيذه فإنه يتوجب عليها إعادة ما إسترجعته من تكاليف الإستكشاف قبل أوانها أو معالجتها من حصتها من عوائد المشروع بعد ذلك.

وتابع بالقول أنه في وزارة النفط والغاز، وفي ظل الحاجة الماسة لتطوير إنتاج الغاز الوطني، نرى أنه وحسب بنود قانون النفط والإتفاقية وفي ضوء تلكأ الشركة لسنوات طويلة في تطوير الإكتشافات التي حققتها في القطعة المعنية ، فإنه حان الوقت لإسترجاع تلك الإكتشافات من شركة إيني والتي لم تقم الشركة بتطويرها منذ وقت طويل. وأن يتم تطوير هذه الإكتشافات ذاتياً Sole Risk وأن التكاليف المذكورة في المذكرة قابلة لإعادة التقدير وأنها مقدوراً عليها ذاتياً أو بالتشارك مع هيئات وشركات عالمية قادرة.

ومن خلال ارتفاع سقف طلبات الشركة بالزيادة يظهر أن شركة إيني الايطالية تريد توظيف الظرف السياسي الهش الذي تمر به ليبيا والضغط لتحقيق أهدافها.

وهذا سلوك إبتزازي من قبل الشركة بجب الوقوف في وجهه ومنعها من إستغلال ظروفنا الداخلية لصالحها، وهنا نؤكد على أهمية أن تنفذ المناقشات مع الشركة في ظروف دقيقة من السرية والتحصين.

أضاف: عليه وبناءً على الملاحظات المذكورة أعلاه نرى أن يُعاد الحوار مع الشركة لإقناعها لخيار المشاركة في تطوير القطع المعنية كما تم الإتفاق عليه منذ سنوات وإلا فإن الدولة الليبية ستضطر وحسب التشريعات النافذة إلى إسترجاع هذه الإكتشافات القديمة في القطعة البحرية NC41 بسبب تأخر الطرف الثاني في تطويرها وتكلف المؤسسة الوطنية للنفط بتطوير الإكتشافات القائمة ذاتياً أو بالمشاركة مع شركات عالمية قادرة من خلال جولات مفتوحة Open Bidding لإبرام إتفاقيات تطوير الإنتاج DEPSA والمعمول بها في ليبيا وفي العالم.

مع التأكيد على أهمية الوقوف مع قطاعنا النفطي وتوفير الدعم السياسي والمالي اللازمين له وإتخاذ المواقف الوطنية الشجاعة أمام إبتزاز الشركات الطامعة والمستغلة ومنعها من إستغلال ظروفنا الداخلية لصالحها.

كما نشرت المؤسسة الوطنية للنفط بيان صحفي، وذلك بشأن اللغط الحاصل حول المفاوضات مع شركة إيني الإيطالية بخصوص التركيبين البحريين (أ ، هـ )، فيما يخص النسبة المتداولة، النسبة التي يتحدث عليها البعض ليست نسبة المقاسمة في العائد إنما هي النسبة المسموح بها الإسترجاع التكاليف الرأسمالية في المشروع والتي تعرف بـ Maximum Cout Recovery Allocation – MCRA أي النسبة المسموح باسترجاعها من الانتاج لاسترداد التكاليف الرأسمالية للمشروع، حيث كانت هذه النسبة في الاتفاقية الموقعة سنة 2008 40 من الإنتاج تبدأ من تاريخ الإعلان التجاري لبدء المشروع وتنخفض هذه النسبة إلى 300 بعد عشر سنوات وهي المدة المقدرة لاسترجاع التكاليف.

كما أن سنة 2013 تم الإعلان التجاري للمشروع ولكن لأسباب متعددة لم يتم التنفيذ حتى تاريخ اليوم، وكذلك التعديل في الإتفاقية، حيث أن المؤسسة الوطنية للنفط ولأسباب عديدة سنذكرها لاحقاً، رأت أن تنفيذ المشروع يجب أن يكون من الأولويات وفي أول اجتماع عقد بتاريخ 2022/1/24 مع إدارة شركة إيني طالبت المؤسسة الشركة بضرورة تنفيذ المشروع وقد للكات الشركة في البداية، حيث كانت لديها مخاوف سياسية وأمنية وبعد العديد من الاجتماعات تجاوبت شركة إيني وطالبت بأن يتم الإتفاق أولاً على مكونات المشروع لتحديد تكاليف تنفيذه قبل الخوض في الجدوى الاقتصادية.

وأضافت المؤسسة بعد الإتفاق على مكونات المشروع طلبت الشركة تعديل نسبة استرداد التكاليف من 40% إلى 145 تم تشكيل فريق للتفاوض من خبراء مشهود ليم بالكفاءة والمهنية من تخصصات مختلفة في القانون وهندسة المشروعات والتحليل المالي، حيث عقدوا سلسلة من المفاوضات تم الإتفاق بعدها على تعديل نسبة الاسترداد من 40% إلى 30% وتخفض إلى حالة انخفضت تكاليف المشروع من 7 مليار دولار وترتفع إلى 39% في حال زادت تكاليف المشروع عن المليار دولار وتعود إلى 30% بعد عشر سنوات من بداية التفيذ المشروع.

كما تؤكد مرة ثانية بأن النسبة في نسبة استرداد تكاليف تنفيذ المشروع وليست نسبة المقاسمة، قياساً على ذلك تؤكد أن فريق التفاوض قد نجح في تخفيض هذه النسبة من 40% كما في الاتفاقية إلى 196300 العالمية المناسبة فتبدأ بعد استرداد التكاليف وباقية كما في في الاتفاقية الموقعة سنة 2000 هنا تجدر الإشارة إلى أن مصاريف الاستكشاف التاركين البحريين ABS والتي بلغت مليار ومائتي مليون دولار قد تم استردادها بالكامل قبل أن ينقذ المشروع من حقول أخرى منتجة وهذا كان خلل جسيم في الاتفاقية الموقعة وليس من العرف أو الأصول والقواعد المعمول به في هذه الاتفاقيات أن يتم استرجاع مصاريف الاستكشاف الحلول لم تدخل مرحلة التطوير من حقول أخرى ملحة.

وذكرت الأسباب التي تدعوا إلى تنفيذ المشروع وبشكل عاجل منها: إن إنتاج الغاز في حقول الوفاء والسلام سيبدأ في التراجع عام 2025 بكمية تقدر بأكثر من 440 مليون قدم مكعب يومياً،مما سينتج عنه عجز في توفير الغاز للاستهلاك المحلي وإن لم يتم تعويض هذا الفاقد بالاستثمار وزيادة الإنتاج ستضطر الدولة اللبنية لاستيراد الغاز لتغذية محطات الكهرباء الغازية.

وأيضاً إن استثمار بقيمة 8 مليار دولار سيعيد ليبيا إلى الواجهة من جديد وسيشجع على جلب المستثمرين في قطاع النفط والغاز الأمر الذي سيقود إلى تحريك عجلة الاقتصاد وخلق العديد من فرص العمل ورفع مستويات الدخل، وكما يقدر العائد المحقق للدولة الليبية من ها الاستثمار بـ 13 – 180 مليار دولار بعد استرجاع المصاريف الرأسمالية.

وكذلك التشغيلية سيدفع الإعلان عن هذا المشروع الشركات المتعاقد معها على القطع الاستكشافية في اليابسة والمعمورة إلى مباشرة نشاطاتها الأمر الذي يعزز توجه المؤسسة الوطنية للنفط التي أعلنت عليه في الفترة الماضية بدعوة الشركات النفطية الاستئناف أعمال الاستكشاف والتطوير ورفع القوة القاهرة حيث يتوقع بداية من العام القادم 2023 عودة العديد من الشركات لاستئناف نشاطاتها .

وفي ختام البيان تؤكد المؤسسة الوطنية للنفط على أنها تعمل في كامل ربوع ليبيا وتتعامل باستقلالية ومينية وحيادية حفاظاً على تدفق النفط والغاز، فإننا ندعو لعدم الجز بها في الصراعات السياسية أو التعدي على اختصاصاتها التي فوضيا لها القانون.

حيث صرح المستشار القانوني “هشام الحراتي”حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص مطالبة إيني بتعديل اتفاقيتها مع مؤسسة النفط قائلاً: أولاً الإتفاقية المبرمة بين ليبيا وشركة إيني معتمدة من قبل مجلس الوزراء وهي ملزمة لطرفيها ولا يوجد مبرر لفتحها وتعديلها ولا يجوز للجانب الليبي الدخول في تفاوض بشأنها إلا بعد الإذن من قبل مجلس الوزراء بذلك.

وأضاف “الحراتي” بالقول: كما إن فتح هذا الباب سيحفز كافة الشركاء على القيام بمثل هذه المطالبات التي تتسم بالخطورة لأنها تهدد الإستقرار في القطاع وفيها استغلال لهشاشة الوضع في ليبيا.

وتابع بالقول: بالتالي يجب على السلطات الحكومية والمؤسسات التي تدير القطاع وتشرف عليه أن لا تترك مجال للإخلال بالاتفاقيات الاستثمارية المبرمة مع شركاء ليبيا في مجالي النفط والغاز.

وكذلك صرح الخبير النفطي “محمد الشحاتي” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية بخصوص مطالبة إيني بتعديل اتفاقيتها مع مؤسسة النفط قائلاً: لا يوجد بيان منشور حول مطالبة إيني بهذا الطلب، إلا أن هناك رسالة متداولة في الإعلام مسربة من وزارة النفط حول إعادة طريقة الحسابات في عملية الاستثمار وطريقة توزيع الدخل بعد استرداد التكلفة.

مضيفاً: الرسالة استنتجت بأن هذا قد يعتبر تغيير في الحصص الإنتاجية ضمنياً لأن طريقة حسبة العوائد تعطي أفضلية في استرداد التكاليف لشركة إيني ، ومن ناحية نظرية وبدون الإطلاع على رد من المؤسسة عن هذا الأمر فإن حجة وزارة النفط تعتبر قوية، ويتعين على المؤسسة أن توضح للجمهور وكذلك لشركة إيني تقوم بالتوضيح للمستثمرين حقيقة هذا  الأمر.

وفي ذات السياق تحصلت صحيفة صدى الاقتصادية على نسخة حصرية من قرار رئيس هيئة الرقابة الإدارية طرابلس الذي يفيد بتشكيل لجنة لمتابعة وتقييم عمل مؤسسة النفط والشركات المملوكة لها والمساهمة بها .

كما تتولى اللجنة أعمال الرقابة المصاحبة على كافة مصروفات المؤسسة والشركات التابعة لها والمساهمة بها باستنثاء مصروفات الباب الأول .

وفي الختام أصدرت وزارة النفط والغاز بيانٌ توضيحي لموقفها بشأن مقترح المؤسسة الوطنية للنفط بتعديل الاتفاقية المبرمة مع شركة إيني شمال أفريقيا “اتفاقية استكشاف ومقاسمة إنتاج” عقد المنطقة “د” – (NC41 – NC 169A).

فحسب البيان فإن هذه الاتفاقية أُبرمت وأصبحت نافدة في عام2008م وبموجبها تكون حصة الدولة الليبية 60% وحصة الشريك 40% لمدة عشر سنوات من تاريخ اعتماد خطة التطوير التي تتضمن مشروع الغاز الطبيعي المسال، وفي كل الأحوال لا يزيد العمل بهذه النسبة عن مدة اثنى عشر سنة من تاريخ نفاد الاتفاقية حيث تخفض حصة الشريك إلى 30%، وهذا ما يجب أن يكون عليه الوضع الحالي للاتفاقية بعد مرور المدة الزمنية المنصوص عليها، وبذلك تكون الحصة الحالية للشريك هي 30%، بما يعني إن هناك زيادة فعلية للحصة المقررة للشريك وليس هناك أي تخفيض لهذه الحصة وإن هذه الزيادة قد تصل إلى 8% عن الحصة المقررة في الاتفاقية لتصبح 38% بدلا من 30%.

وأضافت الوزارة بأنه من المعلوم بأن هذه النسبة من حصة الانتاج هي ما يتم بواسطتها استرجاع التكاليف الرأسمالية للمشروع وليس هناك احتساب لأي حصة إضافية عن هذه النسبة لمقاسمة الانتاج، وبالإشارة إلى ما ورد بشأن فصل النسبة المقررة كحصة من الانتاج عن استرجاع التكاليف الرأسمالية لا يتفق وما تم طرحه، حيث أن ما عرض هو تعديل على حصص الانتاج وليس استرداد للتكاليف الرأسمالية. ومن وجهة نظر الوزارة فإن حصة 30% هي حصة كافية وتحقق ربحية بالنسبة للشريك، ولا ينصح بإجراء أي تعديل على اتفاقيات مستقرة حيث من شأن ذلك أن يفتح الأبواب أمام مطالبات أخرى بالتعديل لحصص الإنتاج مع الشركاء الأخرين بما سيربك النمط التعاقدي الليبي الذي يعتبر من الأنماط التعاقدية المتميزة.

نوهت كذلك إلى أنه لم تعرض على وزارة النفط والغاز أو المجلس الأعلى لشؤون الطاقة أي دراسات اقتصادية شارحة بصورة وافية وتوضح الاقتصاديات التي أُسست عليها زيادة حصة الشريك التي اعتمدتها المؤسسة، وإن تلكأ الشريك في تنفيذ التزاماته التعاقدية لا يمكن أن يكون مبررا لمنحه زيادة في حصته المقررة بموجب الاتفاقية والتي قبل بها بناء على معطيات اقتصادية ودراسات جدوى أجريت من قبله.

وإن إعلان التجارية للاكتشافات كان في عام 2013م وفق ما ذكرته المؤسسة الوطنية للنفط، ومن المفترض أنه قد سبق هذا الاعلان دراسات اقتصادية توضح جدوى المشروع والاستمرار فيه وفقا للنسب المحددة في الاتفاقية وإلا لما أعلنت التجارية، خاصة وإن الشريك قد سمح له باسترجاع تكاليف الاستكشاف من عوائد حصته في الانتاج وكان يجب أن يتم استخدام هذا الأمر كورقة ضغط على الشركة لتطوير الاكتشافات التي لم تلقى اهتمام من الشركة وإلا سحبها منها.

ذُكر بالبيان أيضًا أن التكلفة التقديرية الكاملة للمشروع هي 27,960,000 دينار ليبي، وفقا لما هو مقدم في خطة المؤسسة الوطنية للنفط للبرنامج التنموي 2023-2025م، أي ما يعادل (5.592 مليار دولار)، وهذا المبلغ باعتباره من أعمال التطوير سيتم مقاسمته مناصفة 50% بين المؤسسة الوطنية للنفط والشريك، بينما يلاحظ فيما تقدمت به المؤسسة الوطنية للنفط بشأن تعديل الاتفاقية هو تقديرها بإمكانية زيادة التكلفة التقديرية للمشروع عن 8 مليار دولار، دون توضيح أو بيان للأسباب التي اوجدت هذا الفارق الكبير في التكلفة التقديرية للمشروع، ومن الأهمية معرفة التكلفة لاعتبارات ترتبط بإعداد الميزانيات وما سيقع على عاتق الدولة الليبية من أعباء مالية لمواجهة تكلفة 50% من تكلفة المشروع أي 4 مليار دولار ستتحمل بها الدولة الليبية.

اختتمت “الوزارة” في بيانها بأنها ترى ضرورة عدم المساس بالاتفاقيات النفطية القائمة باعتبارها اتفاقيات معتمدة من قبل أعلى سلطة تنفيذية في الدولة الليبية وبالتالي لا يكون الدخول في مفاوضات بشأن تعديلها أو تغييرها إلا بعد اتخاذ عدد من الخطوات والاجراءات والتي تبدأ بقيام المؤسسة الوطنية للنفط توضيح طلبات الشريك بالتعديل ومبرراته مشفوعا برأي المؤسسة بعد أن تكون قد أجرت بشأنها كل ما يلزم من إجراءات، وفي حال حصول المؤسسة على الموافقة بإجراء التفاوض، تتولى إجراءات التفاوض وتعرض النتائج التي توصلت إليها وهذا المسار هو ما كان أولى بالاتباع.