حبارات: أسعار النفط للعقود الأجلة لمزيج برنت تنخفض إلى 76 دولار للبرميل والخام الأمريكي تكساس إلى 71 دولار

180

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً

السؤال هو ، ما هي خطط الحكومة لمواجهة العجز المتوقع في الميزانية العامة خلال العام 2023 م جراء تزايد الإنفاق العام وإنخفاض أسعار النفط في حالة ما أستمر الإنخفاض لفترة طويلة ؟
هل تلجأ الحكومة مجدداً لمراكمة الدين العام عبر الإقتراض من المركزي ؟

هل تلجأ الحكومة لإستنفاذ ما تبقى من إحتياطيات مالية كرصيد بواقي الرسم أو الضريبة على مبيعات النقد الأجنبي ؟
هل تلجأ الحكومة أو المركزي لإقرار مزيداً من التخفيض لسعر الدينار بهدف توفير إيرادات للحكومة وتفادي إقراضها ومراكمة الدين العام خاصةً و إنها لم تقم بسداده وتخفيضه ولم تفكر حتى في تخصيص ما نسبته ‎%‎05 سنوياً من إجمالي الإيرادات النفطية لاستهلاكه أو سداده تدريجياً طبقاً للقانون رقم 15 لسنة 1986 م بشأن الدين العام على الخزانة العامة ؟

هل يمكن للحكومة تفعيل جباية الإيرادات السيادية من ضرائب وجمارك و فوائض شركات عامة بهدف حصولها على إيرادات من شأنها أن تقلل من حجم العجز المتوقع في الميزانية إلى أقصى حد ممكن ؟

هل تلجأ الحكومة الى إعتماد تدابير تقشفية أو ما يعرف ب austerity Measures لتقليص فجوة العجز Deficiency Gap وذلك من خلال تقليص فاتورة الدعم ونفقات بابي التسيير والتنمية ؟

لننتظر ونرى .
فقد تنتعش أسعار النفط مجدداً وهذا إحتمال وارد جداً
لكن السوأل هو ، إلى متى نبقى نترقب إرتفاع وإنخفاض الأسعار بدلاً من البحث عن مصادر بديلة للنفط ؟

وعلى الرغم من قرار أوبك + بتخفيض كميات الانتاج بمقدار 2 مليون برميل يومياً وحلول فصل الشتاء فضلاً عن التطورات والتوترات الجيوسياسية بسبب الحرب الروسية الأوكرانية والعقوبات الغربية على روسيا وتداعياتهما على الاقتصاد العالمي فإن كل ذلك لم يدفع بالأسعار إلى الارتفاع .

وفي الختام يجب أن تدرك الحكومة ليس مسؤوليتها ضمان دفع الرواتب فقط بل أن تنظر الى حالة البنى التحتية المتهالكة وتدهور مستوى الخدمات سيما الصحية والتعليمية والأمنية وإلى مسألة تزايد معدلات النمو السكاني وأعداد الخرجين التي تتدفق سنوياً والتي تقدر ب 100 آلف خريج كل عام وإلى تزايد أعداد المسنين والمعاقين بسبب الحروب والحوادت التي تحصد الألاف سنوياً في ظل ضعف نظام الرعاية الصحية والاجتماعية ناهيك عن إرتفاع معدلات التضخم والبطالة وإنخفاض قيمة الدينار وشح السيولة .