“حبارات” يكتب حول أسعار النفط متقلبة و التعويل عليها في تمويل الميزانية دون إيجاد مصادر بديلة

165

كتب: نورالدين حبارات المهتم بشأن الاقتصادي مقالاً :

أنخفضت أسعار النفط اليوم إلى قرابة 81 دولار للبرميل و هو أدنى مستوى لها من يناير الماضي و ذلك لأسباب عدة لعل أبرزها .

1- ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في الصين إلى مستوى قياسي، مما أدى إلى تجدد قيود الإغلاق الصارمة في بعض المدن الرئيسية، وأثار المخاوف بشأن ضعف الطلب في أكبر مستورد وثاني أكبر مستهلك عالمي للنفط.

2- ارتفاع مخزونات الغازولين الأمريكية بأكبر وتيرة مسجلة منذ شهر يوليو الماضي، تزامناً مع تراجع الطلب المحلي إلى أدنى مستوى له في سبعة أسابيع.

3- التوقعات بأن تحدد مجموعة الدول السبع الكبرى أو ما يعرف ب G 7 سقف لأسعار النفط الروسي المحمول بحراً عند مستوى أعلى من المتداول حالياً، وهو ما حد من المخاوف حيال نقص الإمدادات الروسية في الأسواق العالمية.

4-التوقعات الاقتصادية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تشير إلى تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي خلال العام القادم 2023.

و في المقابل تلقت أسعار النفط مؤشرات إيجابية كان يفترض تؤدي إلى إرتفاعها و إنتعاشها و من أهمها .

1-تأكيد دول أوبك على التزامها بتخفيضات الإنتاج المتفق عليها في إطار جهودها المبذولة الهادفة لتحقيق التوازن والاستقرار في أسواق النفط العالمية.

2-انخفاض مخزونات النفط الخام التجارية الأمريكية بشكل أكبر من المتوقع، مسجلة أدنى مستوى لها في نحو شهرين، تزامناً مع تكثيف مصافي التكرير لعملياتها.

3-وانخفاض المخزونات الاستراتيجية إلى أدنى مستوى لها منذ شهر مارس 1984.

4- التوقعات بشأن إمكانية توجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو إبطاء وتيرة رفع أسعار الفائدة في المدى القريب.
الخلاصة هي إن أسعار النفط متقلبة و من الصعب التنبؤ بها ، كما إن التعويل عليها في التوسع في الإنفاق العام سيما الإستهلاكي لا التنموي أمر محفوف بالمخاطر له عواقب و تداعيات سيئة يتحمل تبعاتها المواطنين تتمثل في تفاقم أكثر للديون و مزيد من الإنخفاض للدينار و إرتفاع أكثر لمعدلات التضخم و مزيداً من الشح في السيولة .