Skip to main content
خاص: في لقاء خاص لصدى "الطاهر" يتحدث عن مبادرة الإسكان الشبابي.. التفاصيل
|

خاص: في لقاء خاص لصدى “الطاهر” يتحدث عن مبادرة الإسكان الشبابي.. التفاصيل

صرح الخبير النفطي “محمد الطاهر” حصرياً لصحيفة صدى الاقتصادية قائلاً: الحكومة تنوي إقرار أو قد يكون أقرت مبادرة  منح قروض سكنية في شكل (قروض نقدية أو قطع أراضي ) ..السؤال الذى يلزمنا طرحه هو كيف يتم بناء الأوطان ؛ يا ترى هل التنمية خطة حكيمة مستحكمة أم هي مبادرات هنا وهناك وكأن السلطة التنفيذية غاب عنها أنها مسؤولة على كل مواطن وكل شريحة بل محاسبة على كل درهم ودينار وفقاً لميزانية الدولة ووفقًا لبنود تم اقرارها حسب القوانين والتشريعات النافذة .

مضيفاً: كيف يستقيم الحال بإقرار هكذا مبادرات دون معرفة عوائدها المادية بل وفوائدها الاجتماعية طويلة المدى، خوفي  أن يكون إقرار مبادرات من حين إلى أخر إرضاء لبعض الشرائح أو بعض الأصوات النافذة، والخوف الأكبر هو خلق قنوات صرف دون ضوابط حسب ما تقتضيه اللوائح والتشريعات .

متابعاً: إن الانفاق دون إحترام للميزانية المعتمدة وبنودها بل اغفال متعمد للقوانين والتشريعات النافذة سوف تكون نتائجه السلبية ظاهرة دون أن تتمكن الأجهزة الرقابية من المتابعة أو المحاسبة .

أما بخصوص بعض ما تم تنفيذه من منح قال:

كما أننا شهدنا مبادرة لتوزيع المال العام نقداً مباشرة لرأس السلطة المحلية على فرضية تفادي الإجراءات البيروقراطية  وأخرى للزواج تحت فرضية مساعدة الشباب من أجل الإستقرار الأسري ومبادرة أخرى تحت الإجراء فى شأن منح قروض للسكن ، أليس كل ذلك تجاوز  الرقابة الفعلية بل بذلك ننزع  سلطات الدولة المدنية ونحطم أسس التنمية الاقتصادية والاجتماعية فى أبسط صورها .

وقال: التنمية الاقتصادية الفاعلة هي تلك التى تخلق بنية تحتية رفيعة لسنوات عديدة من شبكة مواصلات إلى اتصالات إلى مدراس وجامعات إلى مشافي ومنتجعات تكون فعلاً فرص للإبداع والمبدعين وتؤسس لتنمية مستدامة على كامل تراب الوطن وتزيد من شريحة القوى العاملة المنتجة فعلاً وبها تؤسس لميادين إنتاج فعلية أمام كل شرائح القوى العاملة وفقاً للمعرفة والتخصص.

وكذلك على السلطة التنفيذية ممارسة مسؤولياتها لبناء وطن بخلق فرص عمل فى  ميادين الإنتاج الصناعي والزراعي والخدمي، وبذلك تخلق موارد إضافية بل هي بداية الخروج من الاقتصاد الريعي الذى لا يزال يسيطر على مناحي الحياة دون أي عائد يذكر بل دون أي إبراز لجيل من القوى العاملة المؤهلة يكون أساس بث الروح في القطاع الخاص المتمكن للمساهة الفاعلة في ميادين الاقتصاد الوطني وعندها يتحرر المواطن من الوظيفة العامة ويخف ثقل الحمل الذي تتكلفه الدولة من مصاريف نتيجة توظيف عدد هائل خارج الملاك الوظيفي المطلوب والذي حسب ما يذكر يصل إلى 2.3 مليون نسمة بنسبة تصل إلى 30% من عدد السكان.

أما بخصوص البطالة فقال “الطاهر”:

بطالة مقنعة في الجهاز الحكومي تثقل كاهل المواطن والوطن ويتغيب عن  ميادين الإنتاج الفعلية ناهيك عن نسبة تصل 20% ممن اصبحوا في سن العمل بطالة ظاهرة .

وختم حديثه قائلاً: أعود لأقول مساعدة الشباب سند الوطن وجيل المستقبل مسؤولية لا شك فيها ولكن وفقاً لآليات تتماشى مع الدولة الحديثة،  من حيث خلق فرص الاستثمار الأمثل لفرز القدرات والمبدعين وتشجيع المتميزين وابعادهم عن التواكل ، وكذلك محاربة البيروقراطية هو أيضاً أمراً ضرورياً في عالم أصبح شبه قرية واحدة ولكن دون تجاوز أصول الصرف حسب اللوائح المالية والإدارية المعمول بها .

مشاركة الخبر