خاص.. معهد الولايات المتحدة للسلام بواشنطن يتحدث لصدى عن سبب تردد رفع الحظر عن أموال ليبيا في الخارج

180

أجرت صحيفة صدى الاقتصادية اليوم الجمعة حصريا مقابلة مع المسؤول في معهد الولايات المتحدة للسلام ومقره واشنطن ومدير برامج شمال أفريقيا والمحور الإقليمي “إيلي أبو عون”حول قضايا أموال ليبيا المجمدة في الخارج

وهذه مقتطفات الحديث:

صدى الاقتصادية: لماذا يرفض مجلس الأمن تسليم الأموال الليبية المجمدة في الخارج لحكومة الدبيبة على الرغم من أنها معترف بها دولياً ؟

إيلي: يتمثل المبدأ الأسمى لقرار تجميد الأصول الليبية في حماية الأموال العامة ، العائدة إلى الشعب الليبي بأكمله من استخدامها لتعزيز مصالح مجموعات أو أفراد معينين، بالنظر إلى الوضع في ليبيا اليوم يتم تحدي شرعية جميع الهيئات الدستورية والسياسية القائمة بسبب تفويضاتها المستنفدة ، حيث يوجد في البلاد حكومتان إضافة إلى أن الحرب الأهلية لا تزال تعصف بالبلاد ،حتى في النصف الثاني من عام 2021 ، عندما لم تكن شرعية حكومة الوحدة الوطنية موضع نزاع أبدى المجتمع الدولي كان متردداً في إلغاء تجميد الأموال ومن ناحية أخرى يعد عدم إحراز تقدم واضح في إنشاء نظام حوكمة أكثر شفافية للمؤسسة الليبية للإستثمار وطالما أنه لا يوجد ضمان بشأن التضمين القانوني لإلغاء تجميد الأموال والضمانات المتعلقة بالاستخدام الأموال أي لصالح جميع الليبيين وليس جزءًا منهم، لا أعتقد أننا يجب أن نتوقع تغييرًا كبيرًا في هذا الصدد.

صدى الاقتصادية: هناك غموض حول مصير أموال ليبيا في الخارج هل تتخذ الولايات المتحدة الأمريكية اجراءت قانونية لحماية هذه الأموال؟

إيلي: لا أعتقد أن هناك حاجة إلى “حماية” الأصول حيث إنه في السنوات الـ 11 الماضية ، تم إحباط أكثر من محاولة ﻹستخدام الأموال من خلال قرارات أحادية الجانب من قبل الحكومات حيث تم تجميد الأصول ومع ذلك ، فإن ما لم تتم معالجة هذا الأمر سيؤدي إلى تأكل القيمة المالية كما أنه سيكون من المفيد للمجتمع الدولي أن يتفاوض بشأن آلية تشارك فيها السلطات الليبية من شأنها منع هذا التآكل في المستقبل .

صدى الاقتصادية: هناك وثائق عن أموال ليبيا المجمدة في بلجيكا وبريطانيا ولوكسمبورغ تتعرض للاستغلال ما تعليقك حول الأمر؟

ايلي: إن الأمم المتحدة رفضت طلبًا من بلجيكا لإستخدام أموال ليبيا المجمدة واستغلالها لتعويضات وصدت الحكومة في المملكة المتحدة ضد طلبات النائب وجمعيات الضحايا بتخصيص الأصول لتعويض ضحايا الجيش الجمهوري اﻹيرلندي .

صدى الاقتصادية: لماذا تضع واشطن النفط الليبي محل إرتكاز خاصة في هذا الوقت؟ كما شاهدنا الكثير من الزيارات لسفير الأمريكي بخصوص ملف النفط ؟

إيلي: إن الولايات المتحدة تستخدم نفوذها في كل مكان لزيادة إنتاج النفط والغاز في محاولة لمنع المزيد من الارتفاع في الأسعار حيث أن ليبيا هي أحد الأماكن التي يسعون فيها إلى نفس الأجندة ومع ذلك تركز الولايات المتحدة على توزيع الإيرادات والتدفق المستمر للأموال كجزء من منع المزيد من التدهور في الوضع الأمني للبلاد .