صحيفة سويدية تكشف الضوء عن مصالح أردوغان في بقاء ساعدي القذافي داخل الأراضي التركية..وبهذه الطريقة تم استغلال المصرف الليبي الخارجي

1٬345

قالت صحيفة “Nordic monitor” السويدية الناطق باللغة الإنجليزية اليوم الإربعاء: توصل محققو الأمم المتحدة إلى أن تركيا انتهكت قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من خلال استضافة الساعدي معمر القذافي نجل الراحل معمر القذافي في اسطنبول وبالتالي انتهاك نظام عقوبات الأمم المتحدة .

وأكدت الصحيفة أنه تم الحصول على تأكيد الإقامة الرسمية لنجل القذافي في تركيا من قبل فريق الخبراء المعني بليبيا المكلف بمراقبة عقوبات الأمم المتحدة على البلاد حيث ظهرت هذه المعلومات إلى الضوء عندما حاول القذافي بيع عقار مسجل باسمه في كندا وأدرجت اللجنة هذه المعلومات الجديدة في تقريرها الذي قدمته إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 15 سبتمبر عام 2023 .

وأشارت الصحيفة إلى أن قد سعى القذافي الذي تم تصنيفه بموجب عقوبات الأمم المتحدة وتجميد الأصول وحظر السفر إلى بيع الممتلكات المتنازع عليها من خلال الحصول على توكيل رسمي من القنصلية العامة الليبية في اسطنبول وحدد التوكيل المسجل بتاريخ 11 نوفمبر 2022 بالإشارة إلى الرقم 75/1 مكان الإقامة الرسمي للقذافي بأنه في تركيا .

وفي 27 يونيو عام 2023 طلب محققو الأمم المتحدة توضيحات من تركيا بشأن تنفيذ تجميد الأصول وحظر السفر لكن تركيا رفضت الرد بحسب وصف الموقع.

تم تحديد العقار الذي حاول ساعدي القذافي بيعه على أنه شقة فاخرة على الواجهة البحرية تقع في قلب تورونتو كما هو موضح في التوكيل .

وأوضحت الصحيفة أن اسم القذافي ظهر في كندا خلال فضيحة رشوة عام 2019 التي شملت أكبر شركة هندسية في كندا SNC-Lavalin واعترفت الشركة بالذنب في دفع رشاوى بقيمة 28 مليون دولار للقذافي للحصول على عقود بناء في ليبيا ويُزعم أيضًا أن الشركة أنفقت أكثر من 2 مليون دولار لزيارة الساعدي إلى كندا عام 2008 بما في ذلك نفقات خدمات المرافقة .

وتفيد التقارير أن الرئيس التركي أردوغان استثمر شخصياً في إقامة القذافي في تركيا وذلك على ما يبدو بهدف الاستفادة من ثروة القذافي الموجودة في الخارج .

وتطرقت الصحيفة إلى أن في يوليو عام2011 اتخذت حكومة أردوغان خطوات للاستيلاء على أسهم البنك الليبي الخارجي المملوك للبنك المركزي الليبي في بنك Arap-Türk Bankası (بنك A&T) وفي أعقاب هذه الخطوة استبدلت الحكومة أعضاء مجلس الإدارة .

وأضافت الصحيفة أن البنك الليبي الخارجي يمتلك حصة أغلبية تبلغ 62.37% في بنك A&T، يليه بنك إيش بنكاسي التركي الخاص وبنك الدولة التركي Ziraat Bankası وشركة الاستثمار الكويتية وبعد استيلاء الحكومة على الأسهم في يوليو عام 2011 واصلت إدارة أردوغان الإشراف على البنك وعمليات البنك حتى مارس 2012 .

وذلك خلال هذه الفترة أفادت التقارير أن الحكومة التركية استخدمت حوالي 2 مليار ليرة تركية من خزائن البنك لدعم الفصائل المختلفة في ليبيا

وتابعت الصحيفة بالقول أن بنك A&T خضع لتدقيق المحققين الأتراك في عام 2013 أثناء تحقيقهم في عصابة جريمة منظمة تورطت أفرادًا من عائلة أردوغان بما في ذلك ابنه الأصغر بلال أردوغان وصهره بيرات البيرق وكشف تحقيق الفساد الذي تم الكشف عنه في 25 ديسمبر عام 2013 أن أردوغان أنشأ تجمع إعلامي يشير إلى صندوق ساهم به رجال أعمال موالون للحكومة مقابل خدمات لا سيما في شكل تأمين المناقصات العامة .