فايننشال بوست: تهريب الوقود في تفاقم منذ عام 2021 والحكومة جزء من هذه الأسباب

198

ذكرت صحيفة “فايننشال بوست” اليوم الخميس تقريرا أوردت من خلاله أن سعر البنزين في ليبيا رخيص جدًا وهو في الواقع أرخص من الماء لذا كما تعلمون فإن لتر الوقود أرخص في الواقع من لتر الماء .

وأضاف التقرير أن المواطنين الليبيين يدفعون قيمة بسيطة مقابل لتر من الوقود إذا نظرنا بالطبع إلى جيرانهم وإلى أوروبا فأنه الناس في أوروبا يدفعون دولارات للتر من البنزين ومن الواضح أن هناك فرقًا كبيرًا في الأسعار ولهذا السبب فهو سوق مهيأ لتهريب الوقود .

وبحسب الصحيفة قالت الخبيرة في الشؤون النفطية “سارة هولدر” من خلال تقاريرها أن عملية تهريب الوقود مستمرة منذ عقود في ليبيا لكن في عام 2021 بدأت الحكومة هناك برنامجًا أدى إلى تفاقم المشكلة .

إذن في عام 2021 تماطل الحكومة في الموافقة على الميزانية ولا توجد أموال مخصصة للمؤسسة الوطنية للنفط لإستيراد الوقود للبلاد لذلك يأتي رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط آنذاك، مصطفى صنع الله ببرنامج مبادلة النفط الخام بالوقود حيث يتم بيع النفط الخام الليبي غير المعالج إلى شركات الطاقة الأجنبية ويتم مبادلته بالوقود المكرر .

وأوضحت الصحيفة أن الهدف الأساسي من هذا البرنامج هو منح المؤسسة الوطنية للنفط القدرة على إستيراد الوقود دون الحاجة إلى استخدام العملة الصعبة وبطبيعة الحال ستقوم شركات الطاقة الأجنبية في مرحلة ما بتسوية فاتورتها إذا كانت مدينة بالمال في تلك الصفقة .

وأشارت الصحيفة إلى أن لقد أصبح تهريب الوقود مشكلة راسخة في ليبيا وفي السنوات السابقة كان يتم تهريب كميات كبيرة من الوقود عبر الشاحنات إلى الدول المجاورة حيث كان هناك أيضًا وقود يتم تهريبه عن طريق البحر .

وتابعت الصحيفة بالقول أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط فرحات بن قدارة قال إن تهريب الوقود يمثل مشكلة كبيرة لكنه لا يستطيع تقديم تقدير للحجم أو تحديد مبلغ تقريبي بالدولار لما يتم تهريبه .

وأكدت الصحيفة أن رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة وحكومته يريدان حقًا النظر في رفع وإنهاء دعم الوقود وهو يقوم الآن باستطلاع آراء الليبيين حول اقتراح من شأنه إنهاء برنامج الدعم ومنح الليبيين بدلاً من ذلك مبلغًا مقطوعًا أو قسيمة من نوع ما يمكنهم استخدامها لشراء الوقود .

لذا فإن السؤال هو كيف سيحل هذا الأمر نفسه؟ هل هناك إرادة سياسية لإنهاء برنامج الدعم فعلاً؟ وكيف يمكن تلبية الاحتياجات المشروعة للفقراء في ليبيا الذين يحتاجون إلى وقود أرخص؟ إنها مشكلة صعبة وتقول مصادرنا أنه من غير المرجح أن يتم حلها في أي وقت قريب وفقا للصحيفة .