منذ الإطاحة بالقذافي بريطانيا تمتلك النفط في ليبيا موقع بريطاني يكشف التفاصيل

662

ذكر موقع Declassifeduk البريطاني اليوم التلاثاء أن شركة بريتيش بتروليوم النفطية تسيطر على مناطق اﻹستكشاف في ليبيا التي تغطي ما يقارب من ثلاثة أضعافا المساحة .

وأضاف الموقع أن شركة بتروفاك النفطية البريطانية أتهمت بالرشوة العام الماضي على خلفية عقد صفقة نفطية في ليبيا حيث تسعى المملكة المتحدة الوصول إلى النفط الليبي مع زيادة المشاركة العسكرية .

وبحسب الموقع أن المؤسسة الوطنية للنفط وافقت في ليبيا الشهر الماضي على أن تبدأ شركة بريتيش بتروليوم التنقيب عن الغاز الطبيعي وإنتاجه في مشروع كبير قبالة الساحل الليبي ،لطالما يسعى المسؤولون البريطانيون إلى الاستفادة من النفط في ليبيا التي يحتوي على 48 مليار برميل من الاحتياطيات أكبر موارد النفط في إفريقيا ويمثل 3٪ من الإجمالي العالمي .

وقال الموقع أن شركة “بريتيش بتروليم ” تعتبر هي واحدة من شركات النفط والغاز الأجنبية القليلة التي لديها تراخيص للتنقيب والإنتاج في ليبيا وكانت الشركة تعمل في ليبيا منذ عهد الزعيم الراحل معمر القذافي .

وأوضح الموقع البريطاني أن بعد سنوات من التوترات بين البلدين ، التقى رئيس الوزراء توني بلير مع القذافي في عام 2004 ووافق على ما يسمى “صفقة في الصحراء” التي تضمنت اتفاقية استكشاف وإنتاج بقيمة 900 مليون دولار بين شركة بريتيش بتروليوم والمؤسسة الوطنية للنفط الليبية.

وعادت شركة بريتيش بتروليوم إلى البلاد في عام 2007 لكن عملياتها أصبحت ضعيفة بسبب حرب 2011 عندما أطاحت القوات البريطانية والفرنسية والأمريكية بدعم من قطر بالقذافي.

وأشار الموقع إلى أن تأتي إعادة تشغيل عمليات بريتيش بتروليم في أعقاب التوقيع في عام 2018 على مذكرة تفاهم مع مؤسسة النفط وشركة إيني الإيطالية ﻹستئناف التنقيب مع قيام إيني بدور المشغل لحقول النفط وأشاد بوب دادلي ، الرئيس التنفيذي لشركة بريتيش بتروليوم ، بالاتفاق باعتباره خطوة مهمة “نحو العودة إلى عملنا في ليبيا .

يشمل مشروع الشركة البريطانية الإيطالية في ليبيا استثمار بقيمة 8 مليارات دولار وذلك في منطقتين استكشاف في حوض غدامس البري وواحدة في حوض سرت البحري ، وتغطي مساحة إجمالية تبلغ حوالي 54000 كيلومتر مربع .

صرحت الشركة البريطانية في وثيقة سرية ، أن شركة النفط البريطانية الكبرى الأخرى ، شيل ، تستعد للعودة كلاعب رئيسي في ليبيا بعد تعليق عملياتها في ليبيا في منذ عام 2012 كما أن تخطط الشركة الآن للتنقيب عن حقول نفط وغاز جديدة في عدة مناطق .

الرشوة النفطية:

حصلت شركة بتروفاك البريطانية التي تقدم خدمات هندسية لعمليات النفط على عقد بقيمة 100 مليون دولار في سبتمبر من العام الماضي للمساعدة في تطوير حقل نفط يعرف باسم إيراوين في أقصى جنوب غرب ليبيا.

كان أحد مسؤوليها التنفيذيين ديفيد لوفكين رئيس المبيعات العالمي قد أقر بالفعل بالذنب في عام 2019 في 11 تهمة رشوة.

دعم الحكومة:

وبحسب الموقع أن جميع الشركات البريطانية الثلاث التي عادت إلى ليبيا لها صلات قوية بحكومة المملكة المتحدة في بعض السنوات التي كانت بتروفاك تدفع فيها رشاوى حيث كان رجل الأعمال السوري أيمن أصفري بقيادة الشركة قد تبرع مع زوجته بحوالي 800 ألف جنيه إسترليني لحزب المحافظين بين عامي 2009 و 2017 .

كانت بتروفاك واحدة من خمس شركات رعت إعادة الافتتاح الرسمي للسفارة البريطانية في طرابلس .

الضغط:

كتب فرانك بيكر ، الذي كان سفيراً في ليبيا في ذلك الوقت ، في عام 2018 أن المملكة المتحدة تساعد في خلق بيئة مسموح بها أكثر للتجارة والاستثمار واكتشاف فرص للخبرة البريطانية للمساعدة في إعادة إعمار ليبيا .

وتابع الموقع بالقول أن السفيرة البريطانية كارولين هورندال عقدت اجتماعات مع وزير النفط محمد عون لمناقشة عودة شركات النفط البريطانية إلى ليبيا كما أنشأت المؤسسة الوطنية للنفط مركزًا لها في لندن وهو مركزها الوحيد خارج ليبيا .

وأفاد الموقع أن شركة الخدمات النفطية في لندن التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط والتي تم إطلاقها في أوائل عام 2021 ، تستعد “لمنح عقود استشارات وإدارة بقيمة مئات الملايين من الجنيهات الاسترلينية على مدى السنوات العديدة المقبلة لشركات بريطانية .

كما يعمل مجلس الأعمال البريطاني الليبي على تعزيز المصالح النفطية البريطانية بشكل كبير ويرأسه اللورد تريفغارن ، الوزير السابق في عهد مارغريت تاتشر والذي يرأسه السفير البريطاني السابق في ليبيا بيتر ميليت.

السيطرة على النفط:

في العام الماضي ، كانت ليبيا ثالث أكبر مصدر للنفط في المملكة المتحدة ، بعد النرويج والولايات المتحدة ، حيث زودت 7.8٪ من جميع واردات النفط البريطانية. النفط هو شريان الحياة لليبيا ، حيث يوفر أكثر من 90٪ من عائدات البلاد .

ومضى الموقع بالقول أن في التنافس الدولي على الوصول إلى النفط الليبي ، حاول وزراء المملكة المتحدة منذ فترة طويلة وصول أيدي البريطانيين إلى النفط الليبي وأظهرت الوثائق التي كشفت عنها المنظمة غير الحكومية التي تركز على النفط بلاتفورم ، في عام 2009 أن وزراء العمل وكبار موظفي الخدمة المدنية التقوا بمسؤولين شركة شيل النفطية لمناقشة المصالح النفطية للشركة في ليبيا .

ووفقا للموقع كانت شيل من أوائل شركات النفط الغربية التي عادت لدخول ليبيا بعد انتهاء عقوبات الأمم المتحدة وإلتزام القذافي بوقف تمويل الإرهاب والسعي ﻹمتلاك أسلحة نووية.