منذ رحيل “صنع الله” الوطنية للنفط تنجر بشكل مباشر سياسيا ..جلوبال بلاتس تكشف التفاصيل

906

ذكرت وكالة جلوبال بلاتس البريطانية اليوم الإربعاء نقلا عن تيم إيتون زميل أبحاث في تشاتام هاوس إن الأهمية السياسية والاقتصادية لقطاع النفط الليبي لا يمكن إنكارها إنه يمثل الاقتصاد الليبي بأكمله تقريبًا وهو في الأساس ما يحافظ على سير كل شيء .

وأضافت الوكالة البريطانية أن مسؤلون المؤسسة الوطنية للنفط والمصرف المركزي يتقاتلوا لفترة طويلة من أجل السيطرة على عائدات النفط مما أدى إلى تأجيج العداء بين حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس والحكومة الليبية في بنغازي .

وقال إيتون أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله ناضل بشدة لإبقاء المؤسسة الوطنية للنفط فوق كل هذه الخلافات ومنذ رحيله تم جر المؤسسة الوطنية للنفط بشكل مباشر إلى المفاوضات السياسية .

وفيما يخص إمدادات الغاز إلى إيطاليا عبر خط أنابيب جرين ستريم رفضت شركة إيني الإيطالية النفطية أي تعليق بالخصوص .

وقال مصدر لجلوبال بلاتس يبدو أن المطالب المتكررة للإطاحة ببن قدارة لها دوافع سياسية
حيث أن من الواضح أن مطالب المحتجين وراء إغلاق حقلي الشرارة والفيل دفعت حركات شبابية أخرى في جميع أنحاء البلاد للضغط من أجل مطالب مماثلة من خلال التهديد بإغلاق منشآت النفط والغاز داخل مناطقها .

وأشارت الوكالة إلى أن بن قدارة أنهى في يوليو عام 2022 حصارًا نفطيًا استمر لأسابيع مما أدى إلى خفض الإنتاج إلى 650 ألف برميل يوميًا لكن مصادر قالت إن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط واجه مزاعم بالفساد وكان على خلاف مع رئيس المصرف المركزي الصديق الكبير بسبب سعيه للحصول على قدر أكبر من الاستقلالية للمؤسسة الوطنية .

وبحسب الوكالة إن إغلاق حقل الشرارة لن يبعد شركات النفط العالمية طالما أنه قصير الأجل حيث أن هناك قدرًا من الحلول التي لا تلحق الضرر بالمرافق المضمنة في معظم خطط المستثمرين المتبقية محذرة من أنه إذا زادت وتيرة الاحتجاجات مرة أخرى أو كان هناك تهديد لسلامة المرافق فهذا سيكون بمثابة تهديد على الشركات.

وكتبت كبيرة محللي منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ستاندرد آند بورز جلوبال جيسيكا ليلاند في مذكرة أنه من المرجح أن تتمكن الحكومات في الغرب والشرق الليبي والمؤسسة الوطنية للنفط من التفاوض على حل للاحتجاجات في الأسابيع المقبلة ومع ذلك فقد حذرت من أن تفعيل المطالب الأساسية للمحتجين سيكون مرهقًا ماليًا وإداريًا مما يجعل من المحتمل استمرار الإغلاق المتقطع لحقول النفط في فزان خلال فترة الستة أشهر القادمة .

وبحسب إيتون إنه من المرجح أن يتم تشكيل حكومة انتقالية قبل إجراء الإنتخابات وذلك ربما يؤثر على إنتاج الخام وقيادة المؤسسة الوطنية للنفط.

وأكد أنه ما قد نشهده هو محاولة تشكيل حكومة أخرى وهو ما يتم التنافس عليه لاحقا وقد يكون ذلك مصدرا للصراع والذي سيتسرب بلا شك إلى قطاع النفط والغاز .

لقد أصبحت أرى أن المؤسسة الوطنية للنفط هي صورة مصغرة للدولة الليبية وبالتالي فإن المشاكل التي ستواجهها الدولة على نطاق أوسع سوف تنعكس بشكل مباشر إلى حد كبير في المعارك داخل المؤسسة الوطنية وفقا لقوله .