من الصعب إيجاد ارصدة القذافي المخفية بطريقة سرية بإدارة موالين له وبمن فيهم شخصيات معارضة.. مجلة أمريكية تدلي بالتفاصيل

756

ذكر موقع “غلوبال آند ذي ميل” الكندي أنه بعد قرار مجلس الأمن تجميد الأموال الليبية أعلنت كندا في مارس عام 2011 تجميد أصول ليبية تقدر بنحو 2.3 مليار دولار تعود ملكيتها للقذافي وعائلته والحكومة الليبية لكنها ظلت تحت طائلة انتقادات دولية بسبب فشلها في العثور على كثير من الأموال وتجميدها إضافة إلى التساهل في تطبيق العقوبات العالمية.

وبحسب الموقع الكندي يبدو أن نشر الخبر حفز سريعاً السلطات في ليبيا لتحرك والتنقيب عن الحسابات السرية للقذافي في البنوك الكندية وتجميدها وحفظها على أقل تقدير قبل أن تتلاشى كما تلاشت أرصدة ليبية كثيرة في بنوك عالمية خلال العقد الماضي بحسب تقارير دولية ومحلية .

والتقى مدير مكتب استرداد الأموال الليبية محمد المنسلي السفيرة الكندية لدى طرابلس إيزابيل سافارد يوم الجمعة الماضي للمرة الثانية خلال أسابيع قليلة لبحث “الاستراتيجيات لاسترداد الأصول الليبية في كندا وإدارتها لمصلحة الشعب الليبي .

نشاطات مريبة:

وأضاف الموقع أن الهدف الرئيسي لتأسيس المكتب المذكور هو ملاحقة الأرصدة الليبية في الخارج وإرجاعها لحسابات الدولة الليبية إلا أن حصيلة نجاحاته بعد ستة أعوام من تأسيسه تبدو مخيبة وضعيفة في أقل تقدير بل إن تحقيقات للنائب العام الليبي الصديق الصور عام 2021 أظهرت فساداً كبيراً في الإدارة السابقة لمكتب استرداد الأموال قادت الرئيس الأسبق إلى السجن كما أظهرت التحقيقات أيضاً ارتباطاً وثيقاً بين شبكات مشبوهة محلية ودولية للاستفادة من بعض الأرصدة الليبية في الخارج .

حسابات خفية:

وتابع الموقع بالقول أنه من غير المعروف تحديداً حجم الأموال التي خبأها القذافي في شبكة حسابات سرية في بنوك دولية كثيرة ولا حتى أماكنها وحتى التقديرات المتداولة بخصوص حجم هذه الأرصدة تبقى متضاربة بصورة محيرة .

كما أن أحد هذه التقديرات وردت في وثائق مقدمة إلى المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية لنيويورك وتقول إن القذافي استولى مع أقاربه وعملائه على ما يصل إلى 200 مليار دولار من أموال الشعب الليبي بين عامي 1969 و2011 وربما أخفى أكثر من 40 مليار دولار من تلك الأصول خارج ليبيا .

وأضاف الموقع أن خلال تلك الفترة ذكر مكتب استرداد الأموال الليبية في طلب استدعاء بمحكمة مانهاتن الفيدرالية الأمريكية أن هذه الأموال حولت من خلال ستة مصارف أميركية كبرى مضيفاً أن عشرات المليارات من الدولارات من الأصول المملوكة للشعب لا تزال مفقودة إلى الآن حيث أن هذا الجهد قد يصبح أكبر استرداد دولي للأصول في التاريخ .

مطاردة صعبة:

وأوضحت الصحيفة الكندية أنه على رغم الجهود الليبية المضنية المبذولة حتى الآن للكشف عن قيمة وأماكن الحسابات السرية للقذافي وعائلته وحاشيته المقربة خلال فترة حكمه إلا أن هذه المطاردة قد تفضي إلى طريق مسدود بحسب المؤشرات الحالية في الأقل وما تحقق من نتائج بعد هذه الأعوام من البحث الشاق وهو ما أشار إليه تقرير صدر عن مجلة “فانيتي فير” الأميركية الشهر الماضي وألمح إلى صعوبة إيجاد أرصدة القذافي السرية لأن هناك كميات كبيرة من المال مخبأة بطرق سرية وبإدارة موالين له ولقبيلته بطريقة تسمح لهم بإنكار هوية المالك الحقيقي .

ووفقا للمجلة أن ملاك هذه الأموال المخفية هم من رجال المخابرات والمقربين من القذافي وأفراد لا يتوقع أنهم يملكون ثروة مثل نادل في مطعم على البحر كان أبناء القذافي يرتادونه وانهارت الشبكة التي أقامها بدقة لتجنب العقوبات عند وفاته عام 2011 فقام الأفراد الذين وضعت الأرصدة بأسمائهم بتحويلها لأغراضهم الخاصة بمن فيهم شخصيات وقفت مع المعارضة .