Skip to main content
هل تستطيع ميلوني وإيطاليا حقًا بناء علاقات نفطية مع ليبيا؟
|

هل تستطيع ميلوني وإيطاليا حقًا بناء علاقات نفطية مع ليبيا؟

ذكرت صحيفة” african business” أمس الجمعة أن الإتفاقية الليبية الإيطالية هي أكبر استثمار في قطاع النفط الليبي كما أن ايطاليا تلعب دورًا رائدًا في استخراج الغاز في شمال إفريقيا حيث تتسابق أوروبا لإيجاد بدائل للنفط الروسي في أعقاب غزو أوكرانيا ولكن مع استمرار الفوضى في ليبيا بعد عشر سنوات من انتفاضة يقول محللون إن البلاد ليست شريكا موثوقا في مجال النفط .

وأضافت الصحيفة أنه إذا سارت الأمور كما هو مخطط لها ، فإن صفقة إيني ستزيد كلاً من إنتاج الغاز للسوق المحلية الليبي والصادرات إلى أوروبا إلى حد كبير من خلال تطوير حقلي بحريين للغاز في ليبيا .

وأشارت الصحيفة إلى أن الإتفاق مبني على شراكة قوية موجودة مسبقًا في مجال النفط والغاز بين البلدين مدعومة بخط أنابيب “GreenStream ” الذي يربط حقول الغاز في غرب ليبيا بجزيرة صقلية ويمكنه نقل 11 مليار متر مكعب من الغاز سنويًا وافتتح خط الأنابيب في عام 2004 لكن الإمدادات تراجعت منذ أن اندلعت الفوضى في ليبيا قبل عقد من الزمن ومنذ ذلك الحين تفوقت الجزائر على ليبيا بصفتها الشريك الرئيسي لإيطاليا في شمال إفريقيا وأكبر مورد للغاز وتعتمد إيطاليا أيضًا على واردات الغاز المستقبلية من مصر وأنغولا وجمهورية الكونغو وموزمبيق .

وقالت الصحيفة أنه لا يوجد سبب لﻹعتقاد بأن الرقم الرئيسي البالغ 8 مليارات دولار سيتم استثماره في المستقبل حيث أن نصف هذا الرقم سيتم استثماره من قبل المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا وفي الوقت الحالي لا أحد لديه أي سبب مقنع لﻹعتقاد بأن هذا سيحدث .

وبحسب الصحيفة أكد الخبراء أن عدم الاستقرار السياسي وانعدام الأمن في ليبيا لا يزالان يشكلان عقبة رئيسية

وقال ماتيو فيلا باحث في معهد الأبحاث الإيطالي ISPI: “ليبيا بالطبع ليست بأي حال من الأحوال شريكًا موثوقًا به”.

وتابعت الصحيفة بالقول أنه من المرجح أن تعمق الصفقة مع إيني الخلاف بين الإدارات المتنافسة كما كان الحال مع صفقات النفط بين ليبيا وتركيا وقد كشفت بالفعل عن قتال داخلي في حكومة رئيس وزراء عبد الحميد دبيبة ولم يحضر محمد عون وزير النفط والغاز توقيع اتفاق إيني لكنه انتقده في التلفزيون المحلي قائلا أن مثل هذه الاتفاقات يجب أن تعقدها الوزارة وليس المؤسسة الوطنية للنفط .

نتيجة لذلك ، يلاحظ البنك الدولي أنه من المرجح أن يؤدي عدم الاستقرار السياسي في ليبيا والحرب المستمرة في أوكرانيا إلى إبطاء تعافي الاقتصاد الليبي ولكن إذا تمكنت البلاد من الحفاظ على المستويات الحالية لإنتاج النفط وصادراته فسوف تستفيد من ارتفاع أسعار النفط العالمية مما سيزيد من الإيرادات المالية والتدفقات الكبيرة للعملة الصعبة وسيؤثر هذا بشكل إيجابي على نموها داخليا و خارجيا .

ووفقا للصحيفة أن في الوقت الحالي يبدو أن شمال إفريقيا ليست الحل السحري لإيطاليا بالنسبة لأوروبا سيستمر السعي لإيجاد بدائل موثوقة للنفط والغاز الروسي .

مشاركة الخبر