Skip to main content
وول ستريت جورنال الأمريكية تتحصل على نسخة من رسالة نصية تلقوها سكان مدينة درنة "أبقو في المنزل" وتكشف عن سبب الكارثة
|

وول ستريت جورنال الأمريكية تتحصل على نسخة من رسالة نصية تلقوها سكان مدينة درنة “أبقو في المنزل” وتكشف عن سبب الكارثة

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية اليوم الخميس أنه بعد أن وافق المسؤولون الليبيون على تشكيل حكومة وحدة وطنية قصيرة الأجل في عام 2021 تم تخصيص ما يعادل 335 مليون دولار من ميزانية الدولة لإعادة بناء مدينتي بنغازي ودرنة التي مزقتها الحرب وبدلاً من استخدامها لإعادة بناء المباني المتضررة حيث أصبحت الكثير من الأموال موضوع نزاع سياسي .

وبحسب الصحيفة الأمريكية قال الخبراء إن المنطقة الشرقية التي يسيطر عليها خليفة حفتر معرضة بشكل رهيب للفساد وإهمال الخدمات العامة بالإضافة إلى هيمنة القوات المسلحة على اقتصادها وتلعب هيئة الاستثمار العسكري في المنطقة دوراً مهيمناً في قطاع البناء وتقوم قوات حفتر أيضًا بجمع الأموال عن طريق تهريب الأشخاص والأسلحة والاستيلاء على البنية التحتية وابتزاز الشركات واختلاس أموال الدولة وفقًا لمجموعات وخبراء مكافحة الفساد لكن حفتر ونوابه يرفضون اتهامات الفساد .

وقال كريم مزران مدير مبادرة شمال أفريقيا في المجلس الأطلسي في واشنطن إنها دولة مافيا “لكن إلقاء اللوم على شخص واحد لن يكون صحيحا إنها مجموعة كاملة من الفاسدين .

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن عانت مدينة درنة من أسوأ أعمال العنف في ليبيا في السنوات الأخيرة وتتبادل الحكومتان المتنافستان في طرابلس والشرق اللوم على بعضهما البعض في إساءة استخدام الأموال .

وقال رئيس البنك الليبي الخارجي محمد علي عبد الله ومستشار حكومة الوفاق السابقة للعلاقات الأمريكية إن ما تم تخصيصه من أموال لإصلاح السدود تم اختلاسه والفساد المستشري حول ما تم إنفاقه إلى أشياء تخدم أصحاب القرار .

وحذر الخبراء مرارا وتكرارا من خطر الفيضانات وخلصت دراسة أكاديمية أجراها أستاذ الهندسة المدنية بجامعة عمر المختار الليبية عام 2022 إلى أن السدود في المنطقة المعروفة بحوض وادي درنة معرضة بشدة لخطر الفيضانات وتحتاج إلى صيانة وقال مسؤول ليبي إن السدود لم تخضع للصيانة منذ عام 2002 .

وبحسب العلماء إن السدود تتدهور بمرور الوقت وتغرق تحت ثقلها وتفقد ببطء قدرتها على احتجاز المياه بسبب العواصف والقوى الطبيعية .

وتابعت الصحيفة بالقول أن عميد بلدية درنة عبد المنعم الغيثي أصدر أمرا عبر حسابه الرسمي على موقع فيسبوك بإخلاء أجزاء من المدينة كما أرسل حفارات لتحريك الصخور لتكون بمثابة سدود على طول الساحل معتقدًا أن أسوأ خطر للفيضانات سيأتي من البحر .

لكن في وقت لاحق من ذلك المساء أبطل حفتر أمر الإخلاء وقال خلال اجتماعا لمجلس الوزراء في وقت متأخر من يوم السبت إنه قرر الالتزام بحظر التجول ومنح إجازة لمدة يومين حتى يتمكن السكان المحليون من البقاء في منازلهم وفقا لمقطع فيديو للاجتماع نُشر على وسائل الإعلام المحلية .

وبعد فترة وجيزة تلقى السكان المحليون رسالة نصية تقول: “ابقوا في المنزل”، بحسب نسخة من الرسالة التي اطلعت عليها وول ياريت جورنال .

وقالت وزارة الموارد المائية في بيان لها في منتصف ليل يوم الأحد مواطنينا الكرام يرجى العلم أن السدود في حالة جيدة والأمور لا تزال تحت السيطرة ولا توجد مخاوف من انهيارها في هذه اللحظة .

كما أعلن رئيس المجلس الرئاسي في طرابلس محمد المنفي مساء الأربعاء أن النيابة العامة ستفتح تحقيقا يسعى لمحاسبة من ارتكب أخطاء أو تغافل عن الامتناع أو اتخاذ إجراءات أدت إلى انهيار السدود بمدينة درنة .

وقال مسؤولون ليبيون إن رئيس المجلس الرئاسي يعتزم أيضا الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي مستقل خلال الجمعية العامة المقبلة في الأمم المتحدة في نيويورك وفقا للصحيفة.

مشاركة الخبر